كابوس عودتنا من نابلس الى طمره الجليل 


مستوطنون يعتدون على المحامي معين عرموش وزوجته خلال عودتهم من مدينة نابلس مما ادى الى نقل زوجته لتلقي العلاج بالمستشفى.

وقد نشر المحامي معين عرموش تفاصيل الحادث على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" كالتالي وسط استنكار شديد من قبل المواطنين .

بعد ان انهينا ، زوجتي وانا ، زيارة لقضاء بعض الاعمال في مدينة نابلس توجهنا بسيارتنا الى بلدنا طمره حوالي الساعة السابعة والنصف ليلا وبعد كيلومترات معدودة من عبور قرية دير شرف وقبل الدخول الى الشارع الموصل مدينة طول كرم بالقدس الشريف فوجئنا بان الشارع كان مسدود باحجار كبيرة واطارات محترقة قد اغلقت الشارع وما ان راينا هذا المنظر حتى بدأت تتساقط علينا رشقات من الحجارة  التي اصابت السيارة ، عندها توقفنا وللحظة حسبتهم من ابناء شعبنا فاضطررنا الى فتح النوافذ وتكلمنا بلغتنا ولكنهم استمروا برشقنا بكثافة اكبر واقتربوا ليضربونا بحجارة اكبر حتى ان احدهم اقترب وبيديه صخرة كبيرة وزنها يتعدى العشرين كغم رماها علينا ونحن بداخل السيارة ، ونتيجة رشقات الحجارة اصاب احد الحجارة رأس زوجتي مما تسبب لها بنزيف حاد في الرأس فايقنا عندها انه علينا النجاة بأرواحنا من هذا المأزق الذي يؤكد انهم من قطعان المستوطتين وانهم ينوون ايذائنا حتى القتل ، عندها طلبت مني زوجتي ان اتحرك وارجع ولكننا كنا داخل بؤرة الأعتداء وكيفما فعلنا سيزداد الاعتداء علينا ويزداد ضررنا ولكن البقاء اسوء من التحرك وعندها قررت الخروج من الشارع الى الجانب الايسر والدوس على دواسة الوقود بأقصى ما استطعت كي اتمكن من اجتياز الأحجار التي وضعوها حتى على جانب الشارع ولكنها كانت اصغر من الموجودة على الشارع نفسه ، وبوفيق الله ولطفه فعلا بسبب السرعة تزلجت السيارة من على الاحجار الجانبية وتجاوزناها بالسيارة ووقفت بعد قليل لأطمأن على زوجتي التي كانت تعاني من النزيف والالم الشديدين في الرأس وبعدها باشرت السفر بالسيارة حتى وصلنا حاجز التفتيش المعروفة "بجبارة" وعندها لاحظ احد الجنود ان زجاج السيارة مكسًر والدم ينزف من رأس زوجتي فسأل ماذا حصل فقلت له نحن بحاجة لرعاية طبية فورية وطارئة وبعد حوار مع باقي الجنود واستدعائهم مسؤولهم طلب منا ان ندخل الى حيزهم لمعالجة زوجتي وطلب سيارة الاسعاف ومنعني من فعل ذلك بنفسي بسبب الضرر الذي قد يحصل لزوجتي بسبب نوع الاصابة خاصة وان زوجتي بدأت تدخل في غيبوبة الامر الذي اقنعني انها بحاجة لنقلها بسيارة الاسعاف وبعد حوالي الربع ساعة وصلت سيارة الاسعاف وبعد علاج سريع تم اخذها الى مستشفى مئير كفار سابا ولحقت بهم بسيارتي بعد تغير اطار السيارة الذي تضرر نتيجة الاعتداء وبعد اجراء الفحوصات واعطاء العلاجات ومكوثنا قرابة الخمس ساعات في المستشفى تم تحريرنا الى البيت لنصل الى بيتنا قرابة الصباح بعد سفر ساعتان ، وطوال هذه الفترة كنا في حيرة ماذا نقول لبناتنا اللاتي كن يسألن عن سبب تأخرنا ولم يدرين بما حصل لنا ، كنا نحتال عليهم ونقول لهن باننا نفكر بالمبيت بنابلس بسبب الساعة المتأخرة وكل ذلك لتجنب ظنهن انه اصابنا سوء اكثر مما نحن عليه ، وعند وصولنا البيت اخبارناهن بكل هدوء ما مر علينا تلك الليلة . 

على الرغم من ان مسؤول حاجز التفتيش وعدنا بان يتصلوا بنا لجباية أقوالنا حول الموضوع الا اننا ما زلنا ننتظر .

الامر الذي واسانا بعد كل ما حصل ان الله اكرمنا والاضرار كانت خفيفة ونسال الله ان يشل يد قطعان المستوطنين اللذي يقومون بالاعتداء اليومي على ابناء شعبنا وأرضه وممتلكاته ونحن لا نتوقع منهم ان يتصلوا بنا بينما لو كان المتدي عربيا والمعتدى عليه من المحتلين لقامت الدنيا ولم تقعد وحوصرت مدن وقرى وعقابا جماعيا لجميع الاراضي المحتلة ، فهذه طبيعة هذا الاحتلال المجرم مدنيين كانوا ام جنود وأسأل الله ان يذيقهم اضعاف ما يعاني ابنلء شعبنا من هذا الاحتلال الجبان .


الحمد لله حمدا مباركا ونقول لهم اننا على صدوركم باقون وجذورنا مغروسة عميقا كعمق تاريخ الأرض وبحجم حبنا لفلسطين .