.jpg)
كنوز نت - أريحا - الخان الأحمر - تقرير : شاكر الصانع | اعداد : ياسر خالد
الخان الأحمر: المدرسة تم بناءها من اطارات السيارات
منذ سنوات تدور في تجمع الخان الأحمر البدوي قرب اريحا شرق الاراضي الفلسطينية معركة صمود وتحدٍ بطولية، يخوضها أهل التجمع في وجه محاولات الترحيل والتطهير العرقي التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي.
أهالي الخان الأحمر ينتمون لعشيرة أبو داهوك، وهي من كبرى عائلات عشيرة الجهالين البدوية، تعرضوا للتطهير العرقي من قبل، عندما أجبروا بالقوة بعد عام 1948 على مغادرة أراضيهم في النقب، وتجمعوا في منطقة الخان الأحمر منذ ذلك الحين، وصمدوا في فلسطين رغم المعاناة والتنكيل، والملاحقة المستمرة.
يمنعهم الجيش الاسرائيلي منذ سنوات من بناء البيوت، والمدارس، والعيادات، وحتى المرافق الصحية ليعيشوا شظف العيش قي خيم وبركسات، محرومين من الكهرباء والمياه، ومع ذلك يصرون على الصمود والبقاء.
سد الجيش الاسرائيلي كل المنافذ لقريتهم التي عاشوا فيها، فصار الدخول اليها والخروج منها مغامرة يومية صعبة تعرضهم للغرامات المتكررة .
وكان أبناؤهم وبناتهم يضطرون إن أرادوا الذهاب للمدارس إلى قطع طريق طويل نحو العيزرية أو أريحا، وكثيرون لم يستطيعوا ذلك فحرموا من الدراسة، وحتى ان الحكومة الاسرائيلية منعتهم من بناء مدرسة بمواد البناء الطبيعية، فتفتقت أذهانهم عن فكرة بناء مدرسة لصغارهم من إطارات السيارات المستعملة ، وصنعوا معجزة بناء مدرسة كاملة من الإطارات التي رتبوها ودهنوها، ثم إستخدموا الطاقة الشمسية لتزويدها بالكهرباء، فأصبحت تخدم 200 طالبا وطالبة من ثمانية تجمعات بدوية، و أقاموا بركسا بسيطا يستخدموه كجامع، وكعيادة لفريق الإغاثة الطبية الذي يزورهم بإنتظام.
و رغم أن قريتهم اقيمت على أرض خاصة استئجروها من أصحابها من سكان عناتا، تواصل الحكومة الاسرائيلية ملاحقتهم على مدار العشرين عاما الماضية بهدف تهجيرهم، والإستيلاء على أرض الخان الأحمر ومصادرتها.
وتحولت قضيتهم إلى قضية عالمية شدت إنتباه الدول ليس فقط بسبب بسالتهم، بل ولما تعنيه إجراءات الحكومات الاسرائيلية ضد الخان الأحمر سياسيا لكل فلسطين.
فالهجوم على الخان الأحمر، إن مر، سيعني بدء حملة إسرائيلية إستيطانية خطيرة لتصفية أربعة وعشرين تجمعا بدويا في محيط القدس، والهدف تطويق القدس وفصلها بالكامل من باقي الضفة الغربية.
وإن نجحت عملية هدم وتصفية الخان الأحمر فسيعني ذلك إنطلاق عملية التطهير العرقي للأغوار، والتمهيد لضم وتهويد كل ما يسمى بمناطق "C"، أي ما لايقل عن 62% من الضفة الغربية.
مراسلنا التقى مع المتحدث باسم اهالي الخان الاحمر السيد : عيد أبو خميس أبو داهوك واجرى معه هذا الحوار :












06/04/2019 10:09 am 26,204
.jpg)
.jpg)