كنوز نت - بقلم كرم الشبطي


خدوا فسحة من الوقت



خدوا فسحة من الوقت
غازلوا كل نساء الأرض
ارحم من سياسة القتل
لم يعد لنا وطن الصدق
ان لم نصدق ونحب بعض
لا تسألوني لماذا اقول
ولماذا اصرخ كل يوم
وانا وحدي ادفع الثمن
وكما هو شعبي صوت القهر
نادر من يشعر به ويسمع
أنين طفل وبكاء رجل
وجماهير شاحبة الوجه
حاولت اهرب منها وارحل
رأيت وجه الجمال في امرأة
لا تكترث لكل شيء وتحلم
ايقنت ان هذا هو الأمل
لكل بيت وقصيد ينضج
عبر البسمة والضحكة
ونحن نسخر من بعضنا
ونعبر ونكتب ونهلوس
بكل ما يؤرقنا ونمرض
كما هو المرض اللعين
سرطان يخيم عبر غيوم
لا يرحم ولا يقدم خير
عكس ما كان متوقع بيوم

بعدت كل المسافات
واصبحنا في خبر كان
وتحولنا مجرد ذكريات
تحاكي نفس النبض
ولا شيئ يتغير لنا
ذات الانقسام ولعنته
تكرس ويكبر وتلوث الكل
الجرح لم يعالج ابدا
وقلنا البتر هو الحل
وبترونا كلنا وضحكوا
لم يعد هذا الجسد يحتمل
خاوي العقل والفكر ومفرغ
من كل محتوى به شعور التحرر
اصعب ما يكون تحولنا لعبيد
لجهل كبير لا يوصف من الحقيقة
وليتنا نعلم ما هو المقصود
كي لا نسأل مجددا عن عروبتنا
وعن فلسطين وعن مجدنا وتاريخنا
للاسف الشديد نعيش حالة التزوير
امام اعيننا ونصمت من خوفنا الشديد
من حاكم وبلطجي وغيره والقانون مفقود
الغزل الشرعي وحده مسموح في البيوت
عبر وشوشة وهمسة واغلاق نوافذ الحياة
ممنوع علينا الهواء ونحن نحجبه بايدينا
هكذا تعودنا والكل مصاب بداء التخلف