منذ البداية كان الهدف استغلال أوسلو للاستمرار بالاحتلال. وهذه هي البيّنات 



كان الهدف من "عمليّة السلام" مُبْهما ولم تُذْكر الدولة الفلسطينية؛ وكلمة "احتلال" ليست موجودة أبدا في مستند المبادئ؛ وقد زادت القيود على الحركة


بقلم : عميره هس - هآرتس، 14.9.2018 ترجمة: أمين خير الدين 


      
المحميّات الفلسطينيّة – محميّات أو جيوب - هي حقيقة واقعة. تكوّنت نتيجة التحرّكات السياسيّة البارزة خلال الربع الأخير من القرن الماضي. يمكن القول أن بذورها كمنت مع الاحتلال سنة 1967، لكنها تسارعت، وتشكّلت، ونضجت وتعمّقت خاصّة مع عمليّة التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين: أولا محادثات مدريد/واشنطن أواخر سنة 1991، ثمّ عملية أوسلو.
     
من اقتنع بالكلام المؤثّر عن السلام وعن الشرق الأوسط الجديد يمكنه أن يستمر باقتناعه انه بالصدفة، أو بالأخطاء البشريّة المؤسفة، أوبسوء الحظّ أوالأخطاء التقنيّة تشكّلت هذه المحميّات الفلسطينيّة.
     
كلّ هذه مدفونة في المجال الممتد بين البحر والنهر، وبتناقض مع كل منطق لحل عادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحق تقرير المصير للفلسطينيين. قد يدّعي البعض أن كلّ ما حدث كان ردّ فعل على التعديات التي قام بها الفلسطينيّون الذين عارضوا اتِّفاق أوسلو وعارضوا ياسر عرفات.
     
أرغب في تسجيل رصيد لقدرة تنظيم المؤسسة الأمنيّة والسياسيّة الإسرائيليّة، وللإتقان المدروس الكامن وراء القدرة على قول شيء للعالم ("السلام")، وعمليا عمل العكس للاستمرار بالاحتلال بواسطة وكلاء، مع التنصّل من عبء المسؤوليّة الاقتصاديّة والقضائيّة بالنسبة للسكان الخاضعين للاحتلال).
     
فيما يلي الومضات الأساسيّة التي أضاءت منذ لحظة التوقيع على إعلان المبادئ وفي السنوات الأولى بعد ذلك، ونبّهتني منذ البداية إلى أن اشكّ في نوايا إسرائيل الكامنة خلف المفاوضات:
     
في الوقت الذي أُعْلن فيه عن الخطوات الأولى لتطبيق الاتفاقيّة المرحليّة، لم تُحدّد بصراحة أهداف المفاوضات. أي أنه، لم يُحدد أن الهدف هو إقامة دولة فلسطينيّة في المناطق التي احْتُلّت عام 1967. بعكس ما اعتقد الفلسطينيون، وكثيرون من مُعسكر السلام في إسرائيل في حينه، ومن دول أوروبيّة. أي منطق يوجد في تقدم تدريجي نحو هدف غامض، يفهمه الجانب الفلسطيني ومُؤيدي الاتفاق في أوروبا فقط على انه تطبيق لحق تقرير المصير، في الوقت الذي يحتفظ به الطرف الأقوى بحق فرض مفهومه هو؟
     
كلمة "احتلال" لا وجود لها في إعلان المبادئ. ورغم ذلك، تعهد ياسر عرفات أمام رابين بأن منظمة التحرير الفلسطينية ستتنكّر للإرهاب. كان تغييب كلمة ال"احتلال" كأمر واقع وكمصدر للعنف تعبيرا عن الانعكاس السياسي – الإعلامي الذي نجحت إسرائيل بفرضه: علاقة القوّة الحقيقيّة – بين المحتل وبين الواقع تحت الاحتلال - فُهِمَت كعلاقات بين مطارَد (الإسرائيلي) ومُطارِد ("المخرب" الفلسطيني). وكان واجب الإثبات ملقًى على عاتق الفلسطينيين (مكافحة الإرهاب) وليس على إسرائيل (إنهاء الاحتلال).
     

