كنوز نت - د.محمد عقل



اكتشاف كنيسة بيزنطية فيها آثار من العهد العباسي..

على مدار ثلاث سنوات قامت سلطة الآثار بحفريات في تل يقع إلى الجنوب من مدينة بيت شيمس حيث كانت تقوم القرية العربية المهجرة بيت جمال. اسفرت هذه الحفريات عن الكشف عن آثار لكنيسة بيزنطية كبيرة جدًّا، ولكن علماء الآثار احتاروا من هو باني هذه الكنيسة ؟  

عثر في المكان على مصاطب مرصوفة بالفسيفساء وعليها كتابتان باليونانية:

الاولى تشير إلى أن بناء الكنيسة جاء كرامة للقديس المبارك دون ذكر اسمه أو الإشارة إلى تاريخ الكتابة.
والثانية ورد فيها ذكر القيصر البيزنطي طباريوس الثاني قسطنطين الذي حكم بين السنوات 574-582 بعد الميلاد.


يخمن عالم الآثار أن الكنيسة بنيت في عهد القيصر البيزنطي يوستنيانيوس الأول الذي حكم بين السنوات 527-565، وأن طباريوس الثاني أضاف جناحًا على الكنيسة حيث تم اكتشاف الكتابة الثانية. فلما احتل الفرس فلسطين، قبل الفتح الإسلامي بقليل، أمروا بهدم الكنائس ومنها هذه الكنيسة. فإن كان ذلك قد حدث، فإن ترميم الكنيسة جرى في العهد الأموي إذ بين الآثار التي عثر عليها في قبو الكنيسة 300 سراجًا من فخار يعود تاريخها إلى العهد العباسي، ما يدل على أن العرب حافظوا على الكنيسة رغم نزاعهم المتواصل مع قياصرة الروم في القسطنطينية. و ليس من المستبعد أن يكون المكان قد تعرض لهزة أرضية عنيفة ما أدى إلى خراب الكنيسة وهجرها.

وجدت في الكنيسة المذكور أشكال وصور بالفسيفساء: طيور، أوراق دالية، أكواز من الرمان وما شابه ذلك. وقوارير من زجاج وفخار، ورخام عليه صليب.