صباح الخير إسرائيل 


أمين خير الدين


عذرا... بوكر طوف يسرائيل. أنا آسف..خانني لساني . وغلبتني لغة أمّي... نسيتُ، نسيتُ، كما ينسى الإنسان اسمه واسم آبائه وأجداده، انتماءه وتاريخه، نسيت أن البلاد توحدت وتطهّرت من الأغيار، من اللغة العربيّة، وتشرّفت بلغة واحدة، وشعب واحد  

الآن يمكن لمَن لا يتقن لغة أمّه؛ ألاّ يخجل، الآن يمكن لمن باع نفسه وابناءه للشيطان أن يسمي أبناءه وبناته، بلغة البلاد الوحيدة الرسميّة، يمكنه أن يتحدث مع نفسه ومع ظلّه، مع زوجته، أبنائه، أصدقائه باللغة الرسمية الفريدة والوحيدة، يمكن أن يرفع لافتة باسم مصلحته، متجره ، دكان الحلاقة، مكتبته بلغة واحدة، رسمية، أقلّ كلفة، وأقل فهما لأمّه وجدّته وخالته وعمّته وجارته وأعمامه وأخواله،
الآن يمكن لرؤساء مجالسنا، في كل القرى العربية، وبلدياتنا، أن يسمّوا شوارع قراهم بأسماء عبرية ، غولدشتاين، رحبعام زئيفي (غاندي)، رفّول، أزاريا، ليبرمان، بينيت أو أيوووووب، من ذوي التاريخ الغنيّ بالقتل والتدمير والخطف والتنكّر


تطهرتِ يا إسرائيلُ، وارتحْتِ، من ازدواجية القوميّة واللغة، والمواطنة، صرت بلادا واحدة، من النهر إلى البحر، بلغة واحدة، بدون ازدواجيّة، وليخْرس مّن يقول غير ذلك، وليشرب من البحر مَن يقول ان في البلاد شعبين، وليذهب إلى الجحيم الأغيار الذين يدّعون أنهم أصحاب البلاد، وأنّ لغتهم لغة البلاد، كانوا ولا زالوا هباء، لا وجود لهم، أفضلُهم ميّتُهم، لا قيمة لدمائهم، يمكن قتلهم عند الحواجز، في الأزقة، على عتبات البيوت، في غرف نومهم، على أسرّتهم، يمكن قتلهم بدون حساب أو عقاب، مع مكافأة، باحتضان، بطبطبة على الكتفين، بمنصب، بتخليد، برعاية كرعاية أزاريا في السجن المُفْتَعل أو خارجه.

   
مبروك، مبروك، مبروك. قانونكِ، الفريد من نوعه، لامثيل له في العالم أجمع، ربما كان مثله في جنوب أفريقيا، لكنهم لم يصونوه، أهترأ مع الزمن؛ لأنه صيغ بالظلم والعنصريّة والغطرسة، ليس كما يصوغه شعب الله المختار، هنا القانون فيه شيء من القداسة، مجبول بالدّم، محمي بالدبابات، الطائرات الصواريخ، العابرة للقارات ،بجدارات الفصل العنصري، بالحواجز وبكل أدوات ألحصار .
حقّا مفوراخ مفوراخ، يعني: مبروووووووك...!!!.