كنوز نت - الناصرة



المحاكم تصدر قرارات لصالح الأهالي بما يتعلق بالاقساط التعليمية


فرضت محكمة الصلح في الناصرة في قرارها الصادر بتاريخ 4/9/2019 بقضية رقم 68203-02-19 على مدرسة السالزيان في الناصرة بأن تلتزم المدرسة بتصاريح الجباية الوزارية. وأكدت المحكمة أن الاقساط التعليمية التي يحق للمدرسة جبايتها عن المرحلة الابتدائية والثانوية يجب ان تخضع لما تنص عليه تصاريح الجباية وهي ما سعت المدارس بنفسها للحصول عليها. وتنص تصاريح الجباية على ان الدفعة الالزامية في المرحلة الابتدائية هو بند القسط (השלמת שכר לימוד) بالإضافة للدفعة الاستثنائية (תשלום חריגה) اما في المرحلة الثانوية فان الدفعة الالزامية هي 49 ش.ج فقط (تامين اصابات الطالب)، وذلك لان وزارة التعليم تمول المدارس الثانوية بنسبة 100%+ . اما باقي الدفعات فهي اختيارية تدفع عند حصول الطالب على الخدمة. إن قرار المحكمة هذا يثبت صحة كلام الرابطة القطرية للأهالي بخصوص الاقساط التعليمية. وسيصبح القرار نهائيا في حال لم تستأنف عليه المدرسة خلال 45 يوم من صدوره.

وقد قدمت الرابطة اعتراضا لمحكمة العدل العليا (בג"ץ) على الدفعة الاستثنائية في التماس رقم 5004-14  ولكن المحكمة اقرت صلاحية لجنة الاستثناءات بفرض الدفعة الاستثنائية  كدفعة الزامية لسنتين فقط 2017-2018 و 2018-2019، وبالمقابل طالبت الرابطة ان تقوم الوزارة بنفسها بتمويل تلك الدفعات بدلا عن الاهالي. ومن الجدير بالذكر ان قرار محكمة العدل العليا غير نهائي حيث ان هناك استئناف وجلسة اضافية لم يحدد موعدها بعد.
وكانت الرابطة القطرية للاهالي قد توجهت مرارا وتكرارا الى ادارات المدارس الاهلية الكنسية تحثها على الامتناع عن رفع دعاوى قضائية ضد الاهالي وعلى سحب القضايا المتداولة حاليا في اروقة المحاكم كما طالبتها بالجلوس مع اعضاء الرابطة لتنسيق عملية انتخاب لجان الاهالي ولتنظيم موضوع جباية الاقساط التعليمية الذي يشمل تفصيل الدفعات الاختيارية والإلزامية بشكل واضح وفقا لتعليمات الوزارة. وقد تخوفت الرابطة من ان جر الاهالي للمحاكم قد يؤدي بالجميع الى الهاوية.

وكعادتها ضربت المدارس توجهات الرابطة عرض الحائط وقامت برفع دعاوى قضائية ضد بعض الأهالي وطالبتهم بدفع اقساط تعليمية باهظة عن المراحل الابتدائية والثانوية للسنوات التعليمية 2017-2018 و2019-2018 خلافا للتعليمات الواردة في تصاريح الجباية، وقد تابعت الرابطة تلك القضايا عن كثب مع المحاميين علاء علاء الدين ونسيم حامد.


واستغربت القاضية في قرارها ان اغلب الأهالي يدفعون دون اعتراض مما يضعف موقفهم، كما انها لم تتطرق لموضوع لجان الاهالي لان ذلك البند لم يكن مدرجا أصلا في الدعوى.

وترى الرابطة ان صدور قرار لا يعطي للمدارس حق تحديد الاقساط التعليمية بطريقتها الخاصة يدل على صحة وعدالة موقفها، وتستمر الرابطة بدعوة مكتب المدارس المسيحية (الأمانة العامة) للحوار كما تطالب الوزارة بتمويل العجز الذي تدعيه المدارس والحفاظ على خصوصيتها.

وقد اصدرت الرابطة بيانا أعلنت فيه: "اننا نرى ان فشل مكتب الامانة العامة بقيادة الأب عبد المسيح بالتوصل لحلول مرضية مع الوزارة وتعثر موضوع تحويل المدارس الاهلية الى مدارس ذات صبغة خاصة (ייחודי)، قد اوصل مدارسنا الى حلبة مصارعة مع الاهالي في اروقة المحاكم، وقد حاولنا بشتى الطرق تجنبها وكان بإمكاننا إجبار المدارس على الالتزام بالقانون عن طريق اللجوء الى القضاء الا انه امر مرفوض بالنسبة لنا اذ اننا نعتبرها بمثابة بيتنا الثاني على الرغم من الكلام الجارح والمشين الذي اطلقه في حقنا بعض اعضاء الأمانة العامة في اجتماعاتها مع الوزارة.

اننا نقف الى جانب المدارس في تحصيل حقوقها، وقوتنا بوحدتنا والأهالي هم جزء من المدارس وجزء من منظومة تحصيل الحقوق."

وتثني الرابطة بشكل خاص على التعاون والجهود الجبارة التي بذلها كل من المحاميين علاء علاء الدين ونسيم حامد في اروقة المحاكم والتي ادت في النهاية الى استصدار قرارات في مصلحة الاهالي.