.jpg)
اللاعب : بيرم كيّال في سطور
بطل مقدام، إمبراطور مغوار ...غايته التهديف، يحترف الإيثار ...يسير على خط الكفاح بسرعة الرياح
إستطاع أن يصنع من مهاراته عنوانا للنجاح ...يجذب الإنتباه، يسلب العقول والقلوب، ويخطف الأنظار،ولا يتحدث إلا بلغة العزيمة والإصرار ...
بقلم : الاعلامي عمري حسنين
سجل بمسيرته الرياضية الممتدة منذ نعومة أظفاره وحتى اليوم تاريخا حافلا مشرفا يتحاكى فيه العالم ؛ مما جعل أندية عريقة تضعه تحت رصد الرادار...
عالمي مخضرم فاق مقاييس الإحتراف، سفير البلاد في البطولات الإنجليزية، صاحب المواصفات العالمية...الكابتن الأسطورة العربية "بيرم فريد كيال"
إنطلق بقوة وعنفوان في رحلته الكروية مستعينا بالله ومن ثم طاقاته ومهاراته الجبارة التي تفوق في توظيفها داخل المستطيل الأخضر، عقلية فذة وحاسة سادسة تتقن اللعب بمهارة وقوة، بارع في قراءة الملعب، تعطشه للنجاح لا يتوقف و في تطلع دائم للأفضل، شعاره في الملاعب (تحقيق الإنتصار...و شباك نظيفة).
ولد الكابتن بيرم كيال في قرية الجديدة في 2/5/1988 ، لاقى دعما كبيرا من عائلته ومحبيه خاصة والده الذي سانده منذ بداية طريقه ومن أول تدريب له حتى يومنا هذا.
ترعرع في قسم الأولاد( الصغار) التابع لفريق هبوعيل الجديدة، ثم إنتقل الى قسم الشبيبة في نادي مكابي حيفا (2006)، وكانت الطريق التي يقطعها كيال كفتى للوصول الى تدريبات مكابي حيفا و إندماجه السريع في النادي دليلا على عزيمته وقوة إرادته وسعيه لتحقيق هدف الوصول وحلمه الذي لا يفارقه.
بدأ مسيرته الكروية كمهاجم في فرق الشبيبة التابعة لنادي مكابي حيفا، أحرز عدة أهداف قبل أن يتم تعيينه كلاعب خط وسط خلفي، كان من أبرز اللاعبين في الفريق، وفي نهاية دوري الشبيبة 2006-2007 حاز على جائزة أفضل لاعب في النادي.
وفي نفس العام لعب كيال مع فريق شبيبة مكابي حيفا في مباريات "فيارجو" في إيطاليا، كان من أهم اللاعبين في المسابقة، وأحدثت هذه المباراة ردود أفعال مشجعة من قبل صحف رياضة إيطالية، خاصة وأنه أحرز هدفين في شباك نادي شبيبة "فيورنتينا" الإيطالي في فوز فريقه، هذا الإنجاز الذي وصفته الصحافة الإيطالية ب "اللعب المتميز" .
مع بداية عام 2008 وبعد إنضمام المدرب "اليسع ليفي " لتدريب النادي بدلا من "روني ليفي "، حاز كيال على ثقة المدرب الذي أصعده من فريق الشباب وضمه إلى نادي الكبار الى جانب نجوم مكابي حيفا، وسرعان ما أثبت نفسه الإمبراطور ليحظى بمكانته بين الحادي عشر، و إحتل مرتبة الصدارة في الفريق، حيث ساعد فريقه بعد إنتهاء أول موسم مباريات من تاريخ إنضمامه للنادي بالفوز بلقب بطولة الدوري، وكان عنصرا هاما ولعب دورا أساسيا في إرتقاء مكابي حيفا الى دوري الأبطال للمرة الثانية في تاريخ النادي عام 2009-2010.
كان له دورا كبيرا في تعزيز العلاقة بين النادي والجمهور العربي، حيث كانت الحافلات تأتي من الجديده إلى المباريات التي يشارك فيها كيال محملة بالمشجعين.
عام 2012 كان محملا بالأحداث بالنسبة لكيال، الحدث الأبرز هو دخوله القفص الذهبي بزواجه من "أنجيلا كيال"، أيضا كانت له أول مشاركة في تصفيات المونديال، حيث لبس لأول مرة لباس منتخب إسرائيل ضد منتخب سويسرا في تصفيات كأس العالم 2010 ، كما أنه وقع عقدا لمدة أربع سنوات في نادي "سلتيك الأسكتلندي الممتاز" وحاز على رقم 33، وكانت أول مباراة في 19 آب 2010 ضد نادي "أوترخت" الهولندي، حيث أظهر قدرات جبارة في أفضل بداية ممكنة، وصنع الهدف الأول في اللعبة عندما مرر الكرة لإفراين خواريز، مما أدى إلى فوزه بجائزة رجل المباراة.
في أيلول 2010 كانت آخر أحداث العام، حين تعرض لإصابة أضطرته للتغيب عن اللعب لمدة ثلاثة أشهر، عاد في 26 كانون الأول كبديل، ليسترجع لياقته بعد الإصابة والغياب عن اللعب لفترة طويلة، و عاد الى التشكيلة الأساسية في فوز فريقه 0_2 على نادي "رينجرز" في ملعب ايروكس في 2 كانون الثاني 2011، وبسبب أداءه المتميز في المباراة تم أختياره كأفضل لاعب ، و حاز على جائزة لاعب الشهر في الدوري الأسكتلندي الممتاز لشهر كانون الثاني، وتلقى المدح من مدرب سيلتيك "نيل لينون"، و كان لعزمه وقوة المنافسة لديه دورا أساسيا في نجاحات فريقه من أول عام له في الدوري الأسكتلندي الممتاز.
في شهر نيسان من نفس العام لعب كيال ككابتن للفريق في مباريات سلتيك ضد سانت ميرن، وفي نفس الشهر أحرز هدفه الأول في الفريق ضد سانت حونستون بنتيجة 0_1
فاز مع فريقه بالكأس الأسكتلندي، و في موسم2011_2012 فاز مع سلتيك ببطولة الدوري الأسكتلندي، على الرغم من تغيبه عن الكثير من المباريات بسبب الإصابة.
في موسم 2012_2013 فاز مع فريقه باللقب المزدوج، ووصفه محللون كرويون بأنه أول لاعب عربي يصنع سيرة مهنية جدية في أوروبا، وبأن هناك لاعبين آخرين سبقوه ولكن ليس بالشكل الذي يدير فيه هو هذه الرحلة الرائعة.
بعد أن حصل على الدوري الأسكتلندي، وحصوله على الكأس، نال لقب "سفير العرب للرياضة في اسكتلندا"، وحصل على لقب " اللاعب الأول بدون منافس"، حيث مثل البلاد عامة والوسط العربي خاصة أفضل تمثيل، وصارعت فرق كبيرة على امتلاك بطاقته مثل مانشستر يونايتد وليفربول وفرق أخرى سعت للحصول على هذا اللاعب من الدرجة الأولى الذي يتمتع بقدرات متنوعة ومهارات عالية.
في عام 2015 وقع عقد لمدة عامين ونصف مع فريق "برايتون أند هوف ألبيون" الذي يلعب في الدرجة الممتازة، وحصل على عقد جديد ينتهي في عام 2020 بعد مساهمته في الصعود التاريخي لبرايتون الى الدوري الإنجليزي الممتاز.
في عام 2017 حقق حلما طالما كان يراوده، حيث حصد بطاقة الإرتقاء إلى المستوى الدوري الإنجليزي الممتاز برفقة فريقه برايتون، الذي كان قد أنهى موسمه في "تشامبيون شيب" بالمركز الثاني خلف المتصدر نيوكاسل يونايتد، وكانت مشاركة برايتون هي الأولى له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ الموسم 1982_1983، وهو الموسم الذي وصل فيه الفريق للمبارة النهائية لبطولة كأس الإتحاد الإنجليزي وخسرها الفريق في مباراة الإعادة.
كما دخل التاريخ من أوسع أبوابه عندما سجل أحد أسرع أهداف تاريخ كرة القدم، الذي جاء في المباراة التي جمعت فريقه مع فريق هيدير سفيلد تاون على ملعب غالفارم ستاديوم، ضمن مباريات الأسبوع الثالث لدوري الدرجة الثالثة في إنجلترا، وسط حضور مايقارب 10 آلاف متفرج، حيث سجل أسطورة تاريخية بهدف من أسرع الأهداف التي شهدتها الكرة المستديرة وذلك بعد مرور 17 ثانية فقط من بدء المباراة.
أختير من قبل شركة كوكاكولا_إسرائيل ليكون الوجه الإعلاني للماركة العالمية فيوزتي، ليقود الحملة الدعائية لصالح المنتج والشركة على مدار ثلاث سنوات.
كما كانت له مشاركات إنسانية عديدة أهمها نشاطات توعوية لنبذ العنف والتطرف وجرائم القتل التي انتشرت في الآونة الأخيرة بشكل مستفحل.
ومن أبرز المواقف التي أظهرت الجانب الشخصي والأخلاقي المتواضع للأسطورة الكروية "بيرم كيال"، هو لقائه مع اللاعب المصري "محمد صلاح" لاعب فريق ليفربول، وذلك بعد إنتهاء المباراة التي جمعتهما وفريقيهما في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث بادر كيال بالسلام، و دار بينهما حديث عبر عنه على صفحته الشخصية عبر الفيسبوك بأنه كان شرف عظيم له أن يلتقي بالنجم العربي المصري الكبير "محمد صلاح"، وأنه استمتع كثيرا بالحديث معه وأعجب برقيه وأدبه وأخلاقه العالية، وأنهما تبادلا القمصان مع بعض، و أنه كان يتمنى لو أن نتيجة المباراة مغايرة على الأقل بالتعادل، لكان الحديث معه أكثر متعه وأطول وقت.
"بيرم كيال" شخصية محبوبة من المدربين والجمهور واللاعبين، و من الأصدقاء والأقارب ويحظى باحترام كل من يلتقي به، نقش أسمه في قائمة العظماء، وأصبح شخصية ملهمة بالنجاح والمثابرة خاصة لأبناء بلده، ولاعب مؤثر تألق على الصعيدين المحلي والأوروبي، صنع الفارق من خلال أستحواذه في مبارياته على خط الوسط والعمق، بالإضافة لكونه يتقن رمي الكرة بكامل مهارته قبل قوته، و النجاح والتحدي هما أسلوب حياته... أمضى سنوات من العمل المضني في الملاعب والتدريبات الجبارة، فالمجد لا يصنع في ليلة وضحاها! لكن بيرم كيال أثبت قدرته على صناعة المجد والنجاح بسرعة الصاروخ.
مثل الوسط العربي والبلاد بأفضل صورة ممكنة في الملاعب العالمية، وكان مثالا للاعب العربي الذي شرف أهله وبلاده بما قدمه من أداء متميز على المستوى الكروي و الإجتماعي في الخارج، وسيبقى فخرا لبلده وأهله وعائلته الرائعة خاصة أبنائه "بيرلو" و "أليان" اللذان توارثا منه عشق كرة القدم .
كان ومازال في المقدمة، وسيبقى مضربا للأمثال وقصة عنوانها (الشغف) و القوة والتحدي والإصرار، بأن الأحلام والأمنيات لا تقف عند حدود السماء، لاتعرف القيود وتأبى الإنكسار، بل انها وجدت لتنطلق في فضاء لا حدود له.
المسألة ليست حظ، ما أحرزه "بيرم كيال" من نجاح وتفوق وشهرة ليس بالأمر السهل، وإنما نتيجة لسنوات من الكفاح والمثابرة والعزيمة والإرادة لتحقيق طموحاته وأهدافه التي وضعها نصب عينيه منذ لحظة الإنطلاق .


27/10/2018 01:28 am 18,532
.jpg)
.jpg)