وَضِعَت مسؤولية نقل الصلاحيات إلى السلطة الفلسطينية بين أيدي الإدارة المدنيّة، وفي أقل من -15 سنة من قيام هذا الجهاز، تحوّل إلى أداة لتنفيذ سياسة المستوطنات، وسياسة السلطة العسكرية تحت غطاء مدني، ضدّ الفلسطينيين. بعكس الإعلان عن "استبدال مكاتب"، موظّفوه – ضباطه الذين أداروا المفاوضات المدنيّة لم يتخلّصوا من الاحتفاظ بمبادئ منظمتهم ومن الشعور بالعلاقة الفوقيّة المُتَرَفِّعة على للفلسطينيين.
     
في إعلان المبادئ الموقّع بتاريخ 13 سبتمبر/يلول 1993، ذُكِر ان الطرفَيْن يعتبران الضفة الغربيّة وقطاع غزة"وحدة جغرافية واحدة، تُحفظ وحدتها خلال المرحلة الانتقالية". ومع ذلك عملت إسرائيل ما باستطاعتها لفصل سكان قطاع غزّة عن الضفة الغربيّة، بواسطة نظام منع التنقل. ومع أن عدد الخارجين من قطاع غزّة في سنوات ا ل- 90 كان أكبر من العدد الضئيل للخارجين اليوم من القطاع، لكنه كان قليلا مقارنة بالعدد لما كان عليه قبل 15 يناير/كانون الثاني 1991، عندما فرضت إسرائيل لأول مرة النظام الجارف لمنع حرية التنقل، وأجبرت الفلسطينيين على تقديم طلبات للحصول على تصاريح شخصيّة (كان ذلك قبل العمليّة الانتحارية في إسرائيل بثلاث سنوات).

هكذا تحكّمت إسرائيل في العلاقات الاقتصاديّة، التنظيميّة، الاجتماعيّة والعائليّة بين سكان قطاع غزّة والضفّة الغربيّة، وحدّدتهم حسب إرادتها. وبهذا استطاعت أن تعرقل النشاط والأعمال السليمة لمؤسسات السلطة الفلسطينيّة.
     
تقرر في المفاوضات حسب طلب إسرائيل أن تظل هي المًتَحَكِّمة في دائرة تسجيل السكان الفلسطينين، أي أنه بيدها صلاحية منح المواطنة الفلسطينية لمَن تشاء أو حرمانها ممَن تشاء. ثمّة في اتفاقيّة المرحلة الانتقاليّة بند يخوّل الفلسطينيين صلاحية إجراء تغييرات معيّنة في تسجيل السكان، كتغيير العنوان أو الحالة الشخصيّة، بشرط إبلاغ الجانب الإسرائيلي بذلك التغيير.
    

 في سنة 1996 اتّضح للفلسطينيين أن إسرائيل ترفض الاعتراف بتغيير العنوان المسجل في بطاقة الهويّة – من مُدن قطاع غزّة إلى مدن الضفّة الغربية (خاصة للآلاف من مواليد قطاع غزّة، بعد أن مكثوا سنين في الضفة اللغربية)، في الوقت الذي صادقت فيه على تغيير العناوين داخل الضفة أو داخل قطاع غزة. هذه الخطوة البيروقراطيّة، الغاضبة على ما يبدو، ذات دلالة كبيرة: تثبت أن إسرائيل لا تزال تتعامل مع قطاع غزّة على انه منطقة مفصولة عن الضفة الغربيّة. برأيها تُعْتَبَر غزّة جيبا منفصلا.
     
في سنة 1997 منعت إسرائيل سكان قطاع غزّة من الدخول إلى الضفة الغربيّة عن طريق جسر اللنبي. ومنذ ذلك التاريخ بدأ نظام تصاريح التنقّل الشخصي في يناير/كانون الثاني 1991، الفلسطينيون الذين لم يحصلوا على تصاريح بالوصول إلى الضفة الغربيّة عن طريق إسرائيل، اكتشفوا أن بإمكانهم الوصول إليها بالتفاف طويل: سافروا إلى مصر عن طريق معبر رفح، ومنها إلى الأردن، ومن الأردن دخلوا إلى الضفة الغربية عن طريق مَعْبَر جسر اللنبي. كانوا على العموم طلابا يدرسون في جامعات الضفة الغربية، رجال أعمال، أرباب عائلات مشتتة، موظفي السلطة وأخرين ممن رُفِضت طلباتهم للحصول على تصاريح مرور عن طريق إسرائيل، استخدموا مُجْبَرين مَخْرَجا طويلا وباهظ الثمن.
     
منذ عام 1997 يُفْرَض على سكان قطاع غزّة ان يطلبوا تصاريح دخول عن طريق معبر اللنبي( ويُعْطى بحالات نادرة) – وهذا إثبات آخر على أن إسرائيل تتعامل مع شطري الوطن الفلسطيني كشطرَيْن مفصولَيْن، خلافا لما ورد خطيّا في إعلان المبادئ.
 بند المياه يعكس بشكل ساخر تعامل إسرائيل مع قطاع غزّة كجَيْب منفصل. عدا عن عدّة ملايين من الأمتار المكعبة من المياه التي حُوِّلت إليه من إسرائيل (كتعويض عن المياه الصالحة والتي ضُخَّت من أراضيه لصالح المستوطنين). طُلِب من سكان قطاع غزّة في حينه والآن أيضا أن يكتفوا بالمياه الجوفيّة الموجودة ضمن حدوده. نفس المياه الجوفيّة التي زوّدت وزادت لحوالي - 80 الف فلسطيني من السكان الأصليين قبل عام 1948، ظلّت تزوّد اللاجئين أيضا الذي انضموا عام 1949 (حوالي 200 ألف) وبعد ذلك لجميع السكان الذي أخذوا بالتزايد، حتى صار عددهم حوالي 900 ألف إنسان عام 1994، ومليوني إنسان اليوم.
     
منذ أواخر سنوات أل – 80 وغزّة تعاني من تسرّب مياه البحر إلى المياه الجوفيّة بسبب الضّخ المتزايد. وبدلا من الحلّ البسيط وهو تحويل مياه من إسرائيل ( كتعويض بسيط عن الكميّات الهائلة من المياه التي تضخها إسرائيل من مصادر المياه في الضفة الغربيّة لصالح إسرائيليين في إسرائيل وفي المستوطنات) فرضت إسرائيل على قطاع غزّة نظاما اقتصادا مائيّا للاكتفاء الذاتي. وهكذا وصل قطاع غزّة إلى حالة من الكارثة يعيشها اليوم، حيث أن 97% من مياهه غير صالحة للشرب.
     
مجزرة غولدشتاين. مستوطنو الخليل ليس فقط لم يتم إخراجهم من المدينة، إنّما مُنِحوا جائزة: حكومة رابين عاقبت الفلسطينيين على مجزرة نفّذها مواطن إسرائيلي بهم، وفرضت عليهم منع تجوّل متواصل. وبعد ذلك فُرِضَت عدة قيود على تنقّل الفلسطينيين خاصّة، وكي تنفّذ سياسة الفصل بينهم وبين المستوطنين، مع ضمان الراحة والرفاهية لليهود القلائل، على حساب الأكثريّة الفلسطينيّة.
     
