كنوز نت - قصة قصيرة بعنوان من انت... بقلم الكاتبة أسماء الياس

من أنتَ....

من أنتَ....حتى تتحكم في حياتي... حتى تجبرني أن أعيش حياة لا توافقني... من أنتَ حتى تكون ظلي... حتى تأمرني تنهيني... لدي عقل أستطيع أن اميز به بين الجيد والسيء... من أنت بالله عليك ان تجيب... هل لأني بواسطتك ولدت... يحق لك ان تعذبني أن تتحكم بحياتي... كأني عبدة قد اشتريتها... لا يا سيدي أنا لست عبدة... لقد ولدت حرة... الم تسمع قول الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه... " متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً"... أكيد سمعت به... لكنك لا تعمل به... أنت تفعل ما تربيت عليه... لأنك تخرجت من مجتمع يحتقر المرأة... ويقول عنها ناقصة عقل ودين... من انت حتى تقيم عقلي فكري مفاهيمي؟... هل انت أفلاطون زمانك؟... 

لا أظن ذلك... حسب علمي حتى الثانوية لم تحصل عليها... كم كتاب قرأت بحياتك؟... ما هي قدراتك؟ هل لديك ثقافة؟.... أريد أن تجيب على كل تساؤلاتي... أنا أعلم درجة القرابة التي بيننا... أعل أنك أبي ومن صرف علي وكبرني... لا تخف سوف اعيد لك كل قرش صرفته علي... عندما يصبح لدي مهنة وأجر... هل تعتقد لأنك أبي لك الحق بإهانتي... بتسخيف كل أعمالي... هل لأنك أبي تجبرني على الزواج بإنسان لا يعرف الألف من "كوز الذرة"... إنسان جاهل أمي... فقط لأنه يملك أموالاً وشركات وعقارات... لا أريد أن اتزوج زواج مصلحة... أريد أن أعشق ان أحب... أن أكون عاشقة حتى الاذنين... آه لقد نسيت انت لا تؤمن بالحب... وتقول عنه سخافات... وغير موجود... طبعاً من يفكر مثلك ويمتلك عقلية مثل عقليتك... أكيد ستكون ردة فعله هكذا... على فكرة كلامك يطابق أفعالك... لقد أخبرتني أمي منذ زواجكم لم تقل لها ولا مرة حبيبتي... ولا بحياتك جعلتها تشعر بانها تزوجت إنساناً يحبها ويشتاق لها... يدللها يجعلها تشعر بأنها أغلى شيء بحياتها... من أنت خبرني لأني لا أستطيع تقييمك... لقد تعبت من هذا الجدال العقيم... قبل أن أذهب أريد ان اخبرك شيئاً... أتمنى أن تسمعني لآخر مرة... أريد أن أذهب بعيداً... ربما اجد مكاناً... هناك أجد به متنفسي... 

مكان لا يقال عني باني فتاة لا يحق لها أن تبدي رأياً مخالفاً لكبير العائلة... أريد وبصراحة أن أكون حرة... أكتب أعبر عن مشاعري... أقول رأيي ولا أخاف... من سيف قد يسلط علي... أو مسدس ينهي حياتي... أو أن اعذب حتى الموت.... لا أريد ان اعيش بمجتمع كافر... مجتمع يعتبر المرأة جسداً... ولا يفكر بأنها تمتلك أيضاً عقلاً... لا أريد ان أعيش وكل يوم يتملكني خوف بأن تأتي وتنهي حياتي... لأن أحداً ما قال عني أني فتاة " فلتانة" يعني بالفصحى كل يوم مع شاب... مع انها تكون وشاية أو تكون غيرة.... لا أعلم كيف يؤلفون قصصاً ويبهرونها وتبدو لك بأنها طالعة من الفرن طازجة.... سمعت هذه المرة احتجاجي.... هل تريد ان تخسر ابنة.... أو أنك تريد ان تعيد التفكير... لكن تأكد إذا أعدت التفكير فيما قلت تأكد باني سوف أنسى كل شيء واعود للبيت... لكن إذا بقيت على عنادك ستكون أنت الخاسر.... 

وداعاً.....
...