كنوز نت - بقلم الكاتبة أسماء الياس



مقالة تعبر عن سخط 





ما الذي حصل حتى تجمع النحل على العسل... بالأمس كنت وحيدة... ولم يكن لدي رفقة جميلة... كنت أجلس بالساعات اتأمل الطبيعة... أفكر والفكر كان يأخذني عندما كنت صغيرة... عندما كنت العب مع رفيقاتي تلك الألعاب القديمة... كانت العابنا بسيطة... وضحكتنا كانت بريئة... اليوم أبحث عن البراءة... لا أجدها سوى في عيون طفل ولادته حديثة... ما الذي حصل حتى أصبحت القلوب ثقيلة... لا تتحمل كلمة قيلت بصدفة غريبة... يأتي من يرفع بوجهك بندقية... وتصبح حياتك على قاب قوسين من موت محقق يأخذك لتلك الأماكن البعيدة... أقول هذا الكلام وقلبي يعتصر جزناً وألماً... لماذا القتل أصبح من شرائعنا... من عاداتنا وتقاليدنا... لماذا لم نعد نشعر بالأمان... أصبحت بلاستيكية تخلو من كل مسببات النكهة اللذيذة... هنا يجب أن اختم مقالتي حتى لا تصبح مملة... لكن قبل أن اختمها أتمنى من كل إنسان أن يراجع نفسه.... ويعود لإنسانيته... ربما أنقذ بذلك أقل ما يمكن انقاذه..... إلى اللقاء في جريمة أخرى.... أسفة إلى اللقاء ربما يكون لهذا اللقاء ما يجعلنا نفرح نبتسم لخبر جميل.... أخاف على اخي على نفسي... كلما خرجت لعمل لمكان لنزهة أتلفت حولي... أصبح الخوف يسمرني في مكاني... لأني أحب الحياة واقدسها... أريد أن أتمتع بكل لحظة من عمري...


كل يوم أتابع مواقع الانترنيت... لم يحدث يوماً لم اقرأ عن حادث قتل شاب هنا وهناك... سرقة اغتصاب حوادث تقشعر لها الأبدان... أصبحنا كل يوم نصحو على جريمة راح ضحيتها شاب... نعم يا سادة يا أكارم أتحدث عن مقتل الشاب الشفا عمري رائد رغيس الذي يبلغ من العمر 40 عاماً... ما زال في بداية عمره... ذهب جراء رصاصة غدر... أخذته من بيته من بين أهله أصحابه... أحلامه توقفت كل شيء ذهب معه...

عندما أفكر بأيام زمان... واقارنها بهذه الأيام الذي لم نعد نشعر معها بالأمان... ينتابني صراع داخلي... أقول سحقاً لهذا الزمن وناس هذا الزمن... سحقاً لهذا التقدم التطور... الذي لم يجلب لنا سوى ابتعاد الناس عن بعضها... المحبة أصبحت شيء نادر... القلوب أصبحت قاسية... والعيون لم تعد ترً سوى السواد الذي انتشر بين العباد... أصبحت أكره الحياة لأنها أصبحت ثقيلة وكل شيء فيها لا طعم له ولا رائحة... كأنك تأكل مادة بلاستيكية تخلو من كل مسببات النكهة اللذيذة... هنا يجب أن اختم مقالتي حتى لا تصبح مملة... لكن قبل أن اختمها أتمنى من كل إنسان أن يراجع نفسه.... ويعود لإنسانيته... ربما أنقذ بذلك أقل ما يمكن إنقاذه..... إلى اللقاء في جريمة أخرى.... أسفة إلى اللقاء ربما يكون لهذا اللقاء ما يجعلنا نفرح نبتسم لخبر جميل....

...