رغم الانطباع عن "التبادل" و "التماثل" بين الفلسطينيين والإسرائيليين،مما يحاول إعلان المبادئ إبداءه، لا تزال مكانة الأسرى الفلسطينيين على امتداد عمليّة التفاوض لا تشبه مكانة الجنود الإسرائيليين، كَأشخاص بعثهم قادتهم –المفاوضون مع الجانب الآخر- ليحاربوا وليقتلوا. عُرِض هؤلاء كمجرمين اسماؤهم وأماكن سكناهم معروفة للجميع. بينما يُعْرَض الإسرايليون – كأبطال. لم يُذْكر إطلاق سراح الأسرى في إعلان المبادئ. وكانت عمليات الإطلاق التي جاءت فيما بعد مُرْقَقَة بالإهانات والمماطلة وتجاهل الأسرى الفلسطينيين الذين قتلوا إسرائيليين قبل التوقيع على اتفاقيّة أوسلو.
    
 استمرت إسرائيل في سنوات ال -90 في هدم مبانٍ فلسطينيّة في الضفة الغربيّة، بحجة عدم وجود ترخيص بالبناء، والكلّ يعرف أن إسرائيل منذ سنوات ال - 70 تتباخل في إعطاء تراخيص بناء للفلسطينيين وتطوير برامج هيكليّة خاصّة بهم.
   
 في يوليو/تموز1994 وفي عزّ أيّام أوسلو وإبّان حكومة العمل – ميرتس صدرت أوامر إخلاء قبيلة الجهالين من أجل توسيع مستوطنة معاليه أدوميم. وفي مايو/أيار1995 رفضت محكمة العدل العليا التماسات ضدّ الإخلاء. وصدرت أوامر إخلاء مشابهة لتجمّعات أخري من الرُعاة والمزارعين، بحكم التقاليد ومن أجل معيشتهم يمضون جزءا كبيرا من أيامهم في أراض خارج قراهم: مثل، المنطقة التي تحوّلت مع الزمن إلى شارع رقم 443، أو شارع غوش عتصيون.
ورد في الاتفاق المرحلي تقسيم غير مُنْصف عمليا بما يتعلق بتقسيم المياه في الضفّة الغربيّة، وحدد سقفا لكميّة المياه المسموح للفلسطينيين باستهلاكها (لم يُفْرَض على المستوطنين سقف في استهلاك المياه). استمر التنقيب عن المياه في غور الأردن ولا زال مستمرا لتزويد 6000 مستوطنا بكمية تعادل رُبْع كميّة المياه المُخصّصة 1.2 - 2 مليون فلسطيني. وقد اتضح للفلسطينيين في جلسات اللجان المشتركة للمياه أنه من الأفضل لهم طلب أنابيب مياه بقطر أقلّ من قطر الأنابيب التى تقررت في البداية، وإلاّ لا يوافق الجانب الإسرائيلي عى المشروع المقترح.
     
على الرغم من ذكر بند في الاتفاق ينصّ على منع الطرفين من إجراء أيّة تغييرات قد تؤثّر على الاتفاق النهائي، في سنة 1995 بدأت وزارة الداخليّة، برئاسة حاييم رامون، بإلغاء مواطنة آلاف الفلسطينيين القُدسيين، بحجة أن مراكز إقامتهم ليس في المدينة. كانت هذه الإشارة الأولى للترحيل الهادئ: طرد أشخاص من المدينة وتحويلهم إلى فاقدي الكيان وبدون مستندات تحديد الهوية، وانطلاقا لتطوّر جهاز ملاحقة وتجسّس تابع لوزارة الداخلية ولمؤسسة التأمين الوطني، يلاحق عشرات الفلسطينيين. وبقيت القيود على أعمال البناء الخاصّة بالفلسطينيين في القدس الشرقيّة أيضا، وقد قطع نظام تصاريح التنقّل الروابط الطبيعيّة التي كانت تربط الفلسطينيين مع المركز الاقتصادي، الديني، الاجتماعي والثقافي، هذا المركز الذي كان يزوِّدهم بالخدمات الصحيّة.
     
