كنوز نت - سولم
في يوم تجلّت فيه أسمى معاني الصفح والعفو والخير والتسامح، عقدت بعد ظهر اليوم الجمعة ، راية الصلح بين عائلتي سيدي من بلدة الرينة وخضيري من بلدة سولم بعد حادثة قتل راح ضحيتها الشاب حسين حسني السيدي قبل عامين ، وعلى أثر هذه الجريمة قامت لجنة الصلح القطرية بعقد راية الصلح بين العائلتين ، بحضور شخصيات اجتماعية واعتبارية ورؤساء سلطات محلية ووجهاء من أهالي الرينة وسولم واعضاء لجنة الصلح ورئيسها الحاج أبو رياض شتيوي .
وتكونت لجنة الصلح من الحاج ابو رياض شتيوي وابو ياسر عدنان الجاروشي والشيخ مروان جبارة وشحادة خمايسي وصدقي دهامشة والشيخ رائد صلاح وعلي طاطور وعلي صنع الله والشيخ خيري اسكندر وفرج خنيفس وابراهيم نعوم والشيخ هاشم عبد الرحمن ونواف حجوج والشيخ باسم غريفات .
والتقت العائلتان في قاعة ادم حيث استقبل رجال وشباب عائلة سيدي والحضور عائلة خضيري بأجواء عمّتها الألفة والمحبة والتصافح، وقد افتتح اللقاء وتولى عرافته الشيخ سلامة حسن والذي قال:" نحمد الله الذي وفق ويسر وسهل هذا الجمع المبارك، كما وبارك جهود كل القائمين على هذه المناسبة مؤكدا أن العائتلين تجاوبتا مع الصلحة لإرضاء الله ولعقد راية السلام والأمان والخير والعفو ولتكون فاتحة خير بين الجميع ".
وتحدث الحاج أبو رياض شتيوي والذي قال :" اقدم الشكر الجزيل الى العائلتين بعد الخطوة الكريمة التي قاموا بها والتي نفتخر بها ونحن في أمس الحاجة لها في الوسط العربي بسبب ما وصلنا اليه من احداث عنف واتمنى أن يكون هذا الصلح بين ابناء العائلتين مثالا يحتذى به لنا جميعا وأن نكون متسامحين لأنه ليس من السهل أن نفقد اغلى الناس علينا لذلك علينا التكاثف والابتعاد عن المشاكل وأن يكون هذا الصلح خاتمة لمشاكلنا".
وشملت مراسيم الصلح كلمات ، لاعضاء لجنة الصلح ومندوبين عن العائلتين والذي اكدوا :" ان هذا يوم مبارك للجميع بعد عقد الصلح بين العائلتين وازالة البغضاء. وهذا اليوم انتظره الجميع بعد تلك الساعات العصيبة التي مرت والتي كانت مفاجئة لنا جميعا، واليوم علينا أن ندواي الجرح الذي حصل وهذا لا يكون الا بصفاء النية، صدقها والعزيمة، وأن تكون صفحة وقد طويت الى الأبد ".
وأكدوا ايضا على أهمية نبذ العنف في مجتمعنا العربي واللجوء الى لغة الحوار والابتعاد عن هذه الظواهر والتي تعود فقط بالالم على الجميع.
وقد تم الاتفاق ان تقوم عائلة الجاني بدفع مبلغ بمقدار 400.000 شيقل دية المرحوم حسين السيدي بحيث يشمل الصلح العائلتين بمن فيهم الحاضرين والغائبين، وبعد اجراء الصلح يكون قد انتهى الخلاف بين العائلتين ويكون قد حل مكانه التسامح والوئام ولم يعد لأي طرف حق من أي نوع كان .



04/03/2016 10:37 pm
.jpg)
.jpg)