كنوز نت - وكالات - شهاب - صحيفة "إسرائيل هيوم"


 قصة صحفي "إسرائيلي" دخل مكة وتجول بكافة مدن السعودية



نشرت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية اليوم الجمعة قصة صحفي "إسرائيلي" سافر إلى السعودية وتجول في أرجائها مرتديا اللباس التقليدي، وأقام في فندق " ريتز كارلتون"، حيث اعتقل بن سلمان عددا من الأمراء ورجال الأعمال سابقا بتهم تتعلق بالفساد.

وقالت الصحفية العبرية " إن الصحفي (الحريدي) "يوسيف زينيتش"، سافر من إسرائيل إلى السعودية لحضور فعاليات الفورميلا E يروي لحظات اتخاذه قرار السفر إلى حين وصوله للمملكة و تفاصيل تحركاته في داخل المملكة، والاسئلة في مطار الرياض، واللقاء مع الشرطة الدينية بجدة، بالغضافة إلى زيارة مدينة المستقبل التي يخطط بن سلمان لبنائها".

‎وتابعت "هذا الصحفي الإسرائيلي الحريدي تمكن من تجول في جميع أنحاء المملكة، وهو يخبئ قلنسوته الدينية السهودية وخصل شعره المستعار الطويل بواسطة لباس تقليدي سعودي".

‎ووصل هذا اليهودي الى السعودية وزار مكة والمدينة والرياض وجدة وهناك جمع ما يكفيه من المعلومات الاستخباراتية والاجتماعية والسياسية، كما التقى بالبدو والحضر، وعرف تفاصيل الحياة والنساء والرجال والمساجد ، والعائلة المالكة ، وعاد ليبيع هذه القصة للصحيفة.

‎يقول الصحفي " إذا كان هناك مكان اعتقدت أنني لن أزوره، فهي المملكة العربية السعودية، لكن عندما صادفت مقالاً عن احتمال إصدار تأشيرات دخول إلى الدولة المسلمة، درست الموضوع على الفور".

‎ وأضاف "لقد فهمت أنه في محاولة لجذب السياح، أنشأت الحكومة السعودية وكالة تسمى الهيئة العامة للرياضة لتنظيم الفعاليات التي تجتذب الزوار إلى البلاد، الحدث الأول كان سباق الجائزة الكبرى للفورمولا E، الذي أقيم يوم 15 ديسمبر في منطقة قديمة شمال غرب الرياض".

‎ويؤكد الصحفي انه حصل على تأشيرة سياحية كونه " يحق للسياح الذين أعربوا عن اهتمامهم بالحدث الرياضي الحصول على تأشيرة دخول عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى زيارة القنصلية أو السفارة، وقد تم إصدار التأشيرة بالفعل لمدة 30 يومًا".

‎وأردف قائلا " أحد الأشياء التي أزعجتني بشأن الرحلة هو أنني لم أجد معلومات واضحة عن إمكانية دخول اليهود إلى السعودية، في الماضي، تم رفض الأشخاص الذين وضعوا علامة "يهودي" في طلب التأشيرة على الفور، النماذج التي قمت بملئها لم تكن تحتوي ذلك، ولكن ملأت فقط "غير مسلم".

‎تلقيت رد سعوديا للطلب الأول، الذي ذكر أنني مرحب بي (مع توصية الإسراع إلى شراء التذكرة للسباق القادم)، من ناحية غطاء الراس وشال الصلاة اليهودي والتيفيلين "وهي أداة صلاة يهودية تشد على اليد"، تلقيت إجابة "لسنا سلطة جمركية، فنحن نتعامل فقط مع التأشيرات".

‎وتابع الصحفي الصهيوني " قبل يومين من الرحلة، اشتريت ملابس عربية تقليدية، حتى ارتديها في رحلتي للسعودية، وسافرت إلى إسطنبول وفي مكتب الخطوط السعودية هناك، فحص موظف شركة الطيران جواز سفري بعناية واتصل بشخص مسؤول، وسألني: "هل أنت أصلاً من إسرائيل؟، فأجبته ‎"لا، أنا من الولايات المتحدة، من بروكلين، نيويورك".


‎فرد موظف الطيران "أوه، بروكلين"، فقلت نعم، وهو ينظر إلى جواز السفر مرة أخرى، بدا وكأنه غير مرتاح في قراءة اسمي اليهودي، وقال بصعوبة بالغة " يوسف زينيتش".

‎فجأة نظر إلي بتركيز، "يا يوسيف، أنت يوسيف"، "هل تسافر لمشاهدة حدث الفورمولا في السعودية؟" فقلت له نعم، وبعدها حصلت على تذكرة طيران بسهولة.

وتابع " ‎مع البدء بالرحلة في الطائرة أصبحت القبعة اليهودية التي ارتديتها غير مريحة، وكانت مشكلتي هي أنه في حالة نزعها، سيتم الكشف عن قلنسوة الرأس اليهودية، بالإضافة إلى الشعر المستعار تحتها الذي يخفي "السوالف" اليهودية، ومع حركة سريعة خلعت قبعتي وغطيت رأسي ببطانية، حاولت أن أعطي انطباعًا بأنني أردت النوم في الطائرة، وبالفعل غفيت حتى أيقظني المضيف قبل بضع دقائق من الهبوط في السعودية".

‎وضعت "التيفيلين" أداة الصلاة اليهودية داخل صندوق في إحدى الحقائب، التي طلب مني وضعها في الماسح الضوئي، ولفتت انتباه الموظفة في جهاز المراقبة وكانت ترتدي عباءة، فطلبت مني فتح الحقيبة بلغة إنجليزية جيدة، وسألت إن كان لدي قلم ليزر، فقلت لها لا".
وأخرجت الموظفة الصندوق الذي بداخله "التيفيلين" وسألتني "ما هذا؟" فقلت لها "أنا يهودي". "أحتاج هذه الصناديق للصلاة، هذه أدوات يهودية دينية".

‎فقالت "كيف يمكنك استخدامها؟".
‎فقمت بفك الأدوات من الصندوق ووضعت القبعة "التيفيلين" على رأسي ولففت الشريط الجلدي على ذراعي"،
فقالت "لم أر شيئًا كهذا أبدًا"، "أحتاج إلى الاتصال بالمشرف لفحصها.
وتابع " بالفعل وصل المشرف الذي سمح لي بالدخول دون عوائق.