كنوز نت - عرابة



"لم تحملي بأبنائك كما حملت مريم بالمسيح عليهما السلام"



هي رسالة واضحة المعالم، يرسلها فضيلة قاضي محكمة سخنين الشرعية الى كل إمرأة بأن عليك تفهم بأن الأبناء ليسوا ملكاً خاصاً لك، وأنهم ليسوا شيئا أو متاعاً خاصاً لك.

من الآن فصاعداً تم الإعلان عن نهاية الزمن الغابر الذي كانت به المرأة تأخذ الأبناء مع أغراضها عند تركها بيت الزوجية غاضبة.

قرار جديد يُنهي حقبة من الزمن يصدر عن "محكمة سخنين الشرعية" من مدرسة فضيلة القاضي هاشم سواعد.........

صدر يوم 6/10/19 من محكمة سخنين الشرعية قرارا جديدا ينهي حقبة من الزمن بها "إستولت" الأم على الأبناء ويعلن بداية مرحلة جديدة بأن الابناء مشروع مشترك للأب كما للأم، إنتهت المرحلة والحقية التي كانت بها الأم/ الزوجة عند حصول خلاف بينها وبين زوجها أن تأخذ الأولاد معها وكأنهم ملكاً لها لا ينازعها بهم أحد، وجاء في القرار الامور التالية : 


اولا: ان قضية التواصل الطبيعي بين الاباء والابناء هي في الكون مسالة فطرية غريزية قررتها النواميس الطبيعية، كما اقرتها مجمل الأديان التي عرفتها البشرية، وهي في الاسلام قضية شرعية أمر بها الله تعالى ورسوله كونها من حفظ الأرحام.

ولأن الطفل لا يشبه شجيرة زينة في بستان تقنع ان يرويها اي كان مرة في الأسبوع او مرتين، بل محتاج بخلقته وطبيعة تكوينه الى أب وأم يحبانه، يرعيانه، يدعمانه ويسهران على ضمان احتياجاته، فإنه من الطبيعي تماما ان يشترك ويشارك الابوان كلاهما في كافة المسائل المتعلقة بالأولاد وإلا لخلق الله سبحانه الرجل والمرأة قادرين كليهما على الحمل والإنجاب دون حاجة أحدهما للآخر!

لأن ممارسة الأبوة والأمومة بالشكل الحقيقي لا تكون عن بعد ولا بالمراسلة.

اما الكلام الذي درج الناس على ترديده عن " حاجة الولد لخدمة النساء" فبات اليوم محتاجا لإعادة نظر ، نظرا للتحول الهائل الحاصل في أشكال حياة الناس والذي يلاحظ به تلاشي النمط التقليدي لحياة الأسرة وتوزيع الوظائف فيها بعد خروج الأغلبية الساحقة من الزوجات/ الامهات الى سوق العمل.

يجب تنبيه وإفهام الوالد الحاضن ليفهم، يتفهم ويتقبل ان الولد وإن كان موجودا عنده ، فإنه مشروع حياة مشترك آن جاز لنا التعبير بينه وبين الوالد الآخر لأن الحضانة ليست حقاً للحاضن بل للمحضون في الأساس، لذلك لا يصح للحاضنة ولا يقبل منها ان تعتبر الاولاد شيئا من اشيائها الخاصة كانه لا اب لهم، كأنها كانت قد حملت بهم كما حملت مريم بالمسيح عليهما السلام.
قرار جرئ قام برسم معالم فترة قادمة بأن للأب كما للأم وأن مقولة " ما زال بحاجة لخدمة النساء" قد وَلَت.

ملاحظة: ترافع عن الأب في هذه القضية المحامي شادي الصح.