كنوز نت - عربي21


خبراء إسرائيليون: رغم تراجع السلام مع الأردن لكنه مصلحة حيوية


هاجم كاتب يميني إسرائيلي "المملكة الأردنية باعتبارها تمثل عنصرا معاديا لإسرائيل في الساحة الدولية رغم اتفاق السلام بين الجانبين، وهو ما تمثل مؤخرا بقرار الخارجية الأردنية استعادة سفيرها من تل أبيب؛ بسبب اعتقال إسرائيل اثنين من المواطنين الأردنيين، ما يؤكد فشل اتفاق السلام الذي وقعناه قبل ربع قرن مع جارتنا الشرقية، وأن ما حاول اليسار الإسرائيلي تسويقه لنا أصابنا بخيبة الأمل".

وأضاف نداف هعتسني في مقاله بصحيفة معاريف، ترجمته "عربي21"، أن "إسرائيل باتت اليوم مضطرة لإعادة المناطق الزراعية المستأجرة من المملكة، وهي على مساحة 800 دونم، لأن شركاء السلام الأردنيين يرفضون تجديد عقد الإيجار الموقع قبل 25 عاما، في حين أن إسرائيل توفر للأردن ما قيمته 50 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وتعهدت بمضاعفة الكمية مستقبلا، وتمنح الهاشميين مكانة مميزة في الحرم القدسي".
وزعم أنه "بموجب هذه المكانة، ترعى المملكة رجال الوقف الإسلامي الذين يناصبون الشرطة الإسرائيلية العداء، لكننا لم نتلق من الأردنيين منذ اتفاق السلام إلا مزيدا من الكراهية".

وأشار إلى أن "الساسة الإسرائيليين يحاولون تهدئة خواطرنا بالقول إنه رغم أجواء السلام البارد فإن العلاقات الأمنية السرية من تحت الطاولة ممتازة جدا، وهو كلام يرد عليه بالقول إن هذه العلاقات الأمنية الإسرائيلية الأردنية كانت موجودة زمن الملك حسين قبل اتفاق السلام عام 1994، وقد كانت سرية وحميمية".


وأوضح أن "تدهور العلاقات الأردنية الإسرائيلية درس يجب أن نتعلمه من العلاقات الإسرائيلية القادمة مع دول الخليج، فيجب ألّا ندفع أثمانا مقابل التنسيق الأمني السري معها، أو بسبب العناقات الدافئة في الغرف المغلقة".
وختم بالقول إن "السعودية تحولت إلى صديقة لإسرائيل دون أن نعطيها أراضي كالأردن، أو نتنازل لها عن ثروات طبيعية كما فعلنا مع المملكة، لأن السعودية تعلم أن مفتاح الاستقرار في المنطقة هي إسرائيل، القادرة على الدفاع عنها أمام إيران والشيعة".

روعي يالينك، الكاتب الإسرائيلي في موقع ميدا، قال إن "مرور 25 عاما على اتفاق السلام مع الأردن يؤكد أنه ما زال سلاما باردا، لكنه مستقر، رغم التوترات المتلاحقة والخلافات في مختلف المسائل المشتركة، لأن المصلحة الأساسية والاقتصادية للبلدين تشير إلى استمرار التعاون والتنسيق للحفاظ على الاستقرار الأمني في الشرق الأوسط العاصف".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أن "العودة بالتاريخ إلى الوراء قبل اتفاق السلام بعقود طويلة، وتحديدا في العام 1947، فقد حصلت مفاوضات سرية بين الوكالة اليهودية برئاسة غولدا مائير والملك عبد الله الأردني المؤسس، تخللها تبادل رسائل ولقاءات سرية".

وأشار إلى أن "إلقاء نظرة فاحصة اليوم على أهم بنود اتفاق السلام الأردني الإسرائيلي تشير إلى خلافات حادة بين الجانبين، وهي: الحدود والأمن والقدس والأماكن المقدسة والمياه والبنية التحية، وفي النهاية نجد أنفسنا أمام اتفاق هش، لكنه قائم، مع العلم أن علاقات الجانبين تواجه تحديات ليست سهلة، خاصة في الفترة الأخيرة، فيما يشهد الشرق الأوسط اشتعالا غير مسبوق".

وختم بالقول إنه "رغم كل التحفظات على العلاقات مع الأردن، فإن اتفاق السلام ما زال قائما ومستقرا، ويعطي بعضا من التفاؤل، لأن استقرار العائلة الهاشمية المالكة يشكل مصلحة مهمة لإسرائيل، خشية صعود نظام سياسي جديد في عمان، سواء كان فلسطينيا أو آخر، يكون معاديا لنا، ويعمل على إشعال التوتر على الحدود الطويلة، بعد أن أحبط اتفاق السلام أي تهديدات قادمة عبر هذه الحدود الثنائية المشتركة".