
كنوز نت - بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبودعابس | رئيس الحركة الإسلاميَّة
عامٌ جديدٌ ورجاءٌ بفرجٍ قريبٍ
تتزامن بداية العام الهجريِّ الجديد ١٤٤١ هج ، مع إنطلاقة العام الدِّراسيِّ ٢٠٢٠/٢٠١٩ . وفي كليهما ، لنا طموحاتٌ كبار ، ورجاءٌ في الله عظيم ، بأن يتوِّجهما المولى جلَّ جلاله ، بفرجٍ منه ولطفٍ وتوفيقٍ ، لأبنائنا وشبابنا ولسائر أُمَّتنا ، في كلِّ دروب الخير والعلم والعطاء .
الهجرة ملهمةٌ للطَّموحين
إنَّ بداية كلِّ عامٍ هجريٍّ ، تربطنا بلا شكٍّ بذكرى الهجرة النَّبويَّة المباركة ، والَّتي يستلهم منها المؤمنون عبر التَّاريخ الإسلاميِّ الطَّويل ، الثِّقة العظمى في مدبِّر الأقدار جلَّ جلاله . فيها يقوى حسن ظنِّنا بالله تعالى ، القادر على نقل المؤمنين من حالٍ إلى حالٍ أفضل ، ومن مرحلةٍ إلى مرحلةٍ أعظم . فقد كانت هجرة الأوطان مؤلمةً جدَّاً ولا شكَّ ، ولكنَّ حكمة الله سبحانه وتعالى في الهجرة ، تتجلَّى بالنَّتائج العظيمة الَّتي جاءت بعد ذلك : في إسلام أهل المدينة ، ونصرتهم للحبيب المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم ، ثمَّ التَّمكين للإسلام وإقامة الدَّولة الإسلاميَّة ، والمجتمع المسلم المثاليِّ ، ولتكون من هناك إنطلاقة الفتح الإسلاميِّ لكلِّ ربوع الدُّنيا .
ونحن نستبشر مع بداية كلِّ عامٍ هجريٍّ ، أن يسوق لنا ربُّنا عزَّ وجلَّ من الأقدار أجملها ، ومن الأعمال أجلَّها ، ومن الإنجازات أعلاها ، ومن النَّجاحات أحلاها .
طلَّابنا ومدارسنا معقد آمالنا
مئات الآلاف من طلَّابنا ، في مراحل الدِّراسة المختلفة ، ومعهم آلاف المدرِّسين والمدراء والمفتِّشين ، والطَّواقم المساندة ، يبدأون عامهم الدِّراسيَّ الجديد ، وكلُّنا وكلُّهم رجاءٌ في أن يكون عاماً مثمراً أكثر ، بنجاحاتٍ أكبر ، وإنجازاتٍ أفضل . رسالتنا لجميع العاملين في حقل التَّربية والتَّعليم ، أنَّ نجاح كلِّ طالبٍ وطالبةٍ ، وتفوُّق كلِّ صفٍّ دراسيٍّ ، وتميُّز كلِّ معلِّمٍ ومعلِّمةٍ ، هي دوافعٌ وروافعٌ للمدرسة عموماً ، ولمديرها وبلدها وشعبها بالمجمل . وأنَّ مجتمعنا بأكمله يستفيد فائدةً كبرى ، من الإرتقاء والتَّميُّز الَّذان يسطِّرهما طلَّابُنا ومدارسنا ، من أجل كفاءات المستقبل ، وصناعة الأجيال القادمة ، والرُّقيِّ بمجتمعنا إلى الأعلى والأسمى والأفضل .
يا شبابنا هيَّا إلى المعالي
ومع إنطلاقة العام الجَّديد ، تشهد مدينة كفر قاسم ، بلد الشُّهداء والدَّعوة ، مؤتمراً للشَّباب ، يضمُّ المئات من شباب مجتمعنا المؤمن الغيور ، الواعي المعطاء ، الَّذين أحبُّوا وطنهم وشعبهم ودينهم ، واختاروا منهج الإسلام الوسطيِّ الحكيم الواعي . نرجو لشبابنا وشابَّاتنا كلَّ الخير والنَّجاح والرُّقيِّ . نحن نفتح الأبواب لكلِّ مخلصٍ وفيٍّ ، نحبُّ لهم خيراً ممَّا نحبُّ لأنفسنا ، نوفِّر لهم الفُرص للتَّقدُّم وإثبات ذواتهم ، وسنظلُّ لهم بإذن الله سنداً وعوناً حتَّى نراهم يتبوّأون ، أعلى المواقع ، في حركةٍ واعيةٍ مجدِّدةٍ ملهمةٍ للأجيال الشَّابَّة ........ لا متقوقعةٍ ولا متنطِّعةٍ ولا منفِّرة لأصحاب الهمم العالية .
أرجو الله تعالى لكم جميعاً عاماً حافلاً بالنَّجاحات والإنجازات ، آمناً من كلِّ الفاجعات والنَّكبات ، ومقرِّباً لشعبنا وأُمَّتنا فرجاً عظيماً ، حتماً هو آت .
"والله غالبٌ على أمره ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون " .
29/08/2019 09:12 pm 2,498
.jpg)
.jpg)