.jpg)
{{عمروش فلسطين}} في ذكرى رجلٍ غنيٍ عن التعريف
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
----------------------------------------
مُنذُ افْتَقدْنا أميرَ الجُنْدِ وآ لَهَفي
تبَدَّلَ الحالُ أشكالاً وألوانا
كُنَّا معاكَ نطالُ البدْرَ إنْ رُمُنا
واليومَ يُغْرِقُ دمْعُ العينِ دُنيانا
كُنّا إذا داهَمَ الأعداءُ ساحَتَنا
نمشي ونعْزِفُ بالرَّشاشِ ألحانا
ما عادَ يُطْرِبُنا صوتُ الرصاصِ ولا
عادَتْ تراهُ عيونُ الصحْبِ أحيانا
واللهِ لو عُدْتَ يا عَمْروشَ في زمَنٍ
صارَ السلامُ بهِ والوهمُ عُنوانا
فربّما تَذْرِفُ الدَمعاتِ محزوناً
لَمّا تُقارنُ بينَ الأمسِ والآنا
وربّما بعضُ مَنًْْ قد كنتَ ترْكلهمْ
تحتاجُ شهراً لكي يسقيكَ فِنجانا
وربّما شُفْتَ منْ قد كانَ خُنفُسةً
صارَ اللواءَ ،فهلْ قدْ صدَّ عُدوانا؟
وربما شُفتَ في الساحِاتِ الويةً
ضِعفَ الجنودِ ،فَهِمْتَ الآنَ بلوانا
دَيَّانُ خصْمُ فكمْ أعطى لِعُصْبتهِ؟
يا ليتَ عِنَّا لواءً بَزَّ ديَّانا
أينَ الرجالُ بُناةُ الفتحِ أيْنَهُموا؟
أم أنَّ مِثْلهموا بالأمسِ ما كانا؟
ما حلَّ بعدكَ لا باللهِ صاحبنا
أذاقنا المرّ والويلاتِ أسقانا
كنَّا كراماً تطالُ الشمسَ هامتنا
وراكَ نمشي وكلّ الكونِ يخشانا
كنّا كراماً وكان الفخرُ يتبعنا
ما مرَّ إنسٌ بنا إلّا وحيّانا
وحينَ بتنا وما في الكفِّ أسلحةٌ
كم منْ محبٍّ لنهجِ الأمسِ جافانا
والآنَ هُنَّا فلا يأْبَهْ بنا أحَدٌ
حتّى القريبَ نجومَ الظهرِ ورَّانا
وبعدَ فقدِكَ يا ابنَ الأكْرمِينَ بلى
ما منْهموا أحدٌ بالفَقْدِ واسانا
مِنٍ نصفِ قرْنٍ أميرُ الجُنْدِ مُخْتَفِياً
لو كانَ حاييمُ في يوميْنِ قد بانا
ما بالُ قومي تغاضوا عنْ أميرهمُ
والكلُّ باتَ لصقرِ الفتحِ نَسْيانا
فالصمتُ صارَ شعارَ القومِ وآ خجلي
أمّا التناسي ، لهُ قد باتَ أكفانا
بالأمسِ كانوا إذا زمْجَرْتَ يرتعشوا
والجَمعُ يفْزَعُ لو شافوكَ غَضْبانا
واليومَ بعدكَ حازَ البعضُ مملكةً
والبعضُ حازَ ملاييناً ونسوانا
والبعضُ قسّمنا والبعضُ شتّتنا
والبعضُ أوهمنا والبعضُ أدمانا
كم كنتَ وحدكَ مرَّاتٍ بلا مَدَدٍ؟
تخوضُ حرباً وتقضي اليومَ عطشانا
كم قد شكَوْتَ فصَمَّ الطُرْشُ أُذْنَهمُ؟
وكم لقيتَ مِنَ العُربانِ خذْلانا ؟
هل أدركَ الطُرْشُ ما تعني رسائلهُ؟
والكلُّ يعرفُ كم في وقتها عانى؟
لو كانَ يُسْمَعُ رأْيي قلتُ يا قومي
لا شيءَ يعلو على المَخْفي وَأَسرانا
منْ نصفِ قرْنٍ ولمْ يغْرُبْ لهُ ذِكْرٌ
وكمْ يُثيرُ بقلبِ الناسِ أشجانا
فلنْ تموتَ كعزِّالدِينِ قصَّتهُ
كذاكَ عمْروشَ والصَوَّامَ فرحانا
للهِ دَرُّكَ مِنْ رمزٍ مفاخرهُ
أضحتْ لكلِّ صقورِ الفتحِ تِيجانا
كمْ قيلَ عنكَ رواياتٌ إذا رُوِيَتْ
ذِكْراكَ فيها برَغْمِ الفخرِ أبْكانا
في الشامِ عِشْتَ لخَمسٍ أثْمرَتْ مجداً
فكيفَ لو قُدْتَ جيشَ الفتحِ أزْمانا
كُنَّا زرَعْنا لكَ الأَمجادَ أشجاراً
نُهدي إليكَ بها في الشهرِ بُستانا
قدْتَ المعاركَ لم تحملْ بها رتَبٌ
ولمْ ُتقَدَّمْ لكَ الألقابُ إحسانا
قدْتَ المعاركَ جنديٌ كإخوتهِ
والشعبُ أعطاكَ ألقاباً ونيشانا
{{كم خاضَ حرباً ولم تُلوى عزيمتهُ
حتٌى بقَلْبِ حصارِ الموتِ ما هانا
نموتُ واللهِ كالأشجارِ واقفةً
ولنْ نُرَكَّعَ إمَّا الموتُ لاقانا}}
أيقونةٌ تلكَ قد أضحتْ فإنْ قِيلتْ
سيدركُ السامعُ العاديُّ مَغْزانا
قد قالَ ذاكَ وهوْلُ الموتِ يقْحمهُ
للهِ درُّكَ مغْواراً وإنْسانا
كم قادَ حرباً بعُكّازٍ وَلا نظَرٍ
والبعضُ كانَ بها الباراتُ سكْرانا
أينَ الذينَ نجوماً عشْرةً حملوا
بلا قتالٍ ،ونالوا تلكَ مجَّانا
يا ليتَ عِنَّا كخَضْرِالشيخِ ألآفاً
فباركَ اللهُ فيكَ الجارَ عدنانا
كم منْ فصيلٍ يمينُ اللهِ تعدِلهمْ
هزمتهمْ مرةً لا صاحِ ثِنْتانا
عِنَّا رجالٌ إذا ما فُكَّ قيدهمُ
تري الأُسودَ غداً جازوكِ بِيسانا
إنَّ الشوائبَ إنْ طالَتْ مخالبها
فالشعبُ يدفعُ قبلَ الكلِّ أثمانا
كم مِنْ فصيلٍ إذا دقَّقْتَ ليس سوى
خمسينَ بالكادِ نسواناً وشُبَّانا
سُمُّوا فصيلاً ولم يرموا ولو طلَقاً
على العدوِّ أليسوا صاحِ دُكَّانا
يومُ النفيرِ فلا حِسٌّ ولا خَبَرٌ
وحينَ تخمدُ نارُ الحربِ فرسانا
عندَ الخِطابةِ كلُّ الناسِ تحسدهمْ
ووقْتَ تشْتَدُّ ، خبُّونا وَلايانا
ليسوا اتِّجاهاً فلُمُّوها حوائجكمْ
فاللهُ عنكمْ وجودُ الشعبِ أغنانا
متى ترَوْنِ قياداتٍ وفلذتها
تموتُ في الحربِ فِعْلاً مثلَ قتلانا
متى تكونُ كمثْلِ الناسِ عِيشتها
قولوا بأنَّ شروقَ النصرِ قد آنا
متى تروها الي الميدانِ تسبقنا
قولوا طريقَ {وليد النصرِ} نادانا
إنّي أُحذِّرُ منْ وهمٍ سيقتلنا
فليسَ قولُ دعاةِ السلمِ قُرآنا
لولا السلاحُ لَما صُنَّا ثوابتنا
وأَصْبَحتْ هيئةُ الطعريسِ موْلانا
ما عادَ حقٌّ إذا ما الدٌَمُ سيَّجهُ
وفجَّرَ الشعبُ بالثوْراتِ بُركانا
لا لنْ يعودَ لنا وزْنٌ يُشارُ لهُ
دونَ القتالِ ،ِليُلوْي عُنْقُ أعدانا
لا لن يعودَ زمانٌ فيهِ قد كنَّا
صفَّاً نسيرُ إلى الهيجاءِ إخوانا
لا لن يُعَوِّضَ فَقْدَ الصقر مِنْ أحَدٍ
إلَّا السلاحَ إذا ما عادَ عُنْوانا.....
-----------------------------------
شعر :عاطف ابو بكر/ابو فرح
في ذكرى رجل الاجماع الوطني
الغني عن التعريف،،ابو علي إياد،،
ويعتقد البعض ان استشهاده على
يد جيش عمان،كان اواخر شهر تموز
١٩٧١م،وانا من بين المعتقدين ان ذلك
قد تم يوم ارساله لاخر برقياته يوم
١٦تموز وفيها،،نموت واقفين وان نركع،،
لذلك انشرها اليوم،،
17/07/2018 07:35 pm 3,091
.jpg)
.jpg)