كنوز نت - لبنان - وكالات

صابر مراد: بطل فلسطيني حمى اللبنانيين بصدره


الإرهاب ليس له لون ولا عرق ولا جذور، إنه وباء العصر، انتشر واستشرى في بقاع الأرض، وجميع العمليات الإرهابية أثبتت أن التطرف والإرهاب لا دين لهما ولا هوية، وجميع الأديان السماوية بريئة من الأعمال التي يرتكبها المجرمون والرافضون للآخر.من واجبات الدولة التصدي بحزم للجماعات المتطرفة ، وهذا التصدي لايشمل فقط الجانب الامني والعسكري بل يشمل المواطنين الغيوريين المقيمين في الدولة أو خارجها .
لم تهدأ وتيرة الخوف التي زرعها منفذ الهجوم ( عبد الرحمن مبسوط) في مدينة طرابلس شمال لبنان، حيث استشهد عنصران من الجيش اللبناني واثنان من الأمن الداخلي ليل الاثنين عشية عيد الفطر ، وشهدت المدينة بعد ذلك استنفارا أمنيا للبحث عن المهاجمين .

عند. الساعة 11ليلا، أقدم المدعو عبد الرحمن مبسوط من أصول لبنانية على إطلاق النار باتجاه فرع مصرف لبنان في منطقة طرابلس ومركز تابع لقوى الأمن الداخلي في سراي طرابلس، بالإضافة إلى آلية عسكرية تابعة للجيش اللبناني، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة آخرين بجروح
وفي تسجيل صوتي لامراة لبنانية تروي ماحدث ، عندما أقدم منفذ الهجوم باطلاق النار على العسكريين ، يليها اللاجئ الفلسطيني صابر مراد الذي كان يمر مكان الحادث الارهابي ، لم يهرب ولم يقف مكتوف الايدي بل اتجه الى مكان تواجد منفذ الهجوم واعترض طريقه بسيارته منعا لاستكمال هجوم اخر في مكان آخر ، بالوقت ذاته أبلغ الجهات المختصة الطريق الذي كان يسلكه منفذ الهجوم ، الا أن تلك المرأة كانت تشاهد الشاب الفلسطيني عن كثب كيف يتصدى لمنفذ الهجوم .


وتابع ملاحقته واعتراضه ومراوغته الا أن منفذ الهجوم اطلق عليه النار كادت أن تكون قاتلة ، وبعد ذلك نقل الى المستشفى وادخل الى العناية الفائقة.
ويذكر أن الشاب صابر مراد يعيش في أستراليا من أصول فلسطينية وكان في زيارة لأقرباءه في لبنان، ثم قدم روحه من أجل لبنان و كان يعيش فيها لكن منعته من اعطاءه حقوقه .
واستقدم الجيش وقوى الامن تعزيزات امنية كبيرة في النقطة الذي حددها الشاب الفلسطيني وبدأت عمليات تفتيش بحثاً عن مطلق النار، وتم تطويقه في أحد المباني السكنية في المدينة، حيث تبادل منفذ الهجوم وقوى الأمن اطلاق نار كثيف في المنطقة المطوقة، وعند الاشتباك معه وتضييق الخناق عليه، وأقدم على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف كان يرتديه.

يذكر أن منفذ الهجوم قد شارك في القتال ضد الجيش اللبناني عام 2014 ، غادر لبنان متجها الى سوريا لينضم في صفوف داعش ، وبعد عودته الى لبنان أوقفته شعبة المعلومات وأحالته الى القضاء الذي حكم بسجنه في سجن روميه المركزي في لبنان . اطلق سراحه خرج مبسوط (عام 2017) من السجن، وبدأ التحضير لهجومه الأخير.
والجدير بالذكر أن الهجوم أدى إلى استشهاد الملازم في الجيش اللبناني علي حسن فرحات، المجند في الجيش اللبناني إبراهيم محمد صالح، العسكري في قوى الأمن الداخلي جوني خليل، والعسكري في قوى الأمن الداخلي يوسف فرج.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يمنح الشاب الفلسطيني صابر مراد وسام ميدالية الشجاعة تقديرا لشجاعته أثناء تصديه للإرهابي في مدينة طرابلس اللبنانية