كنوز نت - سوريا - وكالات -  فرانس برس

26 قتيلاً في اشتباكات شمال غرب سوريا


 تسببت معارك عنيفة اندلعت، الاثنين، بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في شمال غرب سوريا، بمقتل 26 مقاتلاً من الطرفين، تزامناً مع استمرار القصف السوري والروسي على المنطقة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن اشتباكات عنيفة مستمرة منذ الصباح بين الطرفين، اندلعت في ريف حماة الشمالي المحاذي لمحافظة إدلب (شمال غرب)، وتمكنت بموجبها قوات النظام من السيطرة على قريتين وتلة استراتيجية.
وأسفرت المعارك وفق المرصد، عن مقتل 11 من قوات النظام مقابل 15 من هيئة تحرير الشام.

واستقدمت الفصائل الجهادية، وفق عبد الرحمن، تعزيزات عسكرية في محاولة لصد تقدم قوات النظام.
وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، من جهتها، أنّ وحدات الجيش "استهدفت بعمليات مكثفة مواقع انتشار المجموعات الإرهابية وخطوط إمداداتها ومحاور تحركها في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي".

وتأتي هذه الاشتباكات في وقت تواصل الطائرات السورية والروسية لليوم السابع على التوالي تنفيذ عشرات الغارات تزامناً مع إلقاء المروحيات لعشرات البراميل المتفجرة على مناطق واسعة في إدلب ومحيطها، ما تسبب بمقتل أربعة مدنيين الاثنين.

ودفع تصعيد القصف عدداً كبيراً من المدنيين إلى النزوح. وشاهد مراسل فرانس برس عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة والجرارات الزراعية محملة بمدنيين وحاجياتهم، في طريقها من ريف إدلب الجنوبي باتجاه الشمال.


وقال أبو صطيف أثناء نزوحه من ريف إدلب الجنوبي مع زوجته وأولاده "نزحت منذ سنة ونصف سنة من ريف حماه إلى بلدة حاس جراء الهجوم على منطقتنا، واليوم طاردنا القصف إلى هنا".

وأضاف بتأثر شديد "كلما نزحنا إلى مكان، يطاردنا القصف، والآن حملنا أغراضنا وغادرنا، لكننا لا نعرف الى أين سنتجه".
وفي قرية ربع الجور في إدلب، شاهد مراسل فرانس برس رجلاً يستعد للنزوح مع ابنه بعدما تسببت غارة ليلاً على منزلهم بمقتل زوجته وزوجة ابنه مع اثنين من أطفالها.

واستهدفت الغارات الأحد ثلاثة مستشفيات، اثنان في ريف إدلب الجنوبي وثالث في ريف حماة الشمالي، ما أدى إلى خروج اثنين منها من الخدمة. واتهم المرصد السوري الطائرات الروسية بشنّ هذه الغارات.

وتسيطر فصائل جهادية وإسلامية، على رأسها هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب (شمال) وحماة (وسط) واللاذقية (غرب)، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في أيلول. وينصّ الاتفاق على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.

وجنّب الاتفاق الروسي التركي إدلب، التي تؤوي ومناطق من المحافظات المجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوّحت دمشق بشنّها. إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط وتيرة قصفها للمنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقاً.