٥٩٦-من الغرائب بوقتنا،،،

------------------------

-لست بحاجة ان أؤكّد أنني لم أكن معجباً بالمرحوم جمال خاشقجي أو مرتاحاً لكتاباته ومقابلاته ،خاصة أثناء وجوده بالرياض،وأثناء عمله مستشاراً لتركي الفيصل،الخ،،لكن ذلك شيء،وجريمة قتله البشعة،أو حبس حرية الرأي واعتقال اصحابه أمر آخر،فالجريمة تؤكد طبيعة نظام دموي عبر عقوده،وتصاعد هذه الدموية في عهد محمد بن سلمان،وللحق،فقد كتب الخاشقجي أهم مقال له ،فضح فيه بساعة تلك الطغمة،مقالاً تاريخيّاً ستتناقله الاجيال ،كتبه بدمه،،
]مقال بالتأكيد لم يكن يُفكٌر به أو يخطّط له،ولكن القتلة أهدوه مادته من ألفها وحتى يائها،


وقد انقسم الناس الى فسطاطين حول تلك الجريمة التي توضع تحت عنوان،،ارهاب الدولة،،الغالبية الساحقة أدانت واتهمت ابن سلمان تحديدا بالجريمة،والأقلية ذهبت عكس ذلك،ولا استغرب مواقف أيّ من الإتجاهيْن،ولكن ما أستغربه فعلاً هو إدانة أفراد من فلول صبري البنا لما أسموه ،،ببشاعة الجريمة،،نعم هي جريمة بشعة،وخلفها وأجزمْ وأقسم على ألف مصحف ومصحف،ذلك الكريه المدعو بن شيطان،وليس أحد غيره،وهي من جرائمه الكبرى،وتدلّ بوضوح على ساديّته وأمراضه النفسية وشبقة للدماء،ولكن جريمته الأكبر في نظري،هي تحويل بلاده لمملكة رعب،وشنه لحروب على الجوار،ودسّ أنفه الدمويّ في سوريا والعراق ولبنان وسواها،وتخريب الثورات العربية ومقاومتها،والأهم ما قدّمه للصهاينة من خدمات لا تقدّر بثمن لهم،ومصدر استغرابي ممّا كتبته الفلول، هو،ألم يقمْ مجرمكم الأكبر صبري البنا وزبانيته بما يتماثل ببشاعته مع جريمة ابن سلمان؟فلماذا لم تدينوها بل لا زلتم تغمضون عيونكم عنها؟وتكذبون حولها وتُكذّبون من يؤكدها،<وخاصة كاتب هذه السطور>،كما يفعل ابن سلمان بالضبط،؟ألمً تذيبوا بشراً بالاحماض؟فهل تريدون أمثلة وأسماء؟ألم تدفنوا بشراً بالتراب وهم أحياء؟ألم تقطّعوا مثله الجثث؟ألم تنكروا وحتى الآن الإعتراف بمصير مئات من البشر مثله؟ألم تقتلوا العشرات تحت التعذيب مثله؟ألم تقتلوا كلّ من خالف أبرهتكم بالرأي ولو مزاحاً او بكلمه؟ألم تعدموا العشرات وتعلنوا كذباً أنهم شهداء لتتجنٰبوا الفضيحه؟ألم توزٰعوا أطفالاً وتُلغوا نسبهم الفعلي؟ألم تغلقوا أنفاقاً على بشر أحياء وتتركوهم يموتون أبشع ميته؟ألم تَخَدّروا بشرا بمكان وتنقلوهم لآخر لتعذيبهم وإعدامهم؟ألم تقتلوا بشراً وتعزّوا بهم ،،وتذرفوا عليهم دموع التماسيح،كما فعل ابن سلمان،،وتقيموا لهم بيوت عزاء؟ألم تقتلوا وتقيموا للقتيل أو القتيلة جنازات مطنطنه؟واذا كان القاتل سلمان وابنه،ألم يزره مجرمكم الأكبر مرّات ويتموَّل منه ويقدّم له خدمات،ويلتقي عبره بجهاتٍ مشبوهة؟نعم تطول الأمثلة وتكثر أسماء الضحايا وكذلك أسماء المجرمين،فعليكم أنْ تصمتوا ،أو أن تعترفوا بالجرائم وتدينوها،وان تكشفوا مصائر ليس خاشقجياً واحد،بل المئات،،وكما يطالب الكثيرون بمحكمة دولية تجاه خاشقجي،فأتحدّاكم أن تأتوا وأنا،لمحكة فلسطينية او عربية أو من هونولولو،لنقيم العدل والقصاص،،
والله ودماء الضحايا من وراء القصد،،
عاطف ابو بكر
٢٠١٨/١٠/٢٤م