كنوز نت - بقلم : سري القدوة



ما يسمى بدولة غزة والمشروع الوطني الفلسطيني


إن لغة العربدة والقوة التي تستخدمها حكومة الاحتلال لن تجلب للمنطقة الأمن والاستقرار وستدفع بمزيد من أعمال المقاومة وتكريس نهج عدائي بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وأن لغة السلام هي منح الشعب الفلسطيني حقه لإقامة دولته وتقرير مصيره على أراضيه وضمان حق عودة اللاجئين بعيداً عن إرهاب حكومة الاحتلال الذي يقوده نيتنياهو بحق الشعب الفلسطيني ، وإن أعمال القمع والقتل والتدمير التي يمارسها جيش الاحتلال هي أعمال تعبر عن وحشية الاحتلال وهمجية جيشه وقد رفضتها الأمم المتحدة وعبرت المنظمات والهيئات والجمعيات الحقوقية الدولية عن إدانتها لهذه الممارسات .
اننا نؤكد علي ضرورة تدعيم العمل الوطني والمقاومة الشعبية ودعم جهود القيادة والحكومة الفلسطينية في جهودها لإزالة آثار الانقسام وتعزيز الوحدة الفلسطينية ومواجهة سياسة الاحتلال التى تستخدم العقاب والتنكيل الجماعي ورفض مشاريع دولة غزة التي يسوق لها بعض المرتزقة مؤكدين علي ضرورة العمل بشكل فاعل لاسترداد الحقوق الفلسطينية من خلال المحافل الدولية ووفق المواثيق والمعاهدات الدولية وخاصة حقنا في الأرض والحدود والسيادة من اجل ترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية على أرض فلسطين بما يليق بتضحيات ابناء شعبنا ونضالاتهم .

عندما نحمي وحدة الوطن الفلسطيني ونحمي المشروع الوطني الفلسطيني وندعو الى افشال مشروع الانقسام ودولة غزة فإننا بذلك نحافظ علي بوصلتنا الوطنية ضد الاحتلال ونحافظ علي الارث الكفاحي ووصية شهداء فلسطين، وعندما نطالب الامة العربية والإسلامية بحماية الشرعية لتكون فلسطين هي الحاضرة والمشروع الوطني الفلسطيني هو القائم فهذا هو الوضع الطبيعي ان نحمي اهلنا ونحافظ علي مستقبل قضيتنا ونضالنا ضد الاحتلال وان نوقف الاستمرار في الفساد والافساد في الارض الذي لحق في غزة وأن استمرار حكومة الاحتلال بتنفيذ مخطط الحرب على الشعب الفلسطيني يدفع بالمنطقة إلى الدمار الحتمي ويعيق فرص التقدم باتجاه خلق جبهة مقاومة فلسطينية قوية ومتينة من اجل حماية شعبنا ودولتنا الفلسطينية .


ان وحدة فلسطين ووحدة الشعب الفلسطيني هي الاساس وليس التعامل بالعواطف وما احوجنا الي وحدة موقفنا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وهذا الموقف لا يمكن ان يكون وغزة ينهشها الانقلاب ويفتك بها التآمر وان غزة هي جزء اساسي من وطننا وهي بوابة الحرية والدولة وصانعة السلام لذلك كان يجب ان يتم وقف هذا المسلسل الانقلابي التآمري على اهلنا وشعبنا .
اننا مستمرون من اجل وحدة الشعب الفلسطيني وإنهاء الانقلاب وإقامة دولتنا الفلسطينية وحماية نضالنا ووحدة شعبنا في اطار المواجهة المشروعة مع الاحتلال المستفيد الوحيد من هذا الانقسام الذي ينهش بالجسد الفلسطيني .

اننا ندعو الي التصدي لمؤامرة استهداف الوطن والأرض الفلسطينية والي ضرورة حشد جماهير شعبنا وتعزيز الثورة الشعبية وتبني فعاليات العصيان المدني الشامل والعمل علي تنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في دورته الأخيرة والمضى قدما فى طريق المقاومة الشعبية الشاملة والمشروعة لشعبنا ومقاومة الاحتلال والاستيطان، الأمر الذي يتطلب وقف كل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال ومقاطعة شاملة للاقتصاد الإسرائيلي واعتماد استراتيجية اقتصادية ومالية واجتماعية بديلة ودعم المناطق المهددة بالاستيطان وتعزيز صمود شعبنا وتكريس كل الطاقات الاقتصادية والسياسية والإعلامية والأمنية وسواها في خدمة معركة الاستقلال والخلاص من الاحتلال والاستيطان وبذل كافة الجهود الوطنية والعربية لإنهاء الانقسام ووضع حد لسياسة التفرد والهيمنة علي شعبنا في قطاع غزة .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية