كنوز نت - غزة | رفح | من سلام حمامدة
ام جهاد من رفح | غزة قصة انسانية من ضمن عدة قصص ونماذج لاهلنا في فلسطين .
وتقول مراسلتنا سلام حمامدة انه بعد التاكد من وضعها بكل جوانبه المادية البيئية والانسانية، بمساعدة زميل لي من غزة، تم إعداد هذا التقرير .
توفى زوجها بمرض السرطان، هذا المرض نفسه الذي منعهم من زرع طفل انبوب ولم يمهلهما كي يصبحا اب وام ...
ربما هي حكمة من الرب وربما هي لعنة لمن لا يملك الايمان .
من خلال الفحصوات الطبية كشفوا انه من المستحيل ان يتم الزرع وهنا كانت اول صدمة لهما، لكن الام اصرت على التجربة وفعلا تم الزرع وفشلت النتيجة!
بدأت مرحلة العلاج الكيماوي وهي اصعب مرحلة في حياتها تقول ام جهاد .
تكمل وعيناها اغرورقت حنينا وربما الشعور بالذنب تجاه زوجها لعدم تلبيتها ابسط احتياجاته ..
تكمل ونظرة الذل في عينيها :
كنت اناشد الكثير من المؤسسات والجمعيات ليوفروا له على الاقل العلاج، مثل الادوية وجرة الاوكسجين ولكن لم نتلقى سوى وعود ووعود متتالية.
كاد يحرقني بنظراته التي من خلالها كان يستنجد بي وانا لا حول ولا قوة ! كنت اعيش معه على الملح والزيت والزيتون لكن شهامته وحبه واحترامه لي كان يكفيني لانني ادرك بان هذا حال القطاع جميعا، لكن الفرق انه على مدار 12 عام احتواني واحترمني وصانني كزوجة والله يشهد على ذلك ..
في الفترة الاخيرة تعب زوجي وساءت حالته فارسلوه الى القدس مستشفى المطلع لكن هناك اخبرونا بان وضعه لا يتطلب الا رحمة الله
فعاد الى البيت ليقضى معنا عدة وايام ويرحل بعدها الى جوار ربه ..!!
ومن هنا بدات المعاناة الاكبر فبعد اتمام العزاء بثلاثة ايام، عدت الى بيت اهلي كوني لم يكن لي اولاد منه كما يحث الشرع والعادات. عدت الى اخوتي الى بيت امي رحمها الله .
ومن هنا تازمت امور البلد باكمله على الصعيد السياسي، فانحدر الوضع الاقتصادي بشكل عام .
البيت في وضع مزري جدا المطر والمياه فوق رؤوسنا نتجمد من البرد والرطوبة . نفتقد ابسط امور الحياة،
نتمنى الموت الف مرة في اليوم عل الله يرأف في حالنا .
اناشد اهل الخير واهل الشهامة ان يساهموا في مساعدتنا ولو بمبلغ بسيط لكنه سينشلنا كغذاء ..!!!!
31/03/2019 09:18 pm 11,592
.jpg)
.jpg)