وقد تمّ التوقيع في الاتفاق المرحلي على تقسيم الضفة االغربيّة إلى مناطق سيطرة A, B, C وُفْقا لبرنامج الانتشار الجديد والتدريجي لجيش الدفاع الإسرائيلي (ما يُسمى بالخطأ انسحابا) -- أولا من المدن، وبعد ذلك من القرى، وأخيرا من المناطق الأقل كثافة من حيث السكان، حيث تُعتبر أراضٍ ومناطق الكيان الفلسطيني مستقبلا. حتى لو تجاهلنا حقيقة أن إسرائيل هي التي حددت مُجدّدا درجة الانتشار وإيقافه، إلّا أنّ الاتفاق لا يحدّد مساحة المناطق التي سينسحبون منها نهائيّا. وقد فسر ذلك كل طرف حسب رغبته وقد كان الغموض لصالح الجانب الأقوى، الإسرائيلي.
     
بعد 25 سنة، تقع منطقة سي تحت سيطر إسرائيلية كاملة وهي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربيّة. كان للانتشار الجديد والتدريجي للجيش تقديرات أمنية، لكن بقاء الصلاحيات المدنية – الإداريّة بيد إسرائيل في المنطقة سي أعطاها مُهْلة للسيطرة على أراض إضافيّة خلال المفاوضات. احتفظت إسرائيل ولا زالت تحتفظ لنفسها بالقسم الأكبر من الضفة الغربية كمناطق تقيّد فيها لدرجة الحدّ الأدنى البناء والتطوّر ألفلسطيني، وكأرض احتياطيّة لتوسّع المستوطنات.
    
 فُتِحت الشوارع الجانبيّة كي لا يضطر المستوطنون للوصول إلى بيوتهم عن طريق المدن الفلسطينيّة. لقد بتَرَوا مناطق الضفة الغربيّة بدون اعتبار للعلاقات المتبادلة بين مدن الألوية الفلسطينية وقراها وبلدانها، وأغلقوا شوارع تاريخية. وكانت الشوارع الجانبيّة أداة لترسيخ اتفاق من المفروض أنه مؤقّت. وقد صُمِّم التنظيم الجغرافي للمناطق والبناء فيها حسب احتياجات المستوطنين في الزمن الحاضر، وهم اصحاب التصرّف في المستقبل: مثال، لقد فَتَحَ شارع الأنفاق الطريق لتحويل غوش عتصيون لحي راقٍ في جنوب أورشليم. وجعلت الضمانات التي أُعطيت للمستوطنين خلال الاتفاق المرحلي الحلَّ النهائي بلا جدوى، بعد أن كان يُلْزم بالإخلاء، وبهذا أغروا إسرائيليين آخرين بالقدوم للسكن في المستوطنات، وطلب البقاء .
     
 لم تُبْدِ إسرائيل "خطوات لبناء الثقة" في قضايا الأرض والمناطق. كان يمكن للجانب الإسرائيلي أن يُعوّض الفلسطينيين عن الأرض المصادرة لأغراض الشوارع الجانبيّة، مثلا، بإعادة مئات آلاف الدونمات التي صودرت في سنوات أل – 80 واعتُبِرَت ك"أراضي دولة"، بإجراء ماكر مع مخالفة للقانون الدولي. لم يكن يحدث هذا، لو أن أسرائيل تنازلت منذ البداية عن شعار"كثير من الأرض مع قليل من العرب".
     
السيطرة على منطقة سي، ومنع الفلسطينيين من البناء ومن التنقّل، والبناء بالمستوطنات وشبكة الشوارع الجانبيّة، كل ذلك مكّنوا من عمليّة "استنساخ" واقع جيب غزّة إلى داخل الضفة الغربيّة. وخلق عدّة جيوب فلسطينية في المجال الإسرائيلي وتختلف عنه. قدّر ثمّ قرّر، والتقدير ام يكن سلاما.
15.9.2018