درويش صاحب صيت هو الاكبر في ثقافتنا اليوم


كتب : محمد البريم

تحل الذكرى العاشرة لرحيل شاعر فلسطين القومي محمود درويش هذا الانسان، الرمز، العاشق، المناضل، المتألم، متنبي عصرنا الحديث، رمز رموز النضال الفلسطيني واعلام الثقافة والادب العربي، الشاعر الصادق الامين؛ الذي تحمل عبئ القضية الفلسطينية بعيداً عن التكسب ممتزجا شعره بحب الوطن "فلسطين" الشاعر غير العادي الذي يرى ما لا نراه، في الحياة والسياسة وحتى في الناس، ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها، وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة، لكنه، بعينه الثاقبة، رأى على ما يبدو شبحه "قادما من بعيد".

و هنا يستحضرني قول الناقد السعودي عبد الله الغذامي عن الشاعر محمود درويش: "رجل تجمع علي تبجيله وصاحب صيت هوالاكبر في ثقافتنا اليوم".


كما يستحضرني ايضا: كان محمود دوريش في 1968هي المرة الاولي التي غادر بها فلسطين المحتلة الي مصر بعد خروجه من السجون الاسرائيلية.. استقبلته الحكومة المصرية في فندق شبرت .. فكان اول اتصال لمحمود درويش قبل ان يقابل اي شخص بل قبل ان يتناول طعامه ان اتصل في عبد الرحمن الابنودي لمقابلته .. اتصل في بيت الابنودي قلو معك محمود درويش رد عليه الابنودي مين محمود درويش .. قلو ولك محمود درويش الشاعر يا جدع .. فورا لبس ملابسه الابنودي وطار الي فندق شبرت وكان اللقاء والعناق الاول .. محمود درويش قبل مقابلة الابنودي كان يقول للجميع الابنودي صديقي وحبيبي .. قلو الابنودي كيف وانا اول مرة اشوفك رد عليه درويش قائلا كل يوم الظهر كنت اجلس انا وسميح القاسم وتوفيق زياد نسمع شعرك وبرنامجك في الاذاعة المصرية وقلت في نفسي من يقول هذا الشعر بكل تأكيد سيكون صديقي .. كان محمود درويش كل ما ينزل مصر واي شخص بدو يقابل درويش يقلو بيتي هو بيت الابنودي بشوفك هناك او عازمك ع العشا في بيت الابنودي .. في تونس قيل لدوريش انت الشاعر الاول عربيا رد درويش ع الصحفيين لا يقال هذا الكلام والابنودي ع قيد الحياة .. وشاءت الصدف ان اول جائزة حملت اسم محمود درويش قد منحت لصديقه عبدالرحمن الابنودي .. كان من اصعب المواقف ان تتوج بجائزة تحمل اسم اعز اصدقائك الذي غادر الحياة قبل عام ..
ختاماً درويش لم يمت لان العظماء لايموتون كما علمنا التاريخ