كنوز نت - بقلم : حسين جبارة - الطيبة


أنا وَزَوْجي

-----------
أُفيقُ مُبكرا، فأسرعُ للعملْ
أصَلّي لِربٍّ في السماءِ غَدا الأملْ
ترافقُني قرينتي بفلاحتي
تساندُني في الحقلِ تقبلُ ماحصل
يداً بيدٍ، تلمَاً نَشقُّ ودافئاً
ونبذرُ حَبّاً ، كم يتوقُ إلى البللْ
فنعهدُ أرضَنا، نُتابعُ زرعَها
تهيجُ كَجنَّةٍ يداعبُها الحجلْ
بِحُبٍّ، نُعَلِّمُ الفتاةَ كما الفتى
ونأبى معاييرَ التلكّؤِ والكسلْ
نوفّرُ قوتاً من عَناءِ سواعدٍ
ومن لقمةٍ
تَرضى الثريدَ مع البصلْ

كزارعِ غرسةٍ بهمّةِ ناشطٍ
يعيشُ على الآمالِ يغمره الجذلْ
تيتّمتُ من أبٍ ، وكسبِ قراءةٍ
هزمتُ تيَتّمي وجهلي،
وذا المثلْ
مواسمُ زرعِنا، رِحابُ محبّةٍ
مواسمُ جمعِنا، تُشعشعُ في المُقلْ
خسرنا متاعاً، كانَ لذّةَ زائلٍ
وفُزنا، تعايشنا النجاح وما حملْ
شعاعٌ تعالى في الرحابِ مبشِّراً
كشمسٍ وراءَ الغيمِ جَمّلَها الخجلْ
فُتاتاً شهياً يستطيبُ لُعابُنا
مذاقاً فترياقاً ألذّ من العسلْ
أعيشُ وزوجتي عهودَ تكاتفٍ
عقودَ تعاونٍ يَسوغُ مع القبلْ