كنوز نت - وكالات 



صحيفة سعودية: زيارة سائح ينتحل صفة المملكة "مسرحية صهيونية"


الناصرة - كنوز -  نشرت صحيفة مكة المكرمة الالكترونية، اليوم الخميس، افتتاحية لها تحت عنوان "مسرحية صهيونية للوقيعة بين فلسطين والسعودية"، تطرقت فيها إلى الزيارة التي نسبت لسائح قالت إنه انتحل الصفة السعودية في زيارته للقدس ودولة الاحتلال.

وتساءلت الصحيفة حول عدم توفير السلطات الإسرائيلية الحماية للسائح الذي أثار جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، مثلما وفرتها لوفود أخرى من دول عربية وإسلامية زارت القدس.

وقالت الصحيفة "لا يخفى على أحد الدور الذي تلعبه المخابرات الإسرائيلية في الوقيعة بين أبناء الأمة العربية والإسلامية وتجنيد عدد من أبناء العرب والمسلمين في سبيل الحفاظ على حالة الفرقة والتشرذم وزيادة الآلام بين أبنائها والمعارك السياسية والاجتماعية".

واعتبرت أن أحدث تلك المسرحيات إقدام شخص يرتدي عباءة خليجية تستضيفه وزارة خارجية الاحتلال في جولة بالقدس المحتلة على أنه مواطن سعودي جاء ليعبّر عن حبه للاحتلال وأمله في أن يسود الأمن والاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت "لا يحتاج أي شخص عاقل الكثير من التفكير ليدرك خيوط هذه المسرحية، ولكن في سبيل التصدي لهذه الحملة التي تسعى إلى تأليب الرأي العام العربي وزيادة الفتنة بين أبنائه".


وكشفت الصحيفة عن خيوط ومآلات هذه المسرحية - كما وصفتها - مشيرةً إلى أن الخارجية الإسرائيلية استضافت عددًا من الوفود العربية والإسلامية وتعكف على استضافة المزيد منهم، مستغلة في ذلك الوقت الذي تروّج فيه إلى صفقة القرن التي تحلم بها على هواها وعلى حساب الفلسطينيين.

وتجوّلت تلك الوفود في أرجاء القدس المحتلة وصلّت في المسجد الأقصى تحت حماية مكثفة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، فلماذا تخلّت عن المواطن السعودي وتركته وحيدًا أمام المقدسيين ليستفز مشاعرهم بالعباءة التي يرتديها، وكأنه يريد أن يقول لهم أنا عربي سعودي أخونكم، تعالوا فاضربوني! كما قالت الصحيفة.

وأضافت "كان يمكن لهذا الناشط المزعوم أن يستكمل جولته كأي مواطن عادي، فمن سيعرف أنه سعودي أصلًا؟ ولماذا أصرّ على ارتداء العباءة والتعريف بأنه سعودي، بل ولتتكشف المسرحية أكثر يطلق على نفسه في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي لقب "محمد سعود".

وتابعت "لا شكّ أن عامة الناس دائمًا ما تقودهم العواطف ولا يتحكم فيهم العقل، وهذا ما كان للجولة التي نسقتها وزارة الخارجية الإسرائيلية وفقًا لما تريده، فهي بذلك توجه رسالة للموقف الرسمي السعودي، إذا استمرّت مقاطعتكم لنا سنواصل الضغط عليكم بهذا الأسلوب، سنجعل الفلسطينيين يرجمونكم ويشتمونكم، انظروا إلى الفلسطينيين كيف يكرهونكم!".

وأشارت إلى مواقف المملكة الرسمية التي يؤكد عليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان عليها، المؤيدة لفلسطين والتي ستكون في دائرة الصراع المقبلة، ولن تتوقف إزاءها حملات التحريض.

وقالت "هذه المرة يحاول أعداء الأمة إشعال فتيل جديد للفتنة، ولكن العدو أكثر وضوحًا مهما حاول واستأجر من أشخاص مشبوهين للإيقاع بين الشعبين السعودي والفلسطيني، فالوعي العربي أوعى منها في الواقع والميدان ومهما علت موجات الرد والنقد في شبكات التواصل الاجتماعي".

وأضافت "والأهم من ذلك، ما الذي ينتظره المواطنون العرب سعوديون وفلسطينيون وغيرهم من جولة أو زيارة تنسقها وترتب لها وزارة الخارجية الإسرائيلية؟ هل صدقوا فعلًا أن الإسرائيليين يحبون العرب؟ وما سر هذا التكالب الإسرائيلي على الوفود العربية؟ هل تحتاج إسرائيل إلى التطبيع مع العرب وهي في عز قوتها العسكرية والاقتصادية؟ بل كل ما تريده المزيد من الدماء والفرقة والتشرذم بين أبناء هذه الأمة الذين يتساوق بعضهم مع موجات الفتنة والمزاودة على بعضهم البعض لأجندات معروفة ومشبوهة".

وختمت بالقول "كل مواطن عربي وفلسطيني شريف يشيد بمواقف المملكة العربية السعودية وقيادتها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، فضلا عن الدعم الكبير الذي توليه المملكة سياسيا واقتصاديًا لشقيقتها فلسطين في مختلف المحافل الدولية".