كنوز نت -  حوار - عبدالله عمر | تصوير – سرحان حسن



المصورة الفلسطينية منى ملكة

 تبهرنى شخصية عدنان مجلى فهو صاحب رؤية جديدة للنهوض بالواقع الفلسطيني

احلم ان امثل فلسطين عالمياً في التصوير |  تعلمت من التصوير التأني والصبر |  منى ملكة تنقل فرحاً من ظلمة غزة

 موقع كنوز : حوار - عبدالله عمر | تصوير – سرحان حسن  


 منى ملكة .... فنانة تصويرية مثابرة، تستخدم كافة الكوادر لمساعدة المشاهد في الوصول إلى الهدف الذي تريده من اللوحة، دائماً نجد متعة النظر إلى لوحاتها التي تضم ألواناً زاهية وعمق ميدان متجانس، تعطي الأمل بالحياة، هي واحدة من القلائل الذين تجسد في لوحاتهم حياة متكاملة منى ملكة مصورة صحفية، تحب مهنتها؛ وتغطي الأحداث الصحفية الاجتماعية الاقتصادية السياسية و الفنية، وتحاول فتح مجالات جديدة للتصوير بطريقة مختلفة و متطورة. منى ترى أن المصورة الفلسطينية على وجه الخصوص هي من تمتلك الإرادة الجرأة القوة و النظرة المتميزة و عدم الخوف أو التردد، وان هذه الصفات لا بد من توفرها لمن اختارت اقتحام مجال الإعلام من بوابة الكاميرا

. من انت؟

 انا منى ملكة مصورة فوتوغرافي مضى من عمري 35 عام من غزة درست في جامعة الازهر بكالوريوس اجتماعيات متزوجة ولدي 4 اطفال عصامية ارتكز على نفسي عملت في مجال التصوير بسن الرابعة عشرة وحتى هذه الساعة ومن حينها اعتمد على نفسي واعيل نفسي و بيتي.

كيف دخلت الى عالم التصوير ؟ومتى بدأت رحلتك مع الكاميرا ؟

 امسكت بالكاميرا للمرة الاولى بسن الثالثة عشرة بدافع الفضول ومن يومها وقعت في عشق الكاميرا وشغفي التصوير بدأت الرحلة بسن الرابعة عشرة عاما تقريبا وقدت الكاميرات آنذاك تعتمد على افلام التحميض والنظام المانويل وكاميرات الفيديو الباناسونك 10000 بالبداية كما قلت كان فضول وهواية ومن ثم تحولت الهواية لمهنة و تعلمت انا واختي أسس التصوير و صقلت الموهبة بالتجارب وفي سن الواحدة والعشرون كنت قد اصبحت متميزة في التصوير وكان لا يوجد مصورات فتيات بغزة وكان مهنة التصوير اصبحت حكرا على الرجال تقريبا .. نادر جدا جدا ان تجد فتاة مصورة اشتغلت من سن 14 لسن16 تصوير فري حسب الطلب بعد ذلك بسن 16 اشتغلت بستوديو لسنوات طويلة تصوير فوتو و فيديو وايضا تعلمت على اجهزة المكسر بجميع انواعها لأصبح اول فتاة بغزة تستخدم اجهزة المكسر تخرجت من الثانوية وتزوجت ودخلت الجامعه وانا ما زلت امتهن التصوير مهنتي المحببة واصبح لدي خبرات اكثر وتحولت من مصورة هاوية لمصورة محترفة وكنت آنذاك معروفة بين الناس بمهارتي واحترافي بالتصوير من رفح لبيت حانون في مجال الافراح .. واستمريت في هذه المهنة حتى في ظل الظروف الصعبة التى واجهتنا في قطاع غزة والتي لا زلنا نواجهها حتى يومنا هذا واسعى الي التطور في مهنتي هذه واتمنى ان اجد الدعم للاستمرار وتقديم الصورة الفوتوغرافية بتقنيات متطورة

ماذا تعني لك الصورة ؟

الصورة هي انعكاس الواقع وهي ترجمة للأشياء الجميلة التى اراها و اجسدها عن طريق الصورة كأنني أحبس اللحظات الجميلة بعدسة الكاميرا لتعيش للأبد وكلما أردنا استرجاعها نظرنا الى الصورة , التصوير نوع من انواع الفن يمكننا من التعبير عن دواخلنا و يمكنني بها نقل صوتي ورسالتي للعالم أني لا أريد شيئا سوى الحياة ولكن .... لا يخفى عن العالم المآسي التي تعيشها غزة

  ماهي افضل صورة ؟

من وجهة نظري افضل صورة هي كل ما التقطته كاميرتي وحازت على اعجاب صاحبها والصورة التى بها ذكرى جميلة بمنظوري من افضل الصور لأنك كلما نظرت اليها تستعيد البسمة والمشاعر الجميلة التي رافقت التقاطها وخلدتها الذكرى

 ما هي احلامك ؟

 ان اصل اعلى درجات الاحتراف في مجال التصوير وان امتلك اجود انواع العدسات والكاميرات وان امثل فلسطين عالمياً في مضمارات التنافس في مجال التصوير الفوتوغرافي

ما هي هواياتك ؟

 القراءة خصوصا الروايات الرومانسية والطبخ

اي برنامج تلفزيوني يعجبك ؟

 غالبا البرامج العلمية والبرامج التي تتحدث عن التصوير و تقنيات التصوير الحديثة تعجبني جدا وان كنت لا اعد نفسي من هواة مشاهدة التلفاز تابعت لفترة برامج اجتماعية مثل اوبرا و دكتورز و دكتور فيل

من المصور المحترف من وجهة نظرك ؟

من وجهة نظري المتواضعة المصور المحترف هو من يلتقط الصورة بطريقه فنية وجميلة دون اللجوء لابراز جمالها عن طريق التعديل واستخدام برامج الفوتوشوب بل تكون صورة جميلة وملفتة بطبيعتها دون اي تعديل عليها

من هى الشخصية التى تبهرك؟ ولماذا ؟

 تبهرنى شخصية عدنان مجلى لأنه صاحب رؤية جديدة للنهوض بالواقع الفلسطيني

 ما هو الدرس الذي تعلمتيه من التصوير ؟

 التأني والصبر والجلد مما يمكنني الهدف

 هل تواجهين صعوبة اثناء العمل كونك امرأة ؟

كوني امرأة بمجتمع شرقي عربي مما لا شك فيه اني عانيت من صعوبات عديدة خاصة ببداية مشواري في المهنة كوني كنت طفلة في مجتمع لديه عادات وتقاليد تحاصر المرأة وتثقلها بالكثير من القيود واجهتني عقبات و سدود الا اني كنت مصرة على عدم التخلي عن حلمي وفي مجتمع ذكوري استطعت ممارسة مهنة تعد متعبة للرجال باصرار وعزيمة رغم حداثة سني واذكر في بداية مشواري اني عندما اصور فيديو وقد كنت طفلة صغيرة الحجم كنت اصعد على أحد الكراسي كي اصل للكاميرا واتمكن من التصوير وكون بدايتي مع التصوير كانت بتصوير الافراح وكنت اضطر للبقاء حتى ساعة متأخرة من الليل في العمل واجهت انتقادات وصعوبات كثيرة كوني فتاة و امرأة من مجتمع يرفض اعطاء الفتيات قليل من الحرية ورغم كل ذلك لم يوقفني أو يحبطني أي حديث سلبي او انتقاد او حتى كلام جارح كنت اردد في نفسي ( طالما الله معي وانا لا افعل اي خطأ لا يهمني رأي احد ) وما زلت للان امشي على نهج هذه العبارة واعاني طبعا كوني امرأة لديها مسؤوليات والتزامات بحياتها الخاصة كالبيت والاطفال والزوج ولكن انا وبكل فخر على قدر التحدى وامتلك القوة والعزم و الحلم لمواجهة الصعوبات وحبي لمهنتي مهنة التصوير اقوى من اي عائق من اي صعوبات من اي ظرف يمر علي وعلي حياتي حتى ان زملائي كلما رأوا عزمي واصراري رغم كل ما مررت به يكرروا على مسمعي عبارة بـ ( يا جبل ما يهزك ريح ) وبإذن الله سأبقى مستمرة بحبي لهذه المهنة ومستمرة بعملي وحاليا الخطوة الجديدة بحياتي لاكمل مسيرتي ضمن التصوير والاعلام التحاقي ببرنامج الدراسات العليا الماجستير

ما هي اخر انجازاتك ؟

 انا لم اكتفي بمجرد التقاط صورة بل توسعت بمجال عملي و عملت سابقاً كموديلز فترة صغيرة وعملت كذلك مراسله و مقدمة برامج و عملت بتصوير وتوثيق المؤتمرات والحملات والفعاليات وتصوير كبار الشخصيات في قطاع غزة طبعا غير توثيق الفرحة بتصوير الافراح و قمت ايضا بتنظيم جلسات التصوير وتصوير الاطفال بالروضات و تصوير طبيعة