
رسائل الإضراب العام.. هل وصلت إلى كل من يهمه الأمر؟
الإضراب الذي دعت له لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، وانضمت له مختلف القوى الوطنية في الضفة الغربية، شل مختلف مناحي الحياة، حيث أغلقت المؤسسات والوزارات والمحال التجارية أبوابها، في خطوة يرى فيها المراقبون محاولة لإسقاط القانون العنصري، وتعبيرا عن وحدة الشعب الفلسطيني، بيد أن هذا الإضراب يحتاج إلى المزيد من الخطوات والفعاليات المتواصلة لإسقاط ذلك القانون العنصري.
ويرى النائب في المشتركة غن العربية للتغيير، الدكتور أحمد الطيبي: أن الاضراب العام في كافة مناطق تواجد الفلسطينيين يعد استكمالا لسلسلة من الفعاليات والخطوات لإسقاط قانون القومية العنصري، ورفضا لصفقة القرن، ويأتي متزامنا مع هبة اكتوبر "هبة القدس" التي استشهد خلالها 13 فلسطينيا من الداخل.
وأوضح الطيبي أن الاضراب يحمل رسالة إلى من يريد إلغاء الرواية والهوية الفلسطينية، والتأكيد على علاقة الوطن الواحد والشعب الموحد ضد العنصرية والاحتلال.
وبين الطيبي أن الإضراب شمل كافة مناحي الحياة في جميع مناطق التواجد الفلسطيني، فمنذ ساعات الصباح بدأت فعاليات الزيارة لأضرحة شهداء هبة القدس، وتنظيم مسيرة حاشدة قطرية في منطقة المثلث للتأكيد على رفض القانون وتبعاته من إجراءات عنصرية.
وأشار الطيبي إلى أن "الخطوات الرافضة للقانون بدأت لحظة إقراره بتنظيم مسيرة حاشدة في تل ابيب والبلدات العربية، إلى جانب مسار قانوني حيث قدمنا التماسا لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية بالرغم من عدم ثقتنا بها. كذلك هناك حراك دولي واسع للتحذير من هذا القانون العنصري في أوروبا وامركيا، وستبقى هذه الخطوات مستمرة ومتصاعدة حتى يسقط القانون".
ولفت الطيبي إلى أن الرسالة من الإضراب ستصل إلى صناع القرار الاسرائيلي مثلما تصل إلى المجتمع الدولي، وسنستمر في النضال لنعزز الحق الفلسطيني ولاسقاط العنصرية الاسرائيلية.
وقال المحلل السياسي، عبد المجيد سويلم، ان "هذا الاضراب من أهم وأنجح الإضرابات منذ فترة طويلة، حيث توحد الشعب الفلسطيني رفضا لقانون العنصرية، وهي رسالة فلسطينية موجهة إلى كل العالم حول رفض القانون الذي يشكل خطرا على عموم الشعب الفلسطيني وحقوقه ومستقبله، وذاكرته".
ويرى سويلم أن هذا الاضراب "يعبر عن وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة حقوقه ومستقبله، وهو مختلف لأنه لا جدال حول غايته، وفيه الكثير من معاني الوحدة" مشيرا إلى أن "تجاهل وسائل الاعلام اليمينية الإسرائيلية لهذا الاضراب لا يعني ان الرسالة لم تصل، بل وصلت وبقوة، فعندما يضرب شعب بأكمله فهذه مسألة ليست بسيطة، وليست مسألة للتعبير عن حادثة، بل تعبيرا عن ظاهرة تتعلق بوجود الشعب الفلسطيني، وتعبيرا عن وعيه من أجل الحفاظ على حاضره وماضيه ومستقبله".
ويرى المختص بالشأن الاسرائيلي أنطوان شلحت، أن الاضراب الذي يتزامن مع اندلاع انتفاضة الاقصى الثانية إنما "جاء تعبيرا عن رفض قانون القومية الاسرائيلي الذي يستهدف جميع الفلسطينيين في الداخل ومناطق القدس والضفة وقطاع غزة، والشتات، وهو رسالة سياسة للتعبير عن رفض السياسات الاسرائيلية بيد أن هذا الاضراب بحاجة الى إجراءات وحراك مستمر لتحقيق اهدافه".
.jpg)
"القدس" دوت كوم،
02/10/2018 06:29 am 3,781
.jpg)
.jpg)