كنوز نت - الناصرة

حقائق مخيفة!الاكسجين O2


ربما يعتقد معظمنا أن مصدر حياتنا غاز الاكسجين هو نتيجة حتمية في كوكب الارض وضمن تركيبته الأزلية!
لكن دعوني اخبركم بما لن تتوقعوه على الاغلب!
قبل ثلاث مليار عام لم يكن الاكسجين ضمن المكونات الاساسية لغلافنا الجوي!.
كان الكوكب عبارة عن كرة مياه لا تتعدى اليابسة عليه أكثر من 2 الى 3% من سطحه.
أما غلافه الجوي فقد احتوى بخار ماء نايتروجين ميثان وثاني اكسيد الكربون.
بقي الكوكب مليار ونصف عام منذ ولادته، كرة لا تتحمل اي نوع حياة عليها. 
وهنا ظهرت بكتيريا اسمها سيانوبكتيريا وبدات تتغذى على ثاني اكسيد الكربون والذي كانت نسبته عالية جدا في الهواء وتنتج الاكسجين.
خلال 200 مليون عام استهلكت هذه البكتيريا معظم كميات ثاني اكسيد الكربون واستبدلتها بغاز الاكسجين.
طبعا الوجود الكثيف لثاني اكسيد الكربون كان قد اظفى على الكوكب درجة حرارة عالية لما يشكله من تأثير الدفيئة.
 هذا النقص في هذا الغاز ادى الى برودة الكوكب وادخاله في عصر جليدي طويل.
من ناحية اخرى استقرت نسبة الاكسجين في غلافنا الجوي على 21% بينما نسبة CO2 اصبحت 280 جزء من المليون فقط من محتوى غلافنا الجوي.
الامر الذي ادى الى وقف وصول الاشعة فوق البنفسجية لسطح الارض ومن ناحية اخرى ابقاء درجات حرارة معتدلة على سطح الكوكب. وهذا ادى بالتالي الى تطور البكتيريا لتصبح نباتات وبالتالي اشجار غيرت من طبيعة الكوكب. 
طبعا هنا ظهرت جميع انواع الحياة مع تطور الغاابات والتي بدات تغذي الكوكب بالاكسجين وتستبدل ثاني اكسيد الكربون الذي تنتجه الكائنات التي تتغذى على الاكسجين واصبحت تحتل الكوكب.
استمر هذا الاستقرار حتى نهاية القرن السابع عشر مع بدا الثورة الصناعية.
خلال مائة سنة من هذه الثورة وصلت نسبة ثاني اكسيد الكربون في غلافنا الجوي الى 400 جزء من مليون. وهذه الزيادة رفعت درجة حرارة الكوكب لدرجة مئوية. 
وهنا بدأت المخاوف العالمية من تحذيرات المعاهد العلمية من الخطر القادم. وان استمرارنا بهذا النهج سيدمر الكوكب. ووضعط خطط لمنع وصول ارتفاع درجات الحرارة لاكثر من درجتين اضافييتين. 
لماذا درجتين!!! لانه هذا الحد الاقصى ما قبل الكارثة. و"صعب" اقل لاجل التطور الصناعي الذي يصعب توقيفه.
وقد فهم العالم ان الارتفاع لثلاث درجات مثلا سوف يؤدي لكوارث بعضها غرق مدن شاطئية ودمار بسبب الجفاف والاعاصير وما الى ذلك.
الان 
نعود لغابات الامازون.

يختلف المحللون حول نسبة الاكسجين الذي تنتجه هذه الغابات 20% او اقل!!!
حسنا
سأفترض بنها تنتج 1% من نسبة الاكسجين لغلافنا الجوي!.
ماذا لو لم يتم تحويل هذا ال 1% من ثاني اكسيد الكربون لاكسجين!.
هل سيصعب علينا التنفس!. اطمئنوا .... سنستطيع التنفس جيدا حتى نسبة 19.5% من الاكسجين في غلافنا الجوي.
لكن ....
سبكون لدينا وضع فيه 2100 جزء من المليون من ثاني اكسيد الكربون لم تتحول الى اكسجين وتكدست في الغلاف الجوي!!!!.
لنفهم الامر :-
في مائة عام منذ بداية الثورة الصناعية ازادت نسبة ثاني اكسيد الكربون 120 جزء من المليون فارتفعت درجة حرارة الكوكب درجة كاملة!.
هذه النسبة 2100جزء من المليون سترفع درجة حرارة الكوكب ل 15 درجة اضافية!!!!! 
هذا سيعني دمار شامل للكوكب!!. ستذوب الاقطاب ستختفي المدن. سيموت الزرع. وهذا اقل تقدير.
تذكروا .
هذه الحسابات لو كان انتاج غابات الامازون فقط 1% من اكسجين الكوكب.
ولكن 20% كنسبة في الكوكب سيعني تحويل الارض الى كوكب غير قابل للحياة ولا باي شكل من الاشكال!.
حرق الغابات في الامازون او غيرها سيعني اننا نبيع انفسنا لأجل المال حرفيا. وهو اخطر من حرب نووية على الكوكب.


د.عبدلله خطبا 
مدير مركز فضاء الناصرة
مدير مؤسسة سما لعلوم وتكنولوجيا الفضاء .
خريج جامعة جنوة في ايطاليا بلقب دكتور بتخصص الهندسة الذرية