.jpg)
كنوز نت - بقلم : المحامي بسام شقور
850,000 شيكل تعويضات لعائلة عامل قتل في حادث عمل
تبيّن للقاضي أنّ المدعى عليهم: " اتكلوا على القوى السماوية و/أو القدرة الإلهية بكل ما يتعلق بالحفاظ على سلامة العامل المتوفى ولم يولوا أهمية كافية لحقيقة أننا نتعامل مع عمل فيه خطورة غير عادية"
حكمت محكمة الصلح في الكرايوت بدفع مبلغ 850,000 شيكل لعائلة عامل يبلغ من العمر 51 عامًا قُتل في حادث عمل في بلدة "حوجلا" عندما سقط عليه جذع شجرة أثناء عمله. ألقى نائب رئيس المحكمة, القاضي عيران نافيه ، بمعظم المسؤولية عن الحادث على المشغلين الذين تصرفوا بشكل غير مسؤول ودون إتباع طريقة عمل واضحة ، بالاعتماد على "خالق الكون", وبالتالي وصف القاضي الحادث بأنه "حادث خطير وشديد الصعوبة".
أولئك الذين رفعوا الدعوى هم شقيق وأبي المتوفى. تم تقديم الدعوى ضد خمسة أطراف - اثنان منهم (أب وإبنه) كانا مشغلي المتوفى في تقطيع أشجار الكينيا، وكان الآخران (أب وإبنه) هم الذين طلبوا خدمات المشغلين للعمل لصالحهم.
المدعى عليها الخامسة كانت شركة التأمين "كلال" التي أمّنت المدعى عليهم الثالث والرابع.
ادعى المدّعيان أن المتوفى قُتل عندما كان يعمل على قطع أشجار الكينيا الطويلة في المزرعة التي يملكها المدعى عليه الثالث.
وفقا للمدّعيان ، الحادث الذي نجم عن إهمال المدعى عليهم ، وقع في ساعات الصباح عندما قطع المدعى عليه جذع شجرة بارتفاع 10-15 متر بواسطة منشار آلي. إذ سقط الجذع على رأس المتوفى ، الذي عمل على بعد بضعة أمتار. إثر الحادث تم نقل المتوفى إلى مستشفى "هيليل يافي" في حالة حرجة جداً. فيما بعد تم نقله إلى المركز الطبي شيبا، حيث توفي هناك بعد مرور ثلاثة أسابيع متأثراً بجراحه.
ادعى أصحاب العمل/المدعى عليهم أن سلوكهم كان "عاديًا وروتينيًا"، وأن سقوط الشجرة في اتجاه المتوفى كان نتيجة قوة قاهرة/ عليا. وزعموا أيضًا أن المتوفى كان مهملاً عندما لم ينصاع لتحذيرات المُشغل عندما طلب منه البقاء بعيداً ، وأنه, بشكل غريب, قد أزال خوذته.
من جهتهم, إدعى أصحاب المزرعة, بأن الدعوى ضدهم يجب أن تُرفض لأن المشغلون هم بمثابة "مقاولون مستقلون" - قدّموا أنفسهم على أنهم ذوو خبرة في مجال قطع الأشجار ، ولم يكن هناك تدخل من جانب أصحاب المزرعة, الذين طلبوا العمل.
بعد الإستماع للشهادات والحجج ، قرر القاضي نافيه أن يُحمّل أرباب العمل 80 ٪ من الضرر ، في حين أن أولئك الذين طلبوا العمل (أصحاب المزرعة) وشركة التأمين يتحملون 20 ٪ من الضرر.
وقرر القاضي أن أرباب العمل قد أهملوا في عدم توفير إجراءات عمل مناسبة ، ولم يتخذوا احتياطات معقولة ولم يتحققوا بأن المتوفى تصرف وفقًا لإجراءات العمل المطلوبة.
وأضاف القاضي أن "المدعى عليهم اتكلوا على القوى السماوية و/أو القدرة الإلهية بكل ما يتعلق بالحفاظ على سلامة العامل المتوفى ولم يولوا أهمية كافية لحقيقة أننا نتعامل مع عمل فيه خطورة غير عادية".
فيما يتعلق بأصحاب المزرعة (المدعى عليهما 3 و 4) ، حكم القاضي بأن إهمالهم كان واضحًا في حقيقة أنه كان عليهم أن يتوقعوا حدوث واقعة كما حدث فعلاً. في هذا السياق ، أشار القاضي الى أن "هؤلاء هم مالكي الأرض الذين طلبوا هذا العمل في مزرعتهم ، ولذلك ، لا يمكننا أن نقول إنهم ليسوا مسؤولين في ظل هذه الظروف على الإطلاق".
فيما يتعلق بمبلغ التعويض ، رفض القاضي موقف المدعين فيما يتعلق بقيمة راتب المتوفى ، وأوضح أن المتوفى - الذي تقاسم حياته بين إسرائيل وألمانيا - لم يكن له إستقرار مهني.
في النهاية ، أمر القاضي أرباب العمل(المشغلون) بدفع تعويض للمدعيان بقيمة 690،000 شيكل. وفرض على من طلب العمل (أصحاب المزرعة) وشركة التأمين بدفع تعويض بقيمة 170،000 شيكل.
تم منح المبلغ المذكور كتعويض عن خسارة الأرباح من العمل للمتوفى وعن الألم والمعاناة وفقدان متوسط العمر المتوقع. فرض على المدعى عليهم دفع رسوم المحكمة وأجر محامي الإدعاء بنسبة 20٪ من مبلغ التعويض.
•أسماء محامي الأطراف لم تُذكر في قرار الحكم.
•المحامي بسام شقور محامٍ مختص في قضايا الأضرار والحوادث (الطرق والعمل).
** الكاتب لم يمثل بالملف.

المحامي بسام شقور
25/03/2019 12:25 pm 6,812
.jpg)
.jpg)