.jpg)
كنوز نت - مؤمن ابو جامع
أمن مواطني فلسطين
إسرائيل التي تمتلك مئات الرؤوس النووية في ديمونة النقب, ولديها أحدث أنواع الأسلحة الفتاكة كالفسفور وتستخدمها مع الفلسطينيين, وتمتلك طائرات F35 حديثة الصنع, وكذلك تقيم مئات الحواجز في الضفة الغربية وتفرض حصار منذ 12 عاماً على غزة, وخاضت 3 حروب مدمرة فيها, قيل عنها رسمياً أنها ضحية, وأنها لم تُخطيء مع الفلسطينيين في تاريخ نزاعها الذي استمر لعقود.
لقد قلت في مقالي السابق أن العالم منذ عقود يردد قول نتنياهو بأن "أمن مواطني إسرائيل في خطر", في حين أن العالم لم يذكر أمن مواطني الأراضي الفلسطينينة, وأنا أشعر بالقهر على شعبي حينما يغيب عن العالم أن الفلسطينيين غير مشمولين ضمن برامج الأمن وغير مشمولين ضمن برامج حقوق الإنسان والديمقراطية, إزدواجية مقيتة على طاولات مجلس الأمن, والإدارة الأمريكية قدّمت لإسرائيل عدة فرص للإمعان في سياساتها القهرية ضد الفلسطينيين, حتى بات أمنهم ليس ذي قيمة. أقترح على وزارة الخارجية الفلسطينية بأن ترفع شعار أمن مواطني فلسطين حينما تخاطب العالم حول ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
البناء في المستوطنات الإسرائيلية لا يتوقف أبداً منذ العام 1967, والحواجز التي تعرقل سير المواطنين على مدار الساعة والجدار بطول 720 كم, والتي جعلتنا نخسر 60 مليون ساعة عمل سنوياً, وأثرت وتؤثر بالسلب على الاقتصاد الفلسطيني حيث نخسر 400 مليون دولار سنوياً, والجدار العازل الذي يُقطّع أوصال أراضي المواطنين ويبدد شملهم, والمعابر التي تُدخل مَن تريد وتوقِف من تريد, كل هذه القسوة التي يُمارسها الاحتلال الإسرائيلي ويأتيك غرينبلات ليقول بأن إسرائيل ضحية.
نحن نعرف أن إسرائيل سهّلت عمل حركة حماس في بدايتها وأعطت ترخيص لبناء المجمع الإسلامي لها في قطاع غزة إبان الحكم العسكري, ثم حكمت حماس غزة بالقوة وحدها, ثم أدخلت لها الأموال القطرية –أعلنت إسرائيل مؤخراً أن هذه الأموال ذهبت للضفة الغربية عبر صراف يتعاون مع حماس من أجل أن تُستثمر في عمليات ضد الجنود الإسرائيليين- ثم يجعلون حماس مبرراً للعنف والترهيب اليومي للمواطنين ويجعلون أعمالها شاهداً على أن إسرائيل ضحية. في حين أن المواطن الفلسطيني يريد أن يعيش بسلام وحرية على أرضه.
نتنياهو هو إنسان عنصري لا يريد أن يرى سيادة فلسطينية ويريد أن يكون إنجازه الأكبر هو عدم قيام دولة فلسطينية. فلتتوقف الإدارة الأمريكية عن دعم إسرائيل إعلامياً وسياسياً علاوة على الدعم الملياري السنوي. أعطوا الفلسطينيين دولتهم ولن تروا لا جلاد ولا ضحية.
21/07/2019 12:02 am 3,448
.jpg)
.jpg)