كنوز نت - ابو فرح /عاطف ابو بكر


[لن أبايع إلّا الحجارهْ]

———————————
حجرٌ
وتشتعلُ البلادُ ،مِنَ الخليلِ
وقدسنا للناصرهْ
ومنْ الجليلِ لغزَّةٍ ،لِجِنيننا،
 مهد الرجالِ كعرْعَرَهْ
حجرٌ
وتلتمُّ الشظايا كلها،تتوحّد الأجزاءُ
في الميدانِ،تنهدمُ الفواصلُ بيننا،
فنسير صفاً واحداً،
والقدسُ رأس القاطرهْ
حجرٌ
وتلتهب انتفاضةُ شعبنا
فنخطُّ منْ دَمِهِ الشهيدُ بياننا
ونخوضُ حرباً للعدوّ مُدَمّرهْ
فاٌغمسْ يراعَكَ يا رفيقي في دمي
وإذا يشحُّ فهاكَ قلبي مَحْبرهْ
أشهيدُ أنتَ دليلنا في حربنا
والخصمُ يعلمُ أنّ ساحات
الوغى مع زغبنا وحجارهمْ ،
قد فجّرَتْ بركانها
فمنِ اٌستعدَ لخوضها ،يا مرحبا
ومنِ اٌكتفى منْ برجهِ توجيهها
سحقاً لهُ فالحربُ ليست مَخْترَهْ
والحربُ ليستْ ياقةً مكويةً او مَنْظرَهْ
والحربُ ليستْ محضَ لغوٍ ،أو حسابٍ
تافهٍ لسواقطٍ في مَقمَرَهْ
والحربُ ليستْ نزهةً أو مَشْوَرَهْ
الحربُ أنْ نهبَ الحياةَ لغيرنا من شعبنا
ونعدُّ ذلك مكسباً لا مخسَرَهْ
والبذلُ أنْ تبقى لأرضكَ حارساً
وتقدّمَ الدّمَّ الزكي لعزِّها
وتنالَ ما قد تشتهي في الآخرَهْ
حجرٌ
ويُقفلُ مسرحُ التهريجِ ،مبغى الوهمِ ،مقهى الثرثرهْ
حجرٌ
ويسحبُ زغبنا العظماء من تاريخ أمّتنا ملفَّ السمسرهْ
حجرٌ
وترتعدُ الفرائصُ ،والذئابُ تفرّ من ميدانهِ هلعاً
ويَقبرُ زغبنا في حومةِ الميدانِ،والرجمِ المعمّد بالشهادةِ
أنكرَ الأصواتِ ثم العنتره
فيقهقهُ الحجرُ المسنّنُ اذ يرى
أسطورةً تهوي ،{وجيشاً ليس يُقهرُ }،في المعارك مُدْبِره
لا وقت في زمن الحجارةِ للشروح وللمراثي والخطابة فاسمعوا
رعداً يقول لكلّ عُشاقِ التراجعِ،قد كفاكم بَهْوَره
فانظرْ،فإنّ صرارةً بل درةً في الكفّ إمّا سُعِّرَتْ نيرانها
ستفوق اسلحة التخاذل قيمةً،وستَعْدِلُ السيف المُهنّدَ صولةً
فهيَ العتاد فأكبروا،بصرارةٍ في السلم ساوتْ خردةً
وتفوق تٍبْرَ الكونِ إمّا بارَزَتْ أرتالهمْ ،وتفجّرتْ بمجنزرَه
فاٌجمعْ سلاحكَ من كنوز الارضِ ،حدِّ الصخرِ ،والطرقاتِ،
واُخْلعْهُ إذا شحّتْ مصادرهُ،منَ الأسوار والجدرانِ،بيت اللهِ
ثمّ حضانة الاطفال ،حتى المقبرهْ
حجرٌ
وينهضُ مثلما الأشجار تاريخٌ
ويسطعُ مثلما نجم تلأْلأَ،في ليالٍ مُقْمرَهْ
حجرٌ
وتخضرُّ المروجُ ،وتهرب الصحراء من قلبي،فأهتفُ
يا بلاد الخير والزيتونِ والريحانِ والليمونِ
مَنْ وطني؟بهذا السحر كالفردوس زيَّنهُ؟
ومَنْ بالمسكِ عطّْرَهُ؟ومَنْ للخصب مثل الثوب ألبسهُ؟
ومنْ مِنْ بؤسهِ والقيد ،غير حجارةِ الأطفالِ
في الميدانِ حقاً حرَّرَهْ

يا أيها الغيم الذي حبسَ المياهَ لحقبةٍ
وبليلةٍ كنا عِطاشاً كالرمالِ لقطْرةٍ
هذا العطاء جميعهُ في ساعةٍ قد أمطرَهْ
حجرٌ
ويشتدّ المخاض ،ويبدأ التاريخ دورتهُ
ويُعلنُ الطوفانُ ثورتهُ بوجهِ المجزرهْ
حجرٌ
يقاتلُ آلةَ العدوانِ منفرداً ويهزمها
وكلّ متابعٍ للحربِ عن قربٍ وعن بعدٍ
بألفِ مقاتلٍ شرسٍ يميناً قدَّرَهْ
فهوَ التحدّي:(في زمانٍ صار فيهِ الحلّ ثم الربطُ
للأوهامٍ ثم الباعة الحكام،)،في الميدانِ جهراً قرَّرَهْ
حجرٌ
كخطّ السهمِ يمشي أو يؤشِّرُ انّ دربَ الحقِّ
دوماً مستقيماً مثل خطّ المسطرهْ
فالعار يلبسُ منْ يبدّل منبرهْ
يا ساسةً سرتمْ طويلاً في دروبٍ مقفرهْ
في الحربِ كنتمْ مسخرهْ
انتم على طرَفِ الخيار وكلكمْ
ذاكَ الطريق الى السقوط تَخَيّرَهْ
فعديدكمْ رغمَ البراقعِ قاسمَ السادات
نهجَ البيع حتى آخرهْ
وصغارنا اختاروا الخلودَ وصخرهمْ
ذاك الطريق بكل وعيٍ جذَّرَهْ
فهمُ نوارسُ أمةٍ،للنصرِ فجراً مُبْحرَهْ
وهمُ شموس مسيرةٍ للكون باتت مُبْهرَهْ
وهمُ سيوفٌ في يدٍ للخصمِ دوماً مُنذرَهْ
تلك الطفولة قاتلتهُ لوحدها،ووجوهُ أنظمة
السقوطٍ عن الخيانةِ مُسفرَهْ
فأعادت الصرحَ العليَّ لشعبنا
فمَنِ الذي قبلَ الإعادةِ دمّرَهْ؟
إنّي لأعْجَبُ منْ فقيهٍ أو أخٍ
سمّى التراجع قفزةً ،أو فوق ذلك بهَّرَهْ
حجرٌ
يُمَيِّزُ بيننا،والصخر قد كسبَ الرهانَ
وليس في مسّ الثوابت مغفرهْ
لكنها الاحجار صاحيةٌ،وكل عيونها
في الليل تبقى ساهرَهْ
فارمِ المخاطرَ جانباً ،فهيَ المخاوف لا تساور قلبنا
ما دامت الاحجار حقاً مُشْهَرَهْ
فهيَ الحجارة بندنا،إعصارنا،
وتفوق أسْد الغاب قطعاً زَمجرهْ
فانظرْ لأحجارٍ ،تُغَمًًسُ منْ دَمِ الغازي،فتحسبها
إذا ما لُوِّنَتْ بالأحمر القاني ،وروداً مُزهرهْ
تلك الحجارة في ميادين البطولة كالضواري أقْبَلَتْ
وجيوش أنظمة الهزائم دونما حربٍ ،،تراها مُدبرهْ
فمَنِ اٌستخفّ بحسمها او دورها،
لمْ يدرِ يوماً ما لدى الأحجار ثمّ رماتها منْ مَقدرهْ
ومن اهتدى ،تبقى أمانيه العظام على الدوام مُيَسّرهْ
فاٌرْفِقْ بأحجار الشوارعِ والمُدى
تلك التي حملتْ على أكتافها عبء القتالِ
وسوف تأتي بانتصارٍ ،بعدَ دحرِ الخصمِ ثم السمسرهْ
واٌكْبِرْ بأحجارٍ تُعيدُ صياغةَ التاريخ،تكتبهُ كمعجزةٍ
وتبني جيشها الجرّار في الميدانِ،يُحْرِزُ
 نهجها المغروس في الوجدانِ،أقصى جَمهرْهْ
واليوم في عُرْسِ الحجارةِ كلنا،للصخر نعطي عهدنا
فهوَ المفاتيح الأمينة والوحيدة للديار للاٌنتصارِ
 ولن أبايعَ غيرهُ ،فطريقهُ
 كالسهمِ يمشي مستقيماً
  مثل خطّ المسطرهْ،،
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ابو فرح /عاطف ابو بكر/٧/٧/