كنوز نت - بقلم: إبراهيم أبو صعلوك


هل عجزنا حتى يقدم غيرنا لنا النصائح


قام أمير زوهر، في الثاني عشر من هذا الشهر، بكتابة مقالا في صحفية "بوستا" بعنوان (ما ترجمته من العبرية) "بدلا من المظاهرات" موجها لأيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، تناول فيه خمس نقاط للقضاء على آفة العنف في المجتمع العربية أهمها: إقامة محطات شرطة في البلدات العربية، تجنيد أولاد العرب للشرطة، تشكيل حرس مدني عربي. هذه الاقتراحات الخمسة تنم عن اتهام لمجتمعنا وهي لا تصلح لمجتمعنا البته/ ومن يتأملها جيدا سيستشف منها ما هو سبب تعامل الشرطة مع آفة العنف في مجتمعنا كما تتعامل معها، لأن هذه الاقتراحات هي غاية بالنسبة للشرطة وليس وسيلة.

 والدليل أن البلدات العربية التي توجد فيها محطات شرطة لا تخلو من العنف وإن لم يكن متفشيا فيها أكثر من غيرها، تجند أولاد العرب في صفوف الشرطة لن يجدي نفعا لأن هنالك الكثيرين منهم في صفوف الشرطة أصلا، ولم يغيّر وجودهم شيئا، وتجربة الحرس المدني فشلت فشلا ذريعا في كفر قاسم فكيف لها أن تنجح في غيرها.  

وقام العبد الفقير، يوم الخميس، العاشر من الشهر الجاري، عشية لقاء أعضاء المشتركة مع وزير الأمن الداخلي، أردان، بإرسال رسالة عبر الواتساب إلى كل من عضو الكنيست، أيمن عودة، أحمد الطيبي، سعيد الخرومي، أسامة السعدي، تشير إلى المتهم الحقيقي، هذا نصها:

" صباح الخير إذا تم اللقاء مع اردان غدا في سياق محاربة العنف في الوسط العربي يرجى طرح ما يلي:‏ 

‏1.‏نحن العرب كمواطنين لا نصنع السلاح ولا نستورده وليس لدينا القدرة ولا المسوغ القانوني لمحاربة تهريبه ‏من خارج البلاد.‏
‏2.‏جميع الاسلحة الموجودة في الدولة يفترض أن تكون تحت سيطرة الدولة وهي موجودة في مخازن قوات ‏الأمن المختلفة أو بين أيدي أفرادها وهي المسؤول المباشر عنها.‏

‏3.‏الفرضية البسيطة تقول بأن الاسلحة المنتشرة في الوسط العربي لا تتعدى أن تكون مهربة (عمدا أو غير ‏عمد ) من مخازن قوات الأمن المختلفة. كيف يتم ذلك وإسرائيل دولة أمنية من الطراز الأول؟!!!‏
‏4.‏‏ من المتعارف عليه قانونا أن الشرطة تقوم بتسجيل الاسلحة المضبوطة ضمن سجلات خاصة ومعدة لذلك.‏
المطلوب ‏
أ‌.‏منع تهريب الأسلحة من مخازن قوات الأمن المختلفة.‏
ب‌.‏تشكيل لجنة برلمانية تتضمن مختصون في شؤون الأسلحة من خارج البرلمان أيضا شأنها الاطلاع ‏على سجلات الأسلحة المضبوطة لدى الشرطة متابعة جميع هذه الأسلحة للتحقق من أن الأسلحة التي ‏تضبط لا تعاد مرة أخرى إلى الشارع.‏

الهدف ‏: السعي لتقليل كمية الاسلحة في الشارع.‏  
فرد عليّ عضو الكنيست أيمن عودة قائلا " صباح الخبر. أوافقك".

لقد جعلني هذا الجواب استبشر خيرا لعلنا أخيرا نقول الحقيقة لمن ينبغي أن يسمعها واضحة جلية لعلة يرتدع عن الصاق التهم بنا وبثقافتنا.
يقدم لنا أمير زوهر اقترحات للقضاء على آفة العنف تنم عن أننا المذنبون وقدم العبد الفقير اقتراحات تشير إلى المتهم الحقيقي فأي الفريقين أولى أن يتبع. نترك ذلك للقارئ الكريم ليقرر هل عجزنا حتى يقدم غيرنا لنا النصائح.