تعقيب الاعلامي ناضل حسنين حول قانون القومية
ماذا لو... سنوا لاحقا قانونا يستند الى "قانون القومية" بإسماع نشيد "هتكفا" عند طابور الصباح في كل مدارس البلاد؟
الاعلامي ناضل حسنين : اعتقد انه ما من أحد فينا يلوم نوابنا على طريقة التصرف قبل سن "قانون القومية" العنصري، فنحن ندرك ان هذه هي موازين القوى في الكنيست...ائتلاف حكومي متطرف ومعارضة بلا اسنان.
ولكن لومي ولوم الكثيرين على "المشتركة" جاء لعدم التحرك الفوري بعد سن القانون المذكور...مآخذنا على "المشتركة" لأسلوب تعاملها، في حال تعاملت أصلا، مع هذه المصيبة التي حلت بنا... رد فعل "المشتركة" يحاذي التخاذل بالرغم من محاولة النواب والنشطاء الحزبيون تسويقه على انه موقف مسؤول وموزون وعقلاني، بينما في واقعه لا يتعدى كونه قلة حيلة واحتكارا للقرار...
إن من يعتبر موقف "المشتركة" موقفا مسؤولا وعقلانيا انما يتهم المعارضين له ضمنيا، بعدم المسؤولية وبعدم العقلانية، وكأن لسان حاله يقول "اتركوا اتخاذ المواقف لأصحاب المناصب"...
التروي والجلوس جانبا في انتظار ما سيفعله قادتنا وكيف... هو رهان غير وارد لأن النتيجة معروفة منذ الآن والطريقة تشهد على النتيجة، وهي فشل ذريع في التصدي للقانون...ولهذا من الصعب الرهان على نوايا وقدرات قيادتنا، بل ومن غير المعقول افساح مزيد من المجال للقيادة لتجري تجاربها المحكوم عليها بالفشل...
"قانون القومية" كارثة لا يعي مقاييسها إلا من يتابع هذا الامر عن كثب، بينما يظن الآخرون أنه لن يطرأ جديد في السياسة الرسمية للسلطات تجاهنا. لا يا سادة... نحن بصدد قوانين عنصرية أخرى عديدة ستنبثق عن "قانون القومية" لأنه "قانون أساس"، أي انه أساس دستوري لقوانين أخرى.
.jpg)
04/08/2018 08:50 pm 3,070
.jpg)
.jpg)