كنوز نت - الكاتبة أسماء الياس



تقتلوها وبعد ذلك تدعون بأنها لوثت شرف العائلة



اسراء الغريب... بأي الكلام أرثيك... قتلوك يا صغيرتي وأنت ما زلت بعمر الزهور... عذبوكِ ومن ثم قتلوكِ... لكنهم لا يعلمون بأن الملائكة لا تموت... أنت اليوم تعيشين بقلوبنا بأفكارنا... اليوم سوف أكتب عنك... سوف أخلع عن هذا العالم رداءه المهلهل... الايمان المصطنع... التدين المزيف... سوف أكتب عن تلك القلوب السوداء القاسية التي لا تعرف للحب طريق... من أنتم حتى تأخذوا روحاً بريئة... من أنتم بالله عليكم... أريد جواباً شافياً... شابة ما زالت في بداية عمرها قتلوها دون شفقة... حتى وحوش الغاية تدافع عن صغيرها... ما الذي جرى لكم... 


أليس من حقها أن تحب أن تختار شريك حياتها... أليس من حقها أن تكون حرة... تعيش كما تريد... وكما يريد قلبها... من اعطاكم حق إنهاء حياة إنسان... وكيف إذا كان هذا الإنسان ملاك ما زال بعمر الورود...

 تأتون وبكل وحشية تعذبوها.... أتخيل صراخها... وهي تقول لكم أنا لم أفعل ما يسيء أنا بريئة يا أبي... بريئة يا اخي أحلف لكم بالله أني بريئة لم أفعل شيئاً... لكن قلوبكم كانت قاسية من أن ترحم تغفر... وأذانكم كانت مغلقة لا تسمع صراخ الملائكة... يا مجرمين... يا أبشع من أنجبته البشرية... كيف لكم أن تناموا وتأكلوا وتشربوا وضميركم... كيف لا يؤنبكم... كيف لكم أن تعيشوا وتتنفسوا وهناك إنسانة قد قتلت بيد لا ترحم... اليوم اسراء تعيش بمكان هادئ... لأن الملائكة لا تموت... لأنها بريئة... 

لأن كل امرأة قتلت على يد أحد افراد عائلتها... هي ملاك... اليوم أريد أن أقول كلمة وأنهي بعد ذلك هذه القصة المؤلمة... كوني مطمئنة يا اسراء... سوف نأخذ بثأرك بمن قتلوك.... سوف ندافع عن سمعتك النظيفة... أنت كما ذكرت ملاك.... والملائكة لا يموتون... سوف أعلن من هنا بأن دمك لن يذهب هدراً... وحكومتك التي تدعي الاصلاح إذا لم تحكم على من قتلك بالإعدام... سنقوم بالاحتجاج... لن نصمت بعد اليوم على قتل النساء.... نامي مطمئنة يا ملاك......


الكاتبة أسماء الياس