كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


[للطفل قيس عُبيدْ]

——————————-
وتُحدِّثنا أجهزةُ الإعْلامْ
أنَّ الطفلَ المِقدامْ
ذي الستَّةِ أعوامْ
ما زالَ بحضنِ الأمِّ ينامْ
لكنْ متَّهمٌ بلوائحهمْ بالرجْمِ بتحْريضٍ
منْ شهداءِ الأقصى والقسَّامْ
وذلكَ في أعرافِ بني صهيونٍ إجرامْ
وعُبيْدٌ شبْلٌ بالعمْرِ ولكنْ بالعزمِ كضرغامْ
عيناهُ تقولانِ كلامْ
للساسةِ والأزلامْ
ولعشَّاقِ الأوهامْ
لا بيْعَ لشبرٍ منْ أرضِ فلسطينَ
ولا استسلامْ
وألفَ محالٍ. معَ أعداءِ بلادي
إرساءَ سلامْ
وإقامةَ وٌدٍّ ووئام
حتَّى نجْمعَ في عُشٍّ أفعى وحَمامْ
ويعيشا في حُسْنِ جِوارٍ وغرامْ
أو يمشي ذئبٌ بسلامٍ بينَ قطيعٍ للأغنامْ
دونَ دماءٍ أو غدرٍ وصِدامْ
ساعَتها يُمْكنُ أنْ يُفْتى قد

صارَ حَلالاً ما كان حَرامْ
أمَّا مَنْ عانَدَ مِثْلي بعدَ الفتوى
فلْيُحْكَمْ بالإعدامْ
يا سادةُ وأنا لا أدري،أأخاطبكمْ
بكرامٍ أم غيرِ كرامْ؟
ماذا يجني أيتامٌ مِنْ مأدبةٍ للئامْ؟
إنْ لم تتَسلَّحِ أيديهمْ بحجارٍ أو
سكِّينٍ وحُسامْ
إنْ ظلَّ الحالُ كما نحنُ الآنَ يعيثونَ خراباً،
وفصائلنا صامتةٌ كالأصنامْ
لا نملكُ إلَّا الشكوى،منْ إجرامِ أبالسةٍ ،أسماهمْ
زوراً بعض الناسِ بأبناءِ الأعمامْ
فبِقابلها الأيّامُ سنأوي ثانيةً للمنفى،لعراءٍ في
صحراءٍ لكنْ دونَ خيامْ
فلكي يرتدعوا،فلْيكُنِ الرشَّاشُ لكلِّ الناسِ إمامْ
حتَّى نشهَدَ عنْ تلكَ الخطواتِ الإحْجامْ
وإذا لم نفعلْ فسيمضي خطواتٍ أخرى بالبطشِ أمامْ
بالأمسِ عليّانٌ واليومَ عُبيْدٌ وغداً سيكونُ هشامْ
وبُعيْدَ هشامٍ ستكونُ سهامْ
أمَِا بعدُ بآتيها الأيامْ
فسيأتي الدوْرُ على النطفةِ في الأرحامْ
——————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٩/٧/٣١م
الطفل قيس عبيد،ستة أعوام استدعى للتحقيق
اليوم لدى الشرطةى الصهيونية