فضل دراوشة شاعر شعبي من الجليل الفلسطيني



بقلم: شاكر فريد حسن


معرفتي وعلاقتي بالشاعر الشعبي وعازف العود المتمكن أبو فراس فضل دراوشة تعود إلى أواخر السبعينات من القرن الماضي. وقد عرفني عليه صديقنا المشترك الشاعر المربي محمود الصح، خلال الزيارة التي قمت بها حينها له في بيته، فاصطحبني إلى منزل أبي فراس، وخلال حديث عن الفن والفنانين، والأدباء والأدباء، والشعر ديوان العرب، قدم لنا بعض المعزوفات الجميلة، واغنيات من الزمن الجميل.

ومرت السنون والتقينا مجددًا في قرية سالم بأحد الأعراس، التي حدا فيها مع زميله الشاعر الشعبي ابن مجد الكروم هشام منصور، ثم توالت اللقاءات رغم الفاصل بين كل لقاء ولقاء، في الأفراح والمناسبات السعيدة بمصمص ومشيرفة وأم الفحم والمنطقة.

فضل دراوشة من عرابة البطوف في الجليل، انهى دراسته الثانوية وألتحق بدار المعلمين في حيفا، واشتغل في سلك التعليم حتى تقاعده قبل سنوات.
أحب الفن والموسيقى حتى درجة العشق منذ نعومة اظفاره، فاشترى له عودًا وتعلم العزف على اوتاره، وراح يشارك في المناسبات المدرسية والعائلية، ثم انطلق ليحيي الاعراس في الجليل والمثلث، في مجال الحداء والزجل والغناء الشعبي.

غنى فضل دراوشة من التراث الشعبي الفلسطيني ظريف الطول والدلعونا، وشدا وردد العتابا والميجانا والمثمن والمربع، وأجاد القول في المحاورات.


كتب الشعر ونشر بعضًا من كتاباته في صحيفة " الاتحاد " العريقة، وفي مجلة المعلمين " صدى التربية" وعلى صفحته الشخصية في الفيسبوك.

قال فضل دراوشة الشعر في الحب والغزل والنسيب، حاكى الوطن والأرض والطبيعة، ناجى العيون والقلوب، وضمن أشعاره الحكمة والمدح والوصف والحماس والحوار والأخلاق والروح الوطنية والقيم الانسانية والاعتراز بالنفس، وانتقاد الظواهر السلببة في المجتمع كظاهرة العنف المستشري.

وفي أشعاره وأغانيه نشم نسيم الجليل، ورائحة زعتر الجليل، وعبق برتقال يافا، وسنديان الكرمل، ونشعر بهواء وهوى الوطن واجواء ريفنا الفلسطيني.
فضل دراوشة شاعر شعبي وبلبل غريد في سماء وطننا الحبيب، غنى فأطرب، فتحياتي له ، متمنيًا له حياة مديدة حافلة بالعطاء والتقدم.
נשלח מה-iPhone שלי