{{مَمَلكةُ الرُعْبْ}}


شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


الخاشقْجي،إعلاميٌّ معروفٌ مَقتولٌ
بمكانٍ معلومٍ في اسطنبولْ
دخلَ إليهِ ولم يخرجْ،مَنْ عنْ ذلكَ فِعلاً مسؤولْ؟
قد يُتَّهمُ العالمُ أجمَعُ إلَّا القاتلُ ،والقاتلُ معلومٌ
جدَّاً وَيُصرُّ بأنْ يبْقى مجهولْ
القاتلُ بنْ سلمانْ،وذِراعُ وليِّ العُهْرِ،بِقتْلِ الأخْصامِ طويلْ
والقاتلُ يُدعى بوليِّ العهدِ الملكيِّ ،وأيضاً مِنْ آلِ سلولْ
وجَريمتهُ واضحةٌ مهما غسلوا الأرضيَّةَ بالصابونِ وبالدِيتولْ
مَصَّاصُ دماءٍ أو غُولْ
فمنذُ مُؤسِّسِ مَهَلكةً تسْبَحُ فوقَ بُحيْراتِ البَتْرولْ
صارَ القتْلُ لدى الحكَّامِ هناكَ تفاصيلٌ وفنونٌ وَفُصولْ
مملكةٌ فيها ذبْحُ الإنسانِ المسلمِ أهوَنُ منْ ذبْحِ الزغْلولْ
يُقْتلُ فيها الناقدُ والناصحُ ،فالمطلوبُ بها أقلامٌ تمْتهِنُ التطْبيلْ
أقلامُ رجالٍ دونَ عُقولْ
فضُراطُ وليِّ القتْلِ جميلْ
والقُبْحُ لأجْملِ ما في الكوْنِ تُحِيلْ
وعلى رأيِ جهابذةِ الإعلامِ الجرذانْ ،فالحقُّ على المقتولْ
أو في آخرِ تحْشيشٍ أو صرْعاتٍ فخطيبتهُ المسؤولةُ عن غيْبَتهِ
أو مقْتلهِ،هل ذلكَ أمرٌ معقولْ؟
لا جُمْرَكَ يَدْفَعهُ سفهاءُ الإسْترزاقِ الإعلامِيِّ ولا أخلاقْ،لكنَّ
البعضَ ليقْبضَ ذاكَ يقولْ
وعلى الأفَّاكينَ مِنَ النصَّابينَ أولئكَ تنْصبُّ مزاريبُ التمْويلْ
والملكُ هناكَ البهلولْ
مَنْ لا يعرفُ تفْريقاً بينَ الحُمُّصِ والفولْ
لا يدري أبداً ،فجلالتهُ بقضايا كبرى للأمَّةِ مشغولْ
أمَّا مقْتَلُ شخصٍ بسفارتِهِ أو خطفُ أميرٍ ما
فقضايا صُغرى ، ولها عندَ وليِّ العهرِ حلولْ
فإيفانكا والقوَّاد الأبُّ وجاريدُ على الخطِّ
لإنْقاذِ سفيهٍ وعميلْ
فمزادُ حقوقِ الإنسانِ لدى الأَمَرِيكانِ ،يسيرُ
يميناً ويساراً حسْبَ مصالِهمْ،لا وِفْقاً لمعاييرٍ

ثابتةٍ وأصولْ
لكنْ لم يُشْفِ القتْلُ لدى <بنْ شَيْطانَ >غليلْ
فأضافَ إلى القتْلِ بِجُثَّةِ خاشقجي التمْثيلْ
لو قُلنا عنهُ بوَحْشٍ فالوَصْفُ قَليلْ
لكنْ،لنْ تَمْضي هذي الغلطةُ دونَ ذُيولْ
---
قتلوهُ ولكنْ ضافوا للقتلِ التذويبَ بُعَيْدَ التقْطيعْ
دونَ مشاهدةِ المنظرِ ،أتخيَّلهُ فالأمرُ فظيعْ
فِعْلُ عصاباتٍ وذئابٍ بِقَطيعْ
أأُولئكَ خُدَّامُ الحرَمَيْنْ،أتَخَيَّلهمْ أسماكَ القِرْشِ
ولهُمْ شبَقٌ لدماءِ ضحاياهمْ أو جُوعْ؟
كم تركوا بالقتْلِ يتيماً وطريداً أو مَفْجوعْ ؟
فذميمٌ وحقيرٌ مَنْ سلمانٌ ثانيَةً أو يوماً ووليُّ العُهْرِ يُطيعْ
مهلكةٌ فرَشَتْ في الساحاتِ لقتلِ الأخصامِ أوِ النُقَّادِ نُطوعْ
---
كم أنفقَ ذاكَ الدبُّ الداشرُ دولاراتٍ ،كي تتَحَسَّنَ صورتهُ بينَ الناسْ؟
واسْتَخْدمَ أكثرَ منْ إعلاميٍّ مرتزقٍ وسواسٍ خنَّاسْ
لكنْ،كانَ بناءُ الدبِّ الداشرِ فوْقَ الرملِ بدونِ أساسْ
فانْهارَ سريعاً،وبدا للعالَمِ وحشٌ ،دونَ ضميرٍ أو إحْساسْ
---
وأنا، كم ذكَّرني قتلُ الخاشقجي والتقطيعُ ،بصبري البنّا السفَّاحْ
كان إذا لم يَقْتُلْ يوميَّ،اً،بطرائقَ موغلَةٍ بالوحشيَّةِ لا يرتاحْ
كانتْ لذَّتُهُ للدَمِّ تَماماً مثلَ الراحْ
أدْمَنَ صبري البنّا الإثْنَيْنِ،وطابَتْ للمعْني بالليْلِ الأقْداحْ
لكنَّ اللهَ إذا أمهلَ لا يُهْملُ مَنْ أثْخَنَ ،قتْلاً ودماءً وَجراحْ
فالقاتِلُ يُقْتَلُ عدْلاً وَقَصاصاً،أو يبْلوهُ
اللهُ بآخرَ مِنْ ذاتِ الطينةِ قَتَّالٍ ذَبَّاحْ
وَقريباً إنْ شاءَ اللهُ ،برأسِ وليِّ العهْرِ يُطاحْ
لتَعمَّ بلادَ الحرمَيْنِ البهجةَ والأفراحْ
----------------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٨/١٠/١٧م
الديتول:منظف ال ditol
صبري البنّا:المجرم المعروف بأبي نضال