قصة قصيرة بعنوان وجبة شهية


 بقلم الكاتبة أسماء الياس


هذه وجبة شهية... أعددتها إليك يا نور عيني... أتذكر حينما كنت أقول لك طعامي لا يعلو عليه... وكنت تبتسم وتضمني لصدرك بكل حنية... وكنت تأكل وكل لقمة تقول لي ما ألذه من طعام أنه شهي جداً... كان قلبي يفرح... حبيبي أعددت لك اليوم وجبة لن تصمد من حلاوتها وطيبتها... لكن تذكر بأني أحضر لك الطعام من قلبي... فأنت حبيبي وسندي... هنا تبدأ قصتي.... عندما تعرفت عليه كان همي الأول أن أظهر له أفضل ما في...لكن بعد فترة لا بأس بها علمت بأنه لا يجب علي أن أجتهد حتى أنال اعجابه... فقط محبتي له هي وحدها كفيلة حتى تجعلني ملكة بنظره... أحببته وكل يوم كان يزداد حبه في قلبي... حتى بدا لي الكون لا معنى له إذا لم يكن حاضراً بكل ثانية من عمري... عذوبة روحه خوفه الدائم علي... حمايتي من كل متطفل أراد ازعاجي... لذلك حبه كان يتعاظم في قلبي حتى ملأ الكون من حولي رضا وسلام... فكانت أن استقرت نفسيتي... وأصبحت إنسانة متفائلة لا تهتم لتفاهة الأمور... وكل شيء كان بالماضي يؤرقني ويجعل النوم يجافيني... اليوم أصبح ذلك بالماضي السحيق... لذلك نظريتي اختلفت نحو كل الأشياء... لأن محبته هي التي جلبت لروحي ذلك الاستقرار النفسي.... شخصيتي تبدلت... محبته كان لها تأثيراً عظيماً... لذلك تطورت علاقتنا حتى ان المقربين منا تعجبوا من محبتنا القوية... ونحن لأننا نمتلك شخصية مستقلة بذاتها... لم يكن يهمنا لا الغمزات ولا الهمسات... همنا الوحيد كان أننا نمتلك شيء لا يمتلكه غيرنا... وهي تلك المشاعر الجميلة التي تربط بيننا... والتي وثقت حياتنا... وأصبحت تخصنا وحدنا... لذلك كانت النتيجة علاقتنا أصبحت مدار حديث الصالونات... كيف لهذا الحب أن تتخلخل أساساته... وهو بالأصل صنع من عمق المحبة الخالصة... ومن وجهة نظرنا هذا الحب أجمل ما أوجدته الحياة حتى يربطنا برباطه المقدس... وكان ان جمعنا سقف واحداً.. لذلك تأكد لي بأن الحياة عندما تكرمك تتفتح بوجهك كل الأبواب... خاصة إذا كانت نوايانا سليمة وقلوبنا نظيفة.... اقتصر حفل زواجنا على مراسيم وحفل بسيط...ضم بعض الأصحاب والأهل والأقارب... ذهبنا إلى شهر العسل لمكان اخترناه سوياً... قضينا اجازة جميلة استمتعنا بكل لحظة فيها وعندما عدنا للبلاد... استقبلونا الأهل بغذاء وحفل بسيط... ومرت الأيام كلها حب ودلال وسعادة... عشت فيها أجمل سنوات حياتي... اليوم بعد أن أصبح لدينا أبناء ومن ثم احفاد... كلما نظرت للخلف وعادت في الذكريات... أجد نفسي أعيش في بحر من السعادة... بحر غصت فيه إلى الأعماق... وهناك وجدت الكنز الذي بحثت عنه في عيون من أحب.... هو حبيبي ومالك قلبي وروحي.... فهو الذي اهتم أن أكون أسعد المخلوقات... هو الذي أعطاني الحب حتى سكرت منه... حبيبي أنا أعشقك وسعيدة لأن الحياة جمعتنا سوياً... سيبقى حبك أغلى ما أمتلك.....

...