كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن



المجدلاوي هشام منصور زجال وشاعر شعبي من بلادي


معرفتي بالصديق الزجال والشاعر الشعبي المجدلاوي هشام منصور ( أبو سمير ) تعود الى ما يقارب 28 عامًا ، وكنت تعرفت إليه في حفلة عرس بقرية سالم ، وقد اعجبني واطربني يومئذ صوته الرنان الشجي وغنائه العذب وكلماته المخملية الدافئة ، ثم التقيته بعد ذلك في عرسين لشقيقي ، بعدها التقيته وسمعته بعرس في قرية مشيرفة ، وسهرنا ليلتها في بيت اخي الذي استضافه ونام عنده .

ولكن بُعد الأمكنة وجريان الأيام وهموم الحياة والتزاماتها باعدت بيننا ، حتى التقينا من جديد على صفحات شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك .
هشام منصور ابن مجد الكروم عرفته كصاحب صوت شجي رخيم بنكهة سريس الشاغور ، غنى في المناسبات السعيدة ، وأحيى الكثير من الأعراس في الجليل والمثلث ، وهو يتقن جميع الوان الزجل ويبدع في الحداء والعتابا والميجنا والمعنى والمربع والشروقي والطلعات وغير ذلك .

انشد للحب وحاكي العشاق والمحبين ، وتغنى بالوطن والجليل وروابيه وأشجاره ونباتاته ، وغنى للعامل والفلاح ، وقال شعرًا في العلم والكرم والجود والشهامة والمروءة والأخلاق والقيم الجميلة . وما يميز ازجاله وأشعاره المحكية العامية سلاستها ورقتها وشفافيتها وعذوبتها ، ولذلك تدخل سريعًا إلى سويداء القلب وعمق الروح .

هشام منصور صوت شعري غنائي يحلق في فضاء الزجل والحداء الشعبي ، ويعبر عن أحاسيس الناس وآلام الشعب وتطلعاته واحلامه ، أغنى الزجل الفلسطيني في هذه الديار بالكثير من النتاجات الشعرية الرصينة . فيا حبذا لو يقوم بجمع ما كتبه وتوثيقه في كتاب ، وهو بذلك يحفظ ارثه وتجاربه الشعرية وازجاله الشعبية اولًا ، ويثري خزانة الأدب والتراث والفولكلور الشعبي الفلسطيني ثانيًا .

أخيرًا ، تحية من القلب للصديق الزجال هشام منصور ، وتمنياتي له بموفور الصحة ، والمزيد من العطاء الشعري الزجلي الملتزم بهموم وقضايا الجماهير وبسطاء الشعب .