.jpg)
الشاعرة السورية فادية عريج ترثي والدتها في قصيدة " إلى أين يا أمي "..!!
بقلم: شاكر فريد حسن
يزخر الشعر العربي بقصائد الرثاء والتأبين والندب، ويكفي ما كتبته الخنساء في اخيها صخر للدلالة على ذلك .
فالرثاء فن من فنون الشعر البارزة، بل أنه يتصدرها من حيث صدق الاحساس وحرارة التعبير عن ألم الفقد، ودقة الوصف والتصوير.
وطبيعي أن تتفوق النساء في أشعار المراثي عن الرجال، وذلك لأن المرأة بتكوينها النفسي والعاطفي والوجداني والاجتماعي هي أكثر استعدادًا، فعاطفتها جياشة وأسرع انبعاثًا وأعمق شعورًا وقدرة على البكاء وبعث مكامن الوجع والشجن واللوعة والحزن لا تدانيها قدرة الرجال.
ولعل من اجود المراثي هو رثاء الأم، فهي الصدر الحنون والقلب الرؤوم، وفقدانها يعني فقدان مصدر الحب وطعم الحياة ومعناها، فهي كل شيء في الوجود.
الشاعرة السورية الصديقة فادية عريج التي فقدت وودعت أمها الحبيبة، كتبت ونشرت قصيدة رثائية بعنوان " إلى أين يا أمي "، تخاطب فيها وترثي أمها، فتقول:
إلى أين يا أمي :
وبشائر وجهك لصبح أيامي
سبعة حقول خضراء
إلى أين يا أمي
وعيناك منابع الرحمة
ورحيلك .. ألف عجاف.
لعمري الحزين!!!
مهلًا ..دعينا نوفي نذور الأرض للسماء
نذور الجداول للينابيع
دعينا نغزل لحن العصافير
للنخلة الباسقة التي
هدها تعب السنين!!
إلى أين .. وما اعتدنا منك
السفر الطويل!!
إلى أين يا أمي!!
في هذه القصيدة نحس باللوعة والحرقة وصدق المشاعر والانفعالات، فقد تقطع كبدها على أمها أسى وحزنًا وشجن. وبين سطورها نجد هواجس ألم وعبرات وحسرات حرى صادرة عن سويداء فؤاد ملتاع بفقد الأم، التي لم تعتد على سفرها الطويل، فعصف فراقها بها عصفًا، وفاض وجدانها، فجاءت هذه القصيدة لتبعث في نفوسنا وقلوبنا الحسرة والغصة والالم الانساني.
فادية عريج في نصها صادقة العاطفة، وحزنها الشديد على فراق والدتها جلي وواضح في كلماتها.
فادية عريج أبكيتينا وادمعت عيوننا تأثرا بما كتبت، فلك الحياة والبقاء والصبر الجميل، ورحم الله والدتك وطيب ثراها، وسلاما لروحها.
الشاعرة السورية فادية عريج تفوز بالمرتبة الأولى في الشعر
كتب: شاكر فريد حسن
فازت الشاعرة السورية المتالقة، صاحبة العطاء الغزير، الأستاذة فادية عريج، بالمرتبة الاولى في الشعر، في احدث استفتاء أجرته هيئة الصداقة العالمية عن جدارة واستحقاق.
ويذكر ان فادية عريج هي شاعرة من السويداء، وابنة جبل الريان، تعمل أمينة مكتبة في مدرسة ثانوية، وهي مدرسة ومهندسة وصيدلانية، وعضو في المركز العراقي للأدباء والفنانين الشباب، وفي الكثير من المنتديات الالكترونية على مساحة الوطن العربي. لها ديوانان مطبوعان، هما " قلبي يحدثني " و " عارية الحواس " ، ولها أيضًا ديوانًا الكترونيًا بعنوان " يشبهك هذا المطر ".
وتحظى كتاباتها باهتمام النقاد والدارسين في سورية وخارجها.
.jpg)
16/08/2018 08:12 am 3,672
.jpg)
.jpg)