كنوز نت -جنان أبو زيتون - كرمول


“أول يوم” فيلم واقعي كوميدي بإيدٍ كرمية شعارها الإبداع


طبول المسحراتي الصاخبة، وزجر مدير العمل المعتاد في رمضان، وأزمة الشوارع والمحلات، وكلام والد خطيبته المزعج، هي مشاهد أزعجت الممثل الكرمي أشرف شاهين بشخصية (معتز) في الفيلم الكومدي “أول يوم“، ليصف هذا الفيلم حياة الشاب في شهر رمضان المبارك بأسلوب حديث وإبداع في الإخراج، وسلاسة في العرض. 
 يوضح مخرج الفيلم ومصوره وممنتجه “مؤمن جلاد“، بأن مدينة طولكرم كانت مكاناً لتمثيل هذا الفيلم، ليبدأ انتشاره لباقي المدن والدول في العالم عبر مواقع الانترنت المختلفة، هادفاً لوصف واقع الشاب في أول يوم في شهر رمضان المبارك، بما في ذلك اللحظة الأولى من استيقاظه للسحور، انتقالاً للعمل وصراخ المدير على موظفيه ليحاول الموظف هنا أن يتمالك نفسه ويقنعها بأن الإبتسامة هي سر إكمال يومه على ما يرام، منتهياً بالوصول لبيت خطيبته محاولاً الحديث معها كما في الأيام الأخرى، لكن رمضان يقلل عليه الفرص.
 وضمن نطاق وصف الفيلم الدقيق للحال الذي نحن عليه، يشير جلاد أن الفيلم راعى عدة أمور أبرزها اختيار الوقت المناسب في النشر، فقد عرض على الجمهور في أول يوم في شهر رمضان، تلائماً مع اسمه “أول يوم”.

 عدا عن انتقاء طاقم عمل يتقن فن التصوير والتمثيل بشكل كامل، وله خبرة في هذا المجال منذ سنوات مضت، فقد كان إياد القريب مساعد للمخرج والمصور مؤمن جلاد، والدكتور أحمد ناطور أضاف صوته روحاً خفيفة للفيلم ليكون كاتباً للسيناريو وراوياً للفيلم، إضافة لطاقم التمثيل الذي نالت ملامح وجوههم وتناسبها لأحداث الفيلم إعجاب المشاهدين، ومنهم أشرف شاهين بدور الشاب”معتز”، ومحمد أبو حرب بدور مدير العمل، ومحمد الحافي بدور الحمى وباسم “أبو حسن”، وفضل خريم بدوري المسحراتي وبائع الخبز، عدا عن استضافة الفنانة شام أبو مخ من الداخل الفلسطيني والتي كان لها أداءً مميزاً في اتقان دور الفتاة المخطوبة”سعاد”.
  وما اخفته كواليس العمل، والإمكانيات البسيطة والمتوفرة بين يدي الفريق أثناء التمثيل، تثبت أن الفكرة هي أساس لهذا العمل وأن روح الفريق هي سبب للنجاح الذي حقق تأثيراً واضحاً، وفرحاً في قلوب المتابعين وذلك لوصف الواقع في غضون تسع دقائق فقط، عَمِلَ الفريق لإنجاحها في عمل لمدة أسبوع لا أكثر من تصوير وتمثيل وتسجيل ومونتاج في ثلاثة أماكن من داخل المدينة لا غير، علاوة على أن الانتاج كان بجهود شخصية في ( MJ Productions ) بإدراة مؤمن جلاد.
 وهنا تنبع رسالة ملؤها الإصرار وإثبات القدرات من القائمين على هذا الفيلم، “بأن عصر التكنلوجيا طريق لوصف الواقع الذي نعيش، حتى ولو كان بأبسط الأمور التي نمتلكها، وأن رمضان بعاداته الكاملة يظل أجمل أن تريثنا في طرح قضاياه ووضعناها ضمن دائرة النقاش”.
آملين أن يكون “أول يوم” هو أول يوم لصنع المستحيل وتحقيق المراد، موجهين جميعهم رسالة أسف لوسائل الإعلام بشكل عام والمحلية بشكل خاص لعدم اهتمامهم بتسليط الضوء على مثل هذه الابداعات والجهود الفنية في الوطن.