فرنسا : ناشطات عاريات يلقين بانفسهن امام موكب ترامب
أوقفت الشرطة الفرنسية 3 ناشطات من حركة «فيمن»، اقتربن من موكب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين كان بطريقه إلى قوس النصر في جادة الشانزليزيه، للمشاركة في إحياء ذكرى الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى، كما ذكرت مصادر متطابقة. وقفزت محتجتان عاريتي الصدر، كتبت كل واحدة منهما على جسمها «موكب نفاق» و»حفل عصابات»، فوق الحواجز الأمنية عند مرور سيارة ترمب أمام الجمهور قبيل الساعة الـ11.
وقامت ناشطة ثالثة بالأمر نفسه بعد أمتار قليلة على الجادة. وقالت الشرطة لوكالة فرانس برس، إنه تم توقيف الناشطات الثلاث، إحداهن على الطريق والاثنتان الأخريان بعد أن حاصرتهما القوات الأمنية داخل الحواجز الحديدية. وصرّحت ناشطة من «فيمن»، كانت حاضرة في المكان، وتدعى كوستانس لوفيفر، لـ «فرانس برس»، بأن «فرنسا تحتفل بالسلام في هذه المراسم، لكن نصف قادة الدول المدعوين مسؤولون عن معظم النزاعات في العالم». ووقفت 3 ناشطات من «فيمن» عاريات الصدور، السبت 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، بشكل مقتضب، تحت قوس النصر، وهن يهتفن: «أهلاً بمجرمي الحرب». وكتبن على صدورهن: «صانعو سلام مزيّفون، طغاة حقيقيون». وبحسب إحدى الناشطات الموقوفات، وتدعى تارا لاكروا (24 عاماً)، فإنهنّ أتينَ «للاحتجاج على حضور رؤساء الدول الذين يجلبون العار للسلام. معظمهم طغاة لا يحترمون حقوق الإنسان في بلادهم».
ومن بين الحضور الرؤساء: الأميركي دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والعاهل المغربي محمد السادس، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
والمراسم التي تشهدها باريس هي محور فعاليات عالمية لتكريم نحو 10 ملايين جندي قُتلوا خلال الحرب التي دارت رحاها بين عامي 1914 و1918. وتأتي أيضاً إحياء لذكرى لحظة دخول الهدنة التي جرى توقيعها في شمال شرقي فرنسا، حيز التنفيذ في الساعة الحادية عشرة صباحا من يوم الحادي عشر من الشهر الحادي عشر من عام 1918. وأسفر النزاع عن تغيّر خارطة أوروبا وأسقط 3 امبراطوريات وأدى إلى الثورة السوفياتية وحمل في طياته بذور الحرب العالمية الثانية. غير أن السلام لم يدم طويلا فبعد 20 عاماً غزت ألمانيا جيرانها.


عربي بوست
11/11/2018 07:27 pm 7,096
.jpg)
.jpg)