اليوم تبدأ الدراسة في خان الأحمر احتجاجا على مُخطّط هدم القرية
    

 بعد أن قرر السكان تقديم موعد البدء بالسنة الدراسية بشهر، طلبت النيابة العامة من محكمة العدل العليا أن تقوم بمناقشة عاجلة في اللالتماس الذي قدمه السكان لكن المحكمة رفضت الطلب. وحاليا لا زال هدم القرية مؤجّلا، وقد اكتشف السكان أن الطريق الموصل للقرية مُغْلَقَة.

بقلم : عميره هس : هآرتس، 16.7.2018 ترجمة: أمين خير الدين 

      
اليوم (الإثنين) ستُفْتَح السنة الدراسية في مدرسة المطاط في القرية البدوية خان احمر، شهر قبل فتح باقي المدارس الفلسطينيّة. وبسبب تقديم الدراسة هذا طلبت النيابة العامّة من محكمة العدل نقاشا عاجلا للالتماس اللذي قدمه سكان القرية قبل عشرة أيّام، وقد أدّى اللالتماس لتجميد مؤقت لمخطط الهدم، لكن محكمة العدل العليا رفضت هذا الطلب. وخلال ذلك، اكتشف السكان المحليين أمس أن الشرطة قد أغلقت السبيل الموصل للقرية.
   
من المقرر أن تشترك بعثة من وزارة المعارف الفلسطينيّة في مراسيم الافتتاح، ويترأس هذه البعثة وزير المعارف صبري صَيْدَم، وقد دعا الوزير الجمهور الفلسطيني أيضا لحضور مراسيم الافتتاح هذه. يُعْتَبَر تقديم الدراسة في هذه المدرسة خطوة من خطوات الاحتجاج العلني التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة ضد مخطط الإدارة المدنيّة لهدم كلّ مبان القرية، والمدرسة من ضمن هذه المباني. وقد اكتشف السكان المحليين أمس أن الطريق الوعرة المؤدية للقرية قد أُغْلقت ببوابة حديدية. وهي الطريق الوحيدة التي يمكن للسيارات أن تصل منها إلى القرية. وقد علمت جريدة "هآرتس" أن الشرطة مسؤولة عن تثبيت بوابة الحديد هذه. وفي تصريح لشرطة إسرائيل كرد "الأمر يتعلق بمحور خاصّ لأغراض عسكرية لقوات الأمن وعلى أي حال لم يكن هذا المحور صالحا ومسموحا لسير المركبات. وحسب أقوال الشرطة، "باقي السُبُل مفتوحة للوصول لخان الأحمر بدون أيّ تغيير".

   
قدّم سكان القرية التماسا لمحكمة العدل العليا بتاريخ 5 يوليو/تموز، بعد أن رفضت الإدارة المدنية قبول مُخطّطا هيكليّا أُعِدَّ لتنظيم البناء في القرية، في مكانها الحالي. وقد أصدرت القاضية عَنات بارون أمرا طارئا جمّد قرار الهدم. في الردّ الصادر في أل -10 من يوليو تموز، طلبت النيابة إلغاء الأمر أو تقليصه على الأقل، بحيث يمكن هدم المدرسة قبل بدء السنة الدراسيّة. رفض طلب اللقرية. بتاريخ 12 – يوليو/تموز قررت القاضية بارون بأن النظر بالأمر لن يتأخر عن 15 أوغسطس/آب. في نفس اليوم طلبت النيابة أن يُجْرى نقاش عاجل قبل 16 يوليو/ تموز موعد بدء فتح المدرسة للدراسة.
     
حاليّا قُدِّمَ للإدارة المدنيّة مُخطّط هيكلي جديد للقرية. بادر في تقديمه سكان القرية البدويّة وسكان من قرية عناتا، حيث أن مباني القرية البدوية مُقامة على أراض خاصة بهم. المحامي توفيق جبّارين، رئيس الطاقم الذي أعدّ الالتماس، صرّح لوسائل الإعلام إنه أبلغ دائرة التنظيم في الإدارة المدنية إنه ينتظر وثائق أضافيّة، إضافة إلى مستندات الملكيّة على الأرض والتي كان قد قدّمها حسب أقواله، وطلب من دائرة التنظيم أن تُحدِّ موعدا لبحث هذا المُخطط الهيكلي.
    
وقد قدم السكان في الأسبوع الماضي التماسا آخرا إلى محكمة العدل العليا، يطلبون منع الدولة من إخلائهم من الموقع. وقد قُدّم الالتماس بعد أن اتضح أن اعمال شق الطريق التي تُنفّذ في المكان ليست من أجل تنفيذ الهدم للمبان البسيطة التي (تكفي لهدمها جرّافة أو جرّافتَيْن) – إنّما لفتح طريق تمكّن من الإخلاء بالقوّة بواسطة قوّات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود ولمرور حافلات ركاب كثيرة. وقد أصدر القاضي عوفر غروسكوفيف أمرا طارئا يمنع الإخلاء، وقرر أن يكون يوم أل – 16 يوليو/تموز اليوم الذي على الدولة أن تردّ على هذا الالتماس.
  
سيُطلق سراح مواطنة القرية، ساره أبو داهوك، ابنة أل – 19 سنة والتي اعْتُقِلَت في أل - 4 من يوليو/ تموز، عند تفريق مظاهرة الاحتجاج على مخطط الهدم. اتُّهِمت أبو داهوك بمهاجمة شرطي وإلقاء حجارة، بعد أن دفع شرطي عمّتها وألقاها على الأرض وشرطيان آخران قيّدا بعُنف يدي عمّتها. وبعد اتفاق المرافعة بين النيابة العسكرية ومحاميها،غابي لاسكي، وبموجبه تمّ التنازل عن تهمة مهاجمة الشرطي واعترافها بإلقاء الحجارة، أصدرت ألمحكمة أمس قرارا بحبسها 14 يوما، بما فيها أيام التوقيف، وبغرامة مقدارها 5000 شيكل.