.jpg)
كنوز نت - اراء - الاعلامي عبد المطلب الاعسم
خاب ظني في احزاب اليمين
لم نتوقع ان تقابل مبادرة حسن النية من المشتركة بالتوصية على غانتس ولاول مرة في التاريخ المشاركة الفعالة في اجراءات تشكيل الحكومة الاسرائيلية، بهذا التهيج العنصري البغيض ضد العرب في احزاب اليمين الاسرائيلي، وبهذه التصاريح المسمومة بالتحريض والكذب والافتراء على القائمة المشتركة التي حظيت باصوات نصف مليون مواطن عربي في اسرائيل، ومنها اقوال ليبرمان: "المشتركة ليست خصم سياسي وانما عدو ولا يمكن ان تكون شريكا معنا"، ودرعي الذي كنا نعتقد انه حمامة سلام قال: "لا يمكن ان نكون مع المشتركة الداعمة للارهاب". واما المحرض الاكبر نتنياهو فقد قال : "المشتركة داعمة للارهاب، انهم يدعمون قتلة جنودنا ويعارضون كيان دولتنا كدولة يهودية وديمقراطية".
يوم مخزي بكل معنى الكلمة كشف عن التهييج والتحريض العنصري ضد العرب.
اميط اللثام الجميل عن الوجه القبيح، واتضح للجميع ان العنصرية من صنع الكنيست، يستخدمونها لتحقيق مآربهم على حساب البسطاء بحجج كاذبة واتهامات باطلة كدعم الارهاب وتأييد الاعداء.
فلماذا تتقبل الكنيست العرب اعضاءا لتكملة العدد ولا تتقبلهم شريكا في الحكومة؟
لم يكن بسيطا على اعضاء الكنيست في القائمة المشتركة الاقدام على هذه الخطوة، والتضحية بمبدأ الانحياز للقضايا العربية الداخلية، وتجاوز قيم تاريخية ووطنية، في سبيل اثبات حسن نيتها من اجل تحقيق مطالب الجماهير العربية في الانخراط بدائرة التأثير السياسي على الساحة الاسرائيلية، الا انهم اقدموا وتقدموا وقابلوا رئيس الدولة واعلنوا عن التوصية على الجنرال بيني غانتس لتركيب الحكومة، الذي حتى هو بنفسه لم يرد على ذلك بالاحتفاء والتشجيع والتهليل لهذه الخطوة غير المسبوقة من قبل ثالث اكبر كتلة في الكنيست، ليس لاي سبب سوى انهم "حزب عربي".
يا للاسف، كم خاب ظني انا شخصيا في المؤسسة التشريعية "الكنيست"، وكم خاب املي ورجائي، خاصة انني احد الشخصيات العربية الذين نادوا لامد طويل باهمية ولوج الاحزاب العربية الى دائرة التأثير في الساحة السياسية الاسرائيلية، من اجل تطور وتقدم مجتمع مدني متعدد الاعراق يحمل قيم انسانية وتسامح وحياة مشتركة، تضمن الامن والسلام والازدهار لجميع الاطياف في الدولة.

23/09/2019 08:47 am 4,069
.jpg)
.jpg)