قصة قصيرة بعنوان.. أعشق بساتين الورد.


بقلم الكاتبة أسماء الياس
أعشق بساتين الورد... في إحدى الأيام بينما كنت على عجلة من أمري... وكان علي تحضير مقالة تتكلم عن العنف السائد في منطقتنا بالآونة الأخيرة... وقد طلبه مني رئيس التحرير... لأنه يعلم تمام العلم بأني أكتب بكل مصداقية... ولا أحاول أن أجمل الأحداث... حتى تبدو للقارئ أو المتلقي بأن أمورنا على ما يرام... جلست في مكاني المعتاد امام جهاز كمبيوتري... الذي أصبح صديقي أتكلم معه أشكي له كل ما أشعر به... لذلك أصبحت كل يوم أكثر قرب له... لا أستطيع أن أنسى بانه هو من عرفني على من عشقه قلبي حد الإدمان... تحدثت مع رئيس التحرير عن هذا الموضوع الملح الذي أصبح يقلق كل العائلات... خوفاً على أبنائها من موجة العنف السائد في المنطقة... ولذلك توجه لي بأن أكتب بكل مصداقية التي عهدها في... وافقت لأني من انصار السلام والاستقرار لبلدي لوطني الحبيب... بينما كنت أعد نفسي حتى ابدأ بكتابة مقالي فاجئني حبيبي برسالة على الواتس أب... يطلب مني فيها ان ألتقي به بعجلة لأمر مهم... لم أكن أعلم ما هو الأمر المهم لأنه قال لي بأنها مفاجئة... ولأن الثقة التي بيننا لا يمكن أن يأتي يوماً وتصبح بخبر كان... لذلك كنت أكثر تشويق بأن أعلم ماهية هذه المفاجئة... لذلك اجلت كتابة المقال... ارتديت أجمل ما لدي... تعطرت نظرت على وجهي بالمرآة... وجدت هنا امرأة عاشقة وجميلة... تأنقت بشكل جعلني أقول يا سلام على ها الجمال...

بينما كنت بطريقي إلى حيث تواعدنا... كانت الأفكار تأخذني وتجعلني أسترسل حيث جنائن الفردوس... وبشكل عجيب غريب استرعى انتباهي بأن اليوم الشارع لا يغص بالسيارات عادة مثل كل يوم.... فقد كان خالياُ تقريباً من أزمة المرور الخانقة التي اصبحت تضيق على خناقي... ابتسمت فقد كان صوت فيروز يزيدني بهجة وغبطة.... فقد كانت نفسيتي جيدة واكثر من جيدة... كيف لا وأنا ذاهبة للقاء من يعشقه قلبي... من هو بالنسبة لي الماء والزاد والفرحة بالقلب والدم للشريان... هو حبيبي الذي لا أبدله بكل كنوز العالم مجتمعة.... وصلت للمكان بالوقت المناسب... كان يحمل بين يداه ضمة ورد... استقبلني بتلك الابتسامة التي سلبت عقلي... وجعلتني مجنونة به.... عندما قبلني قبلة عاشق متيم... قلت له بلهفة ها أنا قد جئت ما هي مفاجئتك اليوم يا حبيبي... قال لي هيا حتى نجلس في مكانا المعهود... فقد كنا دائماً نلتقي بنفس المكان.... ونفس المقعد الذي أصبح لنا فقد نقشنا اسمينا عليه... حتى لا يتجرأ أحد ما ويجلس عليه.... بعد ان استقر بنا المقام... تكلم بينما كانت عيونه تلمع بشكل جعلني أضمه لصدري بكل حنية.... قلت له كم أنا عاشقة لك يا حبيبي... قال لي اليوم تلقيت خبراً سوف يجعلك تتفاجئين... اليوم وصلني ايميل بأني عينت سفيراً لإحدى البلدات الأوروبية فما رأيك... الصحيح وقع هذا الخبر علي مثل وقوع الصاعقة.... وعندما وجدني قد تفاجئت بالفعل قال لي ما بك يا نور عيني.... قلت له أنا خائفة أن تسافر وتتركني... قال لي: من قال بأن سوف أسافر من دونك يا نظري... عندها ارتاح قلبي وقلت ماذا تقصد...قال سوف اقترن بك على السريع ونسافر معا... ولا تنسي يا غالية بأننا منذ مدة ونحن نحضر حتى نخبر الأهل بخبر ارتباطنا... عندها كانت الفرحة لدي عارمة... اخبرته بأنك حقاً فاجئتني.... ضمني لصدره وقال لي غداً سوف نأتي لطلب يدك....

وهكذا كان عدت للبيت وأول شيء فعلته أخبرت الوالد والوالدة بالخبر أكيد شاركوني الفرحة فقد كانوا ينتظرون هذا البوم بفارغ الصبر... وخاصة انا ابنتهم الوحيدة بين أربع شباب...

عدت حيث كنت قد بدأت به كتبت المقالة وذيلتها باسمي...

وعدت وجئت بورقة وكتب استقالتي السبب زواجي والسفر والسكن بعيداً عن الوطن...
في الصباح تركت الاستقالة على طاولة المدير الذي عندما جاء تفاجأ مفاجئة جعله يدعوني لمكتبه...
استفسر مني عن كل شيء... أخبرته هنأني وقال لي أنت جيدة وانسانة تستحق كل الخير والفرح...
بارك لي مقدما وقال لي: لا تنسي دعوتي ابتسمت وقلت أكيد ستكون ضيف الشرف لنا....
أحبك حبيبي وأنت بالنسبة لي جنائن من الورد......