كنوز نت - حيفا - محمد علي سعيد

إضاءة في كتاب "توظيف علوم التربية والتعليم في تدريس اللغة العربية وآدابها" تأليف د. نمر إسمير- 2019.  


** أقام نادي حيفا الثقافي برئاسة المحامي: فؤاد نقارة، مشكورا وكعادته، يوم الخميس 13-6- 2019 أمسية تكريم للمؤلف، شارك فيها كل من المؤرخ د. جوني منصور، والباحثة د. رنا صبح، وعرافة الإعلامي: من محاضرتي: تعريف بالكتاب عامة ومدى علاقتي بالمؤلف.. وأما مناقشتي للكتاب فسترى النور في كتاب قادم لي مي مجال التربية والتعليم.

• في هذا المساء ما يستحق الحضور واللقاء، لأننا نحتفي بأحد أعلام التربية الرواد المتخصصين في بلادنا الانسان المتواضع النبيل والأصيل صديق الجميع: د. نمر اسمير. وذلك بمناسبة إصداره التربوي الفريد والاستثنائي، وهو كتاب "توظيف علوم التربية والتعليم في تدريس العربية وآدابها". وقل لي بماذا تحتفي؛ أقل لك من أنت وماذا أنت وكم أنت؟.

• إن هذا الكتاب هو عصارة تجربة ميدانية ومعرفة أكاديمية لإنسان مختص في موضوعه يعرف فيه ولا يتبعر معرفة عنه، تجربة دامت حوالي خمسين عاما من قراءة ودراسة وتدريس فيه وإرشاد وتخطيط. وهكذا تراكمت تجربته عاما بعد آخرَ يراجعها يطور هنا ويتوسع هناك ويضيف هنالك، فكتبه التعليمية كان يتم تجريبها/ البايلوت من قِبل العديد من المعلمين ولكن مرجعيتَه النهائية كانت زوجته المرحومة أم إسمير، فقد كانت معلمة متميزة وواعية لرسالتها،(رحمها الله وطيب ثراها وجعل الجنة مثواها). * وهكذا كانت معرفة د. إسمير في بعديها التنظيري والتطبيقي تثري بعضها البعض، كانت تتطور ولم تتحجر فمن يتحجر لا يتقدم وحتما يتأخر وتتجاوزه علوم معرفته مهما كانت، فالأمور تبقى نسبية. وهذه المعادلة تنطبق على كل مجالات المعرفة عامة، فكم بالحري في مجال التربية، وهي عمود الحضارة.  
قال الكاتب:ويلز:" إن الحضارة العالمية هي سباق بين التربية والدمار". وكما قال قسطندي زريق 1955: " غاية التربية بمفهومها الواسع هي مساعدةُ الشخص على بلورة شخصيته السّوية عقلا وعاطفة وقيّما انسانية ثابتة، ومساعدتُه على إعداد نفسه وتهيئته لمواجهة المجتمع الذي يعيش فيه في عالم سريع التغيّرِ ودائما، وعليه أن يكون واعيا لتغيراته السريعة". * إن د. إسمير واع لهذه المعرفة التراكمية والمتحتلنة، وهو واع أكثر لأهمية رسالته تجاه مجتمعه والمساهمة في اصلاحه، وهذا الوعي هو ما دفعه الى تأليف هذا الكتاب، رغم أنه خرج الى التقاعد وخدم مجتمعه كثيرا، ولكنه استمر في العطاء فقيمة الإنسان في عطائه. (متقاعد= مت/ وأنت/ قاعد).  
• قد يقول أحدكم في نفسه (والنفس أمارة بالسوء)، هذا كلام عام شعاراتي مجامل ويصح أن نقوله عن أي كتاب بحث وكاتب صديق. ولكني أصدقكم القول وأنا أحترم ضميري ومعرفتي كثيرا، ولا أجامل وإن كنت أجمل أحيانا من باب المحافظة على متانة ودفء النسيج الاجتماعي. ناهيك عن أن تخصصي الأكاديمي هو في هذا المجال بالإضافة الى قراءاتي الكثيرة وعملي ومحاضراتي في علم المناهج والتقييم وأساليب التدريس. (طبعا بالإضافة الى الادب).
• وأعتز أني من تلاميذ بروفسور راحل لازروفيتش وعملت معها محاضرا في هذه المواضيع، وهي من أبرز أعلام التربية على المستويين المحلي والعالمي وخاصة في التعليم التعاوني، وعليه فشهادتي ليست مجروحة بالمرة رغم علاقتي القوية بالمحتفى به وتواصلي الدائم مع صديقي: د. إسمير.