كنوز نت - الكنيست

التربية والمالية تعملان ضد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة


لجنة التربية في الكنيست: "وزارتا التربية والمالية تعملان بشكل مخالف للقانون وتميزان ضد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتعلمون في المؤسسات المعترف بها غير الرسمية"


عقدت لجنة التربية والثقافة والرياضة برئاسة عضو الكنيست يعقوب مارغي أمس (الأربعاء) جلسة حول موضوع مساواة ظروف الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة التي يتعلمون في أطر تربوية خاصة ضمن مؤسسات معترف بها غير رسمية، وبين تلك التي يتعلم بها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ضمن مؤسسات التعليم الرسمي.

وبحسب وثيقة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست والتي أعدت بناء على طلب رئيس اللجنة، تظهر معطيات وزارة التربية والتعليم أن هناك فجوة في الميزانيات المخصصة للطلاب بين الروضات الرسمية وبين الروضات المعترف بها غير الرسمية. وبحسب الوثيقة فإن ميزانية 2017/2018 العامة للطالب الواحد في روضات التعليم الخاص ضمن مؤسسات تعليمية معترف بها غير رسمية شكلت 54% من الميزانية المخصصة لكل طالب في التعليم الخاص الرسمي. ويظهر من الوثيقة أيضا أن 88.2% من الطلاب الذين تعلموا في السنة الدراسية 2019 في روضات التعليم الخاص المعترف بها غير الرسمية يتعلمون ضمن الروضات التابعة للتفتيش الديني (الحريديم). 

وطالب عضو الكنيست يعقوب مارغي، رئيس لجنة التربية والتعليم عضو الكنيست موشيه غافني، رئيس لجنة المالية في الكنيست عدم تمرير أي ميزانية من وزارة المالية إلى وزارة التربية والتعليم حتى حل هذه المسألة. 

كما دعا مارغي وزارة التربية والتعليم إلى تقديم تفسيرات للجنة التربية حول طرق مساواة الميزانيات بين التعليم الخاص التابع لمؤسسات تعليمية معترف بها غير رسمية وبين التعليم الخاص الرسمي.

ووصف شاي ليبشيتس، مدير روضات للتعليم الخاص في رمات إشكول في القدس الوضع قائلا: "سمعنا من مدير عام وزارة التربية أن هناك ازديادا في عدد الطلاب الذين يعانون من توحد سنويا. من المتوقع أن جزءا من هؤلاء الطلاب لن يعثروا على أي صفوف ليتعلموا بها خلال السنوات القادمة. نحن نعاني من وضع صعب جدا، 25% من طاقمي والذي يتضمن أيضا معلمات ومعالجات طلبن تقديم استقالتهن والعمل في التعليم الرسمي الخاص لأنهن سيحصلن على أجور أفضل. طلبت منهن الانتظار حتى إيجاد حل".


وكرر دودي مزراحي، مدير كبير في قسم الميزانيات بوزارة التربية موقف الوزارة، حسبما عرضه مدير عام الوزارة خلال الجلسة التي عقدتها اللجنة مطلع الأسبوع: "نحن نؤيد التعديل الذي يجب القيام به في الروضات. توجهنا إلى وزارة المالية من أجل ذلك". وقال ممثل وزارة المالية محمد خلايلة خلال الجلسة: "نحن لا نقرر السياسات ولا نستطيع أن نقرر بأنفسنا كل ما يتعلق بالسياسات الحكومية".

وقال عضو الكنيست غادي يفاركان (أزرق أبيض): "هناك أمور يجب ألا تكون مرتبطة بميزانيات وإنما بقيم وأخلاق. يجب ألا نسمح بافتتاح السنة الدراسية إذا لم تتحقق المساواة في تخصيص الميزانيات".

وقال عضو الكنيست يعقوب تيسلير (يهدوت هتوراه): "خلال الجلسة السابقة للجنة التربية صرح مدير عام وزارة التربية أنه على علم بالمشكلة وأن هناك تمييز، وعلى الرغم من ذلك لم يتم القيام بأي شيء. يجب على الجميع اتخاذ قرار بأنه لن يتم افتتاح السنة الدراسية القادمة ما لم يتوفر أي حل للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة".

وقال عضو الكنيست شلومو قرعي (الليكود): رئيس الحكومة وضع مدير عام مكتبه الجديد في صورة الوضع وبدأنا بتشكيل ضغط على مدير عام وزارة التربية ومدير عام وزارة المالية. هناك إمكانية لتوفير ميزانية للأشهر الأربعة الأولى من السنة الدراسية، وسنقوم بالنضال من أجل توفير باقي الميزانية ضمن ميزانية 2020. مدير عام وزارة التربية والتعليم يعارض ذلك لأنه يريد ضمان توفير كل المبلغ حالا".