كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


[واللهِ لقد هَزُلَتْ]

———————————————————

لا أعلمُ بالغيْبِ ولكنِّي أشعرُ أنَّ الساعةَ قد قَرُبَتْ
أنْ يَحْكُمَ أمَّتنا أوباشٌ واللهِ لقد هَزُلَتْ
فاخْترْ ما شئْتَ منَ الحكَّامِ كعيِّنةٍ، سترى كم أنتَ أصَبْتْ؟
كم فيهمْ ،هذي الأمَّةُ قد نُكِبَتْ
غلمانٌ،سترى الموتَ إذا أنتَ لطاغيةٍ كُنْتَ نقَدْتْ
كان يُقالُ لأبي بكرٍ أو عمرٍ،لو فيكَ رأينا عِوَجاً بالسيْفِ لَقَوَّمْناهُ،
و بحدِّ السيفِ بلادٌ كُثْرٌ قد فُتِحَتْ
وبهِ عظمَةُ قيْصرَ وكذلكَ كسرى قد مُسِحَتْ
كان العربُ يُخيفونَ الأعداءَ على بُعْدِ شهورٍ منهمْ،
وكتائبهمْ ما كانَتْ أبداً لأراضيهمْ قد وصَلَتْ
فترى كلَّ ممالكهمْ قد سقَطَتْ
أو للجزيةِ قد دفَعَتْ
أو للدينِ قد اعْتنَقَتْ
ولكَمْ منْ أممٍ قد قُهِرَتْ
بسيوفِ أولاكمْ قد عُتِقَتْ
واليومَ الجزيةَ ندفعها لإيفانكا،أو لأبيها، بنفوسٍ سُراةٍ قد صغُرَتْ
ونرى ألويةَ الأعداءِ بقلبِ بلادِ الحرمَيْنِ وقد نزلَتْ
وغداً سيقولُ العُهَّارُ قدِ اعْتَمَرَتْ
والهيئةُ جاهزةٌ أنْ تُفْتي وتقولَ :لسماعِ كلامِ اللهِ لقد حضَرَتْ
لا كي تحمي عرشاً لبعيرٍ،ومقابلَ ذلكَ ما شاءتْ منْ ثرواتٍ قد نهَبَتْ
غابَ السيفُ في زمَنِ غُثاءِ السيْلِ،وذِلَّتنا وِفْقاً لنبوءَتِهِ
صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ قد حصلَتْ
صدقَ الهادي ونبوءتهُ قبلَ قرونٍ قد صدَقَتْ
فالأمَّةُ للأسيافِ إذا غَمَدَتْ
ستراها للأعداءِ نعمْ ركَعَتْ
وتراها ينْهشها مَنْ هبَّ ودبَّ وقصْعتها،منْ كلِّ
ذئابِ الدنيا قد أكِلَتْ
أمَّتنا في زمنٍ ماضٍ بالسيفِ وبالقرآنِ إلى سقْفٍ
كسماءٍ عالبةٍ قد رُفِعَتْ
كانَتْ خيْلُ الإسلامِ تجوبُ الدنيا،فإذا قالتْ وا مُعتصماهُ
امرأةٌ عندَ مليكٍ قد أُسِرَتْ
يتجهَّزُ جيشٌ ليسَ لهُ عَدٌّ للنجدةِ،لكنْ يا معتصماهُ
فلا آذانٌ تسمعُ هذا الوقتُ وقبلَتنا الأولى جهْراً قدْ
غُصِبَتْ واغْتُصِبَتْ
تبَّاً لعروشٍ للأمَّةِ قد نُسِبَتْ
تلكمْ مثلَ قرودٌ قد مُسِخَتْ
بينَ الأفخاذِ فحولٌ،وأمامَ الأعداءِ بغايا قد شلَحَتْ
وبلا الإثْنَيْنِ إلى درَكٍ أو قاعٍ قد نزَلَتْ
كم فيها أوطانٌ قد غُزِيَتْ
أو أعراضٌ وحقوقٌ قد نُهِكَتْ
لكنْ ما شُفْنا ألويةً قد زحَفَتْ
صرْنا في ذيْلِ بلادِ الدنيا،صرنا مسخرةً،تسخرُ مِنَّا
أمَمٌ بالأمسِ قريباً قد نهَضَتْ
ما عادَتْ تُجْدينا ،،كنَّا في أيّامٍ قد سلَفَتْ،،
فعليْنا أممُ الدنيا قد ضحِكَتْ
في زمنٍ آخرَ أمَّتنا قد عثَرَتْ
فأعادَ صلاحُ الدينِ <لدينِ اللهِ وللأسيافِ >الأمجادَ
وبذلكَ ثانيةً قد صَلحَتْ
وأعاديها ثانيةً قد دحَرَتْ
وإلى ذاتِ الأمجادِ نعودُ إذا الأسيافُ جديداً قد شُهِرَتْ

فالنصرُ سيأتي إنْ نُصِرَتْ
وبلاها سترى أمجادَ الأمَّةِ قد مُحِقَتْ
وكرامتها قد طُوِيَتْ
ولأزمانٍ أخرى قد نُسِيَتْ
وتراها إنْ عادَ السيفُ ،نعم بُعِثَتْ
———————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

——————————— 
                   

[طاووس البحرْيِنْ]

————————————————
أوسمةٌ لا تُحْصى ونياشينْ
كالطاووسِ اخْتالَ بها ديُّوثُ البحرِيِنْ
لم يحظَ بها جيفارا وجِيابٌ أو ماوٌ
في تحريرِ الصينْ
وكذلكَ روملَ أو مونْتْجَمْري وَسْتالينْ
فظَنَنْتُ بأنْ عادَ صلاحُ الدينْ؟
أم هل حرَّرَ قزمُ البحرَيْنِ فَلسطينْ؟
لا حسدٌ واللهِ،وَتَخْزى العِيِنْ
كم منْ حكّامِ الأمَّةِ أوباشٌ،لا تفريقَ
لدَيْهمْ بينَ شِمالٍ ويَمينْ
أو كم منْ شِعْبٍ عربيٍّ مِسكينْ
يحكمهُ عملاءٌ وشياطينْ
خوَّانينَ ومأجورينْ
وسواهُ النهبُ فلا يدْرونْ
كم معركةٍ خاضَ المأفونْ
وجنودُ الأسطولِ السادسِ
لقفاهُ بلى يحْمونْ
يا ملكاً قوَّادْ
كلُّ معاركهِ ما بينَ فسادٍ أو إفْسادْ
كالوالدِ غير المرحومِ ،على بيْعِ الوطنِ اعْتادْ
ما صنعَ الوالدُ عيسى منْ عهرٍ أكْملهُ الأولادْ
ورِثَ الأبنُ العهْرَ فَزادْ
تاريخٌ كالفحْمِ سَوادْ
رَضعوا الخسَّةَ في الأمْهادْ
أوسمةٌ تُمنحُ مسخرةً للقُوَّادْ
كانت تُعطي لرجالٍ صنعوا تاريخاً
أو نصراً لبلادْ
صارتْ تعطى للأوغادْ
تكريماً لهزائمهمْ وعمالتهمْوللأسيادْ
أينكَ يا فاتحَ أندلسٍ يا ابْنَ زيادْ؟
لم تحْظَ بنيسانٍ رغمَ فتوحاتكَ ،واليومَ
نياشينُ ملوكِ طوائفنا تعطى بمَزادْ
وبرغمِ قُرونٍ ما ماتتْ ذكراكَ،وحينَ يموتونَ
ستضحي ذكراهمْ نسياناً ورَمادْ
لهمُ تبقى الّلعنةَ لو ذُكروا،أمَّا أنتَ وأمثالكَ ستبقونَ كأعلامٍ
تُذْكَرِ لو ذَكرَ القاصي والداني الأمجادْ
فالتاريخُ الصادقُ يُنْصفُ ويميِّزُ ،ليس يُجاملُ
وإذا قالَ فليس بأقوالِ التاريخِ مداهنةً وحيادْ
فَالقِ بمزبلةٍ كلَّ نياشينكَ يا قزمَ البحرَيْنِ فأنتَ
على الخسَّةِ مُعْتادْ
ولذاكَ الإلقاءُ ومهما طالَ مَعادْ
———————————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٩/٧/١٩م
كتبتها عندما رأيت عاهر البحرين يُرصِّعُ
صدره وكتفيه بأوسمة ونياشين ،،