كنوز نت - بقلم: الإعلامية براء العوري


سلطنة عمان وطني الثاني


سلطنة عمان، لمجرد أنني أسمع بسيرتها أبتسم فوراً، وابدأ احدث الجميع وأستهل حديثي بقولي "جنة الله على الأرض" فقبل أن ازرها كنت دائما أحب القراءة عنها والبحث في تراثها وتقاليدها وإستكشاف معالمها التاريخية والسياحية والتعرف قدر المستطاع عنها بشكل عام كبلد عربي شقيق، وتمنيت زيارتها، وشاء القدر وزرتها وتعرفت عليها عن قرب، يمكنني القول بأن كل شي في السلطنة مميز إبتداء من البيوت التي تبنى على الطراز العماني التقليدي وهو ما سيلفت إنتباهك حتما، وصولا الى الشوارع النظيفة والمزينة بالورود والاشجار بطريقة فريدة من نوعها والتي يحرص اهلها على عدم رمي القمامة فيها حتى الاطفال نفس الطبع، مما يدفعك أنت ك وافد الى شعورك بالمسؤولية حيال هذا الأمر حفاظا على هذا الجمال الذي عمر بتعب اهلها، وترى البحر أينما أدرت عينيك ما يعطيك شعورا بالامل والايجابية، بلد هادئ وشعب عظيم يحب الحياة ومفعم بالحيوية وقمة في الرقي والخلق والثقافة والعلم، شعب لطيف ومتواضع ويحب بعضه البعض ومتكاثف كالجسد الواحد. 

بلد امن تشعر فيه بالسلام والطمانينة وحتى ان كانت المرة الاولى التي تسافر فيها فلن ينتابك شعور بالغربة، فإبتسامة وترحيب موظف الاستقبال في المطار وحدها كفيلة بان تعطيك تصور عن البلد الذي وصلت اليه.
اللهجة العمانية جميلة وبسيطة لكن في محتواها محبة وقرب من القلب، يشتهر الأهل في السلطنة بثلاث كلمات تتردد على لسانه دوما وهي: ما شالله، أحسنت، تشريف، حتى أنا حفظتها وأصبحت أقولها مثلهم.


أردت اليوم الكتابة عن السلطنة والتعبير عن حبي لها والتي أعتبرها وطني الثاني، فكم فرحت بخبر فتح سفارة لها في فلسطين هذا الخبر أثلج صدري فرحا وكم هو رائع بان يكون الأشقاء في السلطنة أقرباء منا والى جانبنا دوما، وهذه خطوة مشرفة جدا، وليست بغريبة عليهم، فأنا أعلم كم هم يحبوننا ولامست ذلك خلال زيارتي للسلطنة فكانوا لمجرد رؤيتهم الكوفية على كتفي والعلم الفلسطيني على معصمي يهرولون إللي ويستقبلوني بحرارة ويسألوني عن فلسطين والقدس ويدعون لنا، إحتضوني واكرموني وكانوا نعم الاهل.

ستبقى عُمان أجمل ذكرى مرت في حياتي، ولحظة إقلاع الطائرة من مطار مسقط الدولي دعوت ربي بأن يجعل لي عودة لها.
دوما سلامي لكل الأهل الغوالي في سلطنة عمان الحبيبة وادام الله عليهم الخير والحب والأمان، فهذه ارض مباركة وتستحق.
صحيح أنني عدت الى وطني فلسطين لكنني إصطحبت عُمان معي في قلبي وخبئتها.