في أربع من هذه القرى يتطلّب الوصول للأراضي الزراعيّة تنسيقا مع جيش الدفاع الإسرائيلي– بسبب قُرْبها من البؤر الاستيطانيّة والمستوطنات، وبعد تعديات المستوطنين على الفلسطينيين

أشجار زيتون مدمّرة في قرية المغير تصوير: عبدالله نعسان
بقلم : عميره هس | هآرتس، 15.10.2018 ترجمة: امين خير الدين
اكتُشِفت أمس (الأحد) مئات أشجار الزيتون والكَرْمَة التي دُمِّرت في أراضي خمس قرى مختلفة في الضفة الغربيّة، هذا ما أبلغت عنه مصادر فلسطينيّة لمنظمتي "بتسيلم" و"يش دين". على الأقل في أربع من هذه القرى يُسمَح للسكان بالوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون بعد تنسيق مُسْبَق مع الجيش وبحمايته، بسبب قربها من البؤر الاستيطانيّة والمستوطنات ولأنه في الماضي قام إسرائيليون بالتعدي على المزارعين الفلسطينيين. وقد صرّحت الشرطة لجريدة "هآرتس" أن لدى محققيها معلومات فقط عن تدمير في قرية ألمْغير.
اكتُشِف هذا الصباح في قرية المغير الواقعة شمال شرق رام الله عدد من أشجار الزيتون مقطوعة، واكتُشِف في قرية دير نظام غرب رام الله 25 شجرة مقطوعة، و-59 شجرة في قرية تل. و- 60 شجرة في قرية فُرْعتا. في أربع من هذه القري لا يُمْكِن الوصول إلى الكروم إلاّ بتنسيق مُسْبَق مع الجيش. واكتُشِف هذا الصباح في قرية الخضر جنوب بيت لحم 370 شجرة عنب و-30 شجرة زيتون مدّمّرة، هذا حسب تقرير وكالة أخبار مَعَاً.

أشجار زيتون مدمّرة في قرية المغير تصوير: عبدالله نعسان
وقد ردَّ الناطق العسكري:"إنّ جيش الدفاع الإسرائيلي ينظر بخطورة لكل جريمة عنصريّة كتدمير أشجار الزيتون. وتُتَّخذ قبل أعمال قطف الزيتون وخلاله نشاطاتات مختلفة من أجل التمكين من القيام به إلى جانب المحافظة على الأمن في المنطقة. سيعمل جيش الدفاع الإسرائيلي كلّ ما باستطاعته لمساعدة الشرطة لمنع واستخلاص العبرة في التعامل معهم". وصرح ناطق من الشرطة: "كلّ شكوى تصل الشرطة تُفْحَص بمهنيّة بهدف الوصول إلى الحقيقة".
في الأشهر الأخيرة، مع قدوم موسم قطف الزيتون ، كثُرْتْ أعمال التخريب في أراضي االمزارعين. في 9 أكتوبر/تشرين الأول اكتُشِفت في بورقين (منطقة سلفيت) عشرات الأشجار المقطوعة . واكتُشِفتْ أوّل أمس في ترمسعيا (بالقرب من المغير، بجوار بؤر استيطانيّة مثل إيش كودش وعدي عاد) – أشجار مقطوعة، وذلك بعد اكتشاف قطع الأشجار في 3 و-7 ،أكتوبر/تشرين الأوّل.
وقد شوهد في 5 أكتوبر/تشرين الآول يهوديّان وهما يسرقان ثمر زيتون من قرية بورين جنوب نابلس، وفي 15 سبتمبر/أيلول سُرقث ثمار زيتون أيضا من قرية ياسوف شرقي سلفيت وفي أوغسطس/آب اكتُشِفت في قرية عرّابه شمال الضفة الغربيّة 17 شجرة مقطوعة – وهذه قائمة جزئيّة فقط.
منظمة حقوق الإنسان يش دين، المنظمة التي تتابع التحقيق بشكاوى الفلسطينيين في الشرطة عن تعديات المستوطنين عليهم، صرّحت هذه المنظمة أمس: "كما في كلّ سنة، وفي موسم قطف الزيتون هذه السنة، يتخاذل الجيش والشرطة في أداء مهامهم ولا يستعدّون كما يجب لمنع أعمال تدمير الأشجار وسرقة ثمارها. لأن الأحداث الموثّقة والتي حدثت في المنطقة محفوفة بالمخاطر، وقوّات الأمن تعرف مدى حساسيّاتها".
وقد وجدت منظمة يش دين أن النسبة الكبيرة من الفشل في التحقيق بأعمال الشغب الإسرائيلية التي تتم بدافع آيديولوجي ضدّ الفلسطينيين هي بتدمير الأشجار، وبشكل عام على أشجار الزيتون. إن من بين 260 ملفّا التي وثّقهتا المنظمة ومواضيعها شكاوى قُدّمت منذ 2005 حتى أوغسطس/آب 2015 كانت عن تدمير الأشجار، وحتى بداية 2016 إُغْلِق 236 ملفا. بحُجّة "المجرم مجهول "(212) و"لعدم توفّر الأدلّة الكافية" (24) ، ضاع ملفّان وأُغْلِق الثالث بسبب "انعدام المصلحة العامّة". أي أن – نسبة إغلاق الملفات بلغت 95.6%.
وكما تشير منظمة يش دين، تختلف طرق تدمير الأشجار: نشر بالمنشار، تسَمم بواسطة ثقب جذع الشجرة، إحراق أو تحطيم الأغصان النامية. إن نشر وقطع الأشجار المُعَمِّرةٍ يحتاج تحضيرا لوجستيّا وأجهزة ميكانيكيّة كمناشير آليّة، بعضها يثير ضجة عالية، حسب أقوال المنظمة، إن نشر أشجار مُعَمِّرَةٍ يحتاج ساعات، ويتطلّب أكثر من شخص واحد للقيام به.
15/10/2018 11:18 am 6,360
.jpg)
.jpg)