كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

[فلماذا الّلعبُ بكتابِ اللهِ الآنْ]


————————————————
بعضُ السوَرِ بكتابِ اللهِ لها عدَّةُ أسماءْ

كالفاتحةِ والإخلاصِ وبراءةَ والإسراءْ

لكنَّ مصاحفنا اعتادَتْ تسميةَ السوَرِ كوَقْفٍ
بالشكلِ الواردِ في كلِّ بلادِ الإسلامِ وكلِّ الأرجاءْ

 وأخيراً خرجَتْ مَنْ تُدعى دارُ البرِّ بقرآنٍ فيهِ
الإسراءُ تحملُ تسميةَ <بني إسرائيلَ> فهل ذلكَ 
عمْداً منهمْ،أم لينالوا منْ حاخاماتِ الأعداءِ 
ثناءً ورِضاءْ؟

وتوزّعهُ الدولةُ بأبي ظبيٍّ في كلِّ الأنحاءْ

فإذا اجْتهدوا،وَلْنُحْسنْ نيَّتنا،فلماذا التغيِّيرُ لواحدةٍ 
دونَ سواها،في هذا التوقتِ الطافحِ بالخُبَثاءْ؟

فالتطبيعُ يَطالُ كتابَ اللهِ بأعرافِ الشخَّاخينَ الأمراءْ

فيتمُّ العدوانُ على أشرفِ كتبِ اللهِ لمصلحةِ الأعداءْ

مَنْ غيَّرَ جهْراً دونَ حَياءْ

ماذا يُمْكنُ أنْ يفعلَ في الظلماءْ؟

والكلُّ منَ البعرانِ سَواءْ

لا فارقَ ما بينَ حذاءٍ وحذاءْ

فالإسراءُ يُطاحُ بها عمْداً لا سهْواً،وهناكَ على مقربةٍ
مِنْ مسجدِنا النبويِّ ،تَشْخصُ شالومٌ للترحيبِ بمكْرٍ ودهاءْ

لا ضيْراً في القولِ وعبرَ الشرحِ بأنَّ الإسراءَ تُسمَّى
أيضاً ببني إسرائيلَ،وإسرائيلُ نبيٌّ يُدعى يعقوبَ،وليس
مكاناً أو بلداً أو أرضاً،حاوَلَ بعضُ الأوباشِ بذاكَ 
المعنى الإيحاءْ

تطبيعٌ يجري جهْراً وخفاءْ

منْ أوباشٍ أمراءٍ أكثرَ منْ قارونَ ثراءْ

لا يعرفُ معظمهمْ ما الفارقُ بينَ الظاءِ وبينَ الطاءْ

شالومٌ بمدينةِ أحمدَ تُكْتبُ للترحيبِ بمنْ جاءْ

وعلى غيرِ المسلمِ محظورٌ أنْ يدخلها أحدٌ،لكنَّ العملاءْ


فيها قصَدوا بثَّ الروحِ بيثربَ ،ليعودَ حُيَيٌّ وَقُرَيْظتهْ ليبُثَ
سموماً،وَيُرحَّبُ فيهِ بلسانٍ (أو لغةٍ) لا ينْطقُ فيهِ سوى 
صهيون منَ الأحياءْ

وكأنَّ الأمرَ المقصودَ لماضٍ مقبورٍ إحْياءْ

بليالٍ حالكةٍ ليْلاءْ

ذلكَ فِعْلُ الأمراءِ الّلقطاءْ

آهٍ لو قامَ منَ القبرِ الخلفاءْ

ورأوا ما فعلَ هناكَ السفهاءْ

أو سمعوا ما قالتْ هيئاتُ الإفتاءْ

أو ما كتَبتْ أقلامُ السوءِ الشوْهاءْ

لَانْهمَرَ الدمعُ شتاءْ

كم بذلَ أولاكمْ لبناءِ صروحِ المجدِ دماءْ

والآنَ تحوَّلَ ما أُنْجزَ أشلاءً أو كادَ يصيرُ هباءْ

غلمانٌ تحْكُمُ وَتُضيفُ بَلاءً فوقَ بلاءْ

لكنْ ذاتَ. بياضِ نهارٍ ومساءْ

تنْقلبِ الأشياءُ لنصرٍ أو فرحٍ وهناءْ

كلُّ الأوراقِوانْكَشفتْ ،والعوراتُ انكشفتْ،
وتعَرَّى الحكَّامُ الدخَلاءْ

عُربانٌ لكنْ عن أمَّتنا وجعاً وهموماً غُرباءْ

ستدورُ الدوْرةُ فانتظروا،نصراً نحرزهُ مكتملاً
كبدورٍ ضاءَتْ ألفَ سماءْ

يفنى العملاءُ وبندثرونَ ،وتنهضُ أمَّةُ أحمدَ ثانيةً كالعنقاءْ

وسيبقى محفوظَ الذكرِ القرآنُ برغمِ أفاعي التطبيعِ الرقطاءْ

فالمجدُ لأمَّتنا والشرفاءْ

والرحمةُ للأبرارِ وللشهداءِ
——————————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٩/٨/